اخبار اليمن الان

«الإخوان» ينهبون الأسلحة والممتلكات في عدن وأبين وشبوة

بسام عبد السلام، عقيل الحلالي (عدن، صنعاء)

نهبت ميليشيات مسلحة موالية لـ«الإخوان» مخازن للأسلحة والذخائر في معسكرات تابعة للجيش والأمن في أبين وعدن تمهيداً لاستخدامها لتنفيذ هجمات تخريبية داخل المحافظات الجنوبية، كما شملت عمليات النهب ممتلكات الأهالي في مدينة «عتق» بمحافظة شبوة، فيما أكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن الأحداث التي شهدتها محافظات عدن وأبين وشبوة كشفت المؤامرة التي يجري تنفيذها من قبل ميليشيات حزب «الإصلاح» وبتواطؤ مع ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران والتنظيمات الإرهابية، جاءت هذه التطورات فيما بثت تسجيلات مرئية تابعة لـ«الإخوان» عملية تحشيد كبيرة تم استقدامها من مأرب والجوف والبيضاء بينها خلايا إرهابية تتبع تنظيمي «القاعدة» و«داعش».
ووثقت تلك التسجيلات عمليات نهب لمخازن الأسلحة والذخائر في معسكرات تابعة للجيش والأمن في أبين وعدن ووقوعها بيد عناصر إرهابية تمهيداً لاستخدامها لتنفيذ هجمات تخريبية داخل المحافظات الجنوبية. وتأتي هذه التحركات في عدن لاستغلال عملية التهدئة التي دعت لها قوات التحالف العربي وأعلنت قوات المجلس الانتقالي التزامها في مختلف المناطق التي تتمركز فيها. وحذر قيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، سكان مدينة «عتق» بمحافظة شبوة من عمليات نهب تنفذها ميليشيات «الإخوان» لممتلكات الأهالي في المدينة. ودعا عضو الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي، الأهالي في مدينة «عتق» إلى الانتباه على ممتلكاتهم في المنازل وسياراