اليمن عاجل

مصادرة الشركات: رسالة حوثية لأهالي صنعاء الموت جوعاً أو القتال

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

تبعث المليشيات الحوثية برسائل عدة خلال جرائمها الاقتصادية التي تقدم عليها في صنعاء بين ليلة وضحاها، يأتي على رأس هذه الرسائل أن المواطنين هناك عليهم الاختيار بين الموت جوعاً نتيجة غلق جميع منافذ العمل والرزق، أو التبعة للمليشيات في ميادين القتال، وهي إستراتيجية عامة تنفذها المليشيات الانقلابية في مناطق سيطرتها.

بالإضافة إلى أساليب التحشيد المستمرة للدفع بالكبار والصغار إلى ميادين القتال، فإنها على الجانب الآخر تقدم على استخدام خطط غير مباشرة تؤدي إلى الهدف ذاته، إذ أن صعوبة الأوضاع الاقتصادية في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها تدفع أبناءها إلى عمل يحصلون من خلاله على قوت يومهم، ما يجعل تفتح الطريق النحو المال ليكون من خلال المشاركة في صفوف قواتها.

وفي دليل آخر على تنفيذ تلك الإستراتيجية، صادرت ميليشيات الحوثي ملكية وأموال وأصول 37 شركة يمنية، خلال الأشهر السبعة الماضية من العام الجاري، وهي شركات ثبت أنها تتبع شخصيات مناهضة للحوثيين.

وأكد مصدر في وزارة الصناعة والتجارة بصنعاء، الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، “أن رأس مال هذه الشركات تتجاوز 50 مليار ريال”، مؤكداً أن الميليشيات تواصل تشغيل واستثمار هذه الشركات والمؤسسات لصالحها، وتقدر أرباحها السنوية بنحو 30 مليار ريال، وفق ما نقلته مواقع إخبارية محلية.

الشركات والمؤسسات الخاصة التي تمت مصادرتها تتبع شخصيات سياسية وحزبية ورجال أعمال ومسؤولين مُقيمين حالياً في الخارج، سواءً كانت هذه الشركات تتبعهم ملكية كاملة أو شركاء في نسب منها.

وقامت ميليشيات الحوثي بعملية فرز سجلات وزارة الصناعة والتجارة لتتبع الشركات والاستثمارات التي تتبع شخصيات مناهضة لها، وجمعت معلومات استخباراتية من الوسط التجاري لمعرفة استثمارات المسؤولين الذين يستخدمون أسماء آخرين كواجهة تجارية.

وبين الحين والآخر تقوم المليشيات الحوثية بحملات مداهمة نفذتها ضد شركات الصرافة والمجمعات التجارية في مناطق سيطرتها ومصادرة ملايين الريالات يوميا بحجة الطبعات النقدية الجديدة.

ما تقوم به الميليشيا من عمليات سرقة ونهب منظم لا تقدم عليه سوى العصابات والمافيا، مشيرًا للوضع القاتم الذي يعيشه رجال المال والأعمال والقطاع الخاص والمواطنون في مناطق سيطرة الميليشيا.

ويرى مراقبون أن هذه الممارسات الإجرامية والتضييق على النشاط الاقتصادي، والتي تطورت بشكل مضطرد مؤخراً تندرج ضمن سياسات التجويع والإفقار المتعمد للمواطنين، وشل الحياة الاقتصادية ومراكمة العاطلين عن العمل؛ لدفعهم للقتال في صفوف الميليشيا كخيار أخير لتأمين قوت عائلاتهم.

وفي أواخر ديسمبر من العام 2017 وجهت المليشيات البنك المركزي اليمني بصنعاء، بالحجز والتحفظ على حسابات بنكية وممتلكات لنحو 1223 شخصية يمنية، بينهم وزراء ونشطاء وقيادات حزبية مناهضة لها، وشكلت ما سمتها “لجنة حصر واستلام ممتلكات الخونة”.

ويشكو التُجار والمستثمرون بصنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي من التضييق والابتزاز المستمر الذي يقودهم إلى إيقاف أنشطتهم أو مغادرة البلد، حيث قدرت دراسة اقتصادية جديدة أعدها الدكتور أحمد سالم شماخ، الأموال التي غادرت اليمن إلى الخارج خلال السنوات الماضية بنحو 20 مليار دولار.

ووفقاً لمسح اقتصادي فإن 83% من شركات ومؤسسات ومنشآت القطاع الخاص تعرضت لأضرار مباشرة وغير مباشرة جراء الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية، فيما تفكر 60% من شركات القطاع الخاص جيداً بنقل رؤوس أموالها جزئياً أو كلياً إلى خارج اليمن.

تستخدم المليشيات الحوثية أجهزة الدولة والتي تدار عبر عناصر من المليشيات أو موالين لها، خلال السنوات الماضية، بغية شرعنة عمليات النهب والاستيلاء والسرقات المنظمة والمبرمجة لأموال وممتلكات المواطنين التي تقوم بها ميليشيات الحوثي.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك