اخبار اليمن الان

ما أشبه اليوم بالبارحة – مقال للعقيد محسن ناجي .

الحدث اليمني
مصدر الخبر / الحدث اليمني

 

الحرب التي تدور رحاها في هذه اللحظات في محافظة شبوة هي حرب جنوبية – شمالية بإمتياز وتدخل فيها التنظيمات والجماعات المتطرفة والإرهابية مثل داعش والقاعدة وتنظيم جماعة الإخوان المتأسلمين الإرهابية التي تتقاطع مصالحها مع كل القوى التي تقاتل معها على إلحاق الهزيمة بالجنوبيين لتؤكد بذلك على حقيقة إرتباطها وتحالفها الوثيق القديم الجديد بالنظام الشمالي الذي يحتل الجنوب وهو التحالف الذي تعود جذوره الحقيقية الى فترة نهاية السبعينيات من القرن الماضي والذي كانت خلالها الجمهورية العربية اليمنية تعد واحدة من الدول العربية التي شاركة وبحماسة شديدة في إرسال المئات من الجهاديين الى أفغانستان لمحاربة الوجود السوفيتي حينها الذي كان يتواجد على الأراضي الأفغانية وكانت تلك هي بداية علاقة نظام صنعاء بالجهاديين العرب واما على الصعيد الداخلي فأن علاقة نظام صنعاء بجماعة الإخوان المتأسلمين قديمة جدا وتعود الى فترة الستينات التي سيطر فيها الإخوان المتأسلمين على مفاصل الحكم في الشمال وخاصة بعد استقلال الجنوب بذريعة مواجهة خطر التمدد الشيوعي القادم من الجنوب ومن حينها تشكل تحالف وثيق بين تيارات الإسلام السياسي والنظام الذي كان يحكم الجمهورية العربية اليمنية حيث تطورة تلك العلاقة بينهم حتى أصبح الإخوان المتأسلمين وخصوصا في عهد المقبور عفاش شركاء في الحكم وسند قوي لنظام عفاش الذي وضع بين أيديهم العديد من الملفات الخطيرة ومن ضمنها ملف التطرف والإرهاب الذي تحول الى ورقة رابحة بيد النظام الذي دأب على أستخدام المتطرفين والإرهابين لضرب معارضيه في الداخل والابتزاز المجتمع الدولي الذي كان حينها يتعامل مع الورقة الارهابية بشيء من المرونة ولكنه في نفس الوقت كان يعي حينها جيدا بأن نظام صنعاء وجماعات الاسلام السياسي قد فتحوا ابواب اليمن على مصراعيها أمام الجهاديين والمتطرفين الذين تقاطروا على اليمن من أفغانستان ومن مختلف الأقطار العربية والاسلامية إضافة إلى الجهاديين الذين منعوا من العودة إلى بلادناهم الأصلية ليجدوا في اليمن وجهتهم الجديدة التي فتحت لهم ذراعيها وهيئات لهم كل أسباب البقاء والديمومة ومكنتهم من إعادة تنظيم أنفسهم ووفر لهم نظام الغطا السياسي وشرعن لوجودهم في اليمن بعد ان دخل معهم في شراكة حقيقية تجسدة على أرض الواقع اثناء الحرب التي شنها عفاش على الجنوب في صيف 94م حيث دفع نظام صنعاء بألاف الإرهابيين والمتطرفين والجهاديين لقتال الجنوبيين وإحتلال أرضهم وإطلاق العنان لهم لنهب الجنوب المرتد الذي أعتبر دار كفر بحسب الفتاوئ التي أطلقها جهابذة الإخوان المتأسلمين الإرهابيين الذين أثبتوا بعد احتلالهم للجنوب بأنهم من عتاة الإجرام ومن كبار اللصوص والنهابين الذين سطوا على الممتلكات العامة والخاصة في الجنوب الذي تعرض وبصورة غير مسبوقة في التاريخ لعملية نهب وسرقة ممنهجة وعلى يد هؤلا الإرهابيين والمتطرفين الذين فتحت لهم حينها معسكرات إيواء في العديد من المحافظات الجنوبية وكانت تلك هي البداية التي تعمد خلالها نظام صنعاء زارعة بذور التطرف والإرهاب في الجنوب الذي أستمر حتى يومنا هذا … لقد أثبتت الأحداث الأخيرة التي جرت فصولها في عدن وأبين وحاليا في شبوة بأن الذي يقاتل الجنوبيين اليوم هي نفس القوى التي قاتلتهم في حرب صيف 94م …. كما اكدة الأحداث الراهنة التي تشهدها الساحة الجنوبية في هذه اللحظات العصيبة بأن التحالف الوثيق الذي ظهر جليا بين التنظيمات والجماعات الإرهابية والمتطرفة من جهة ونظام الاحتلال من أجهة أخرى ليس بالتحالف العابر الذي تحكمه اللحظة الراهنة بل هو تحالف مصيري ومضى عليه عقود طويلة ويستهدف بالأساس اسكات الصوت الجنوبي والعودة بالجنوبيين مرة أخرى الى باب اليمن عن طريق القوة القهرية التي حاولت مليشيات الحوثي ومن قبلها عفاش أن تستخدمها مع الجنوبيين في محاولتها الأخيرة إحتلال الجنوب التي باءات بالفشل الذريع … ما من شك بأن تحالف ( الشرعية وجماعة الإخوان الإرهابية وباقي الجماعات المتطرفة والارهابية كداعش والقاعدة ) التي تقاتل الجنوبيين الأن وفي هذه اللحظات في محافظة شبوة البطلة إنما يعيدوا إلى الأذهان الصورة التي تشكل بموجبها التحالف الذي جمع بين خفافيش الظلام نظام المقبور عفاش والتنظيمات والجماعات المتطرفة والإرهابية خلال حرب صيف 94 م التي شنها المقبور عفاش على الجنوب ونتج عنها إحتلال الجنوب بدعم ومساندة من التنظيمات والجماعات المتطرفة والإرهابية والجهادية التي ما لبثت أن سارعة حينها إلى الإستجابة وتلبية النداء الذي أطلقته جماعة الإخوان المتأسلمين الإرهابية في اليمن التي حشدة من كافة أصقاع الأرض ألاف من الجهاديين والمتطرفين من أجل إنخراطهم في الجهاد الذي أعلن عام 94م على الجنوبيين الذين أعتبرتهم جماعة الإخوان الإرهابية ومعها نظام المقبور عفاش مرتدين وأعتبرة أن الجنوب دار كفر بحسب ووفقا للفتاوئ التي أطلقها سفهائهم أو ما يطلق عليهم إصطلاحا بالعلماء الذين أتخذوا من الدين الإسلامي وسيلة للعبث وللنهب والسرقة ومصادرة الحقوق التي طالت الجنوب طوال العقود الثلاثة الماضية التي أثبتوا خلالها هؤلاء المتاسلمين بأنهم مجرد أدوات طيعة بيد المخابرات الأجنبية ومجرد لصوص وقتلة مأجورين ومع من يدفع ولا علاقة للدين بمثل هذا الصنف المنحط .. أن جنوب 94 م ليس كجنوب 2019 م أيها الإرهابيين والمتطرفين.. فجنوب اليوم قادر على تلقينكم المزيد من الدروس التي لن تمحوها ذاكرتكم العفنة التي ستظل وعلى مدى التاريخ تتذكر كل تلك الهزائم النكراء التي أنزلها وسينزلها بكم الجنوبيين الأبطال الذين مرغوا أنوفكم في الطين الجنوبي الذي لفظكم ويأنف وجودكم على ترابه الطاهر ….

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع الحدث برس من هنا

أضف تعليقـك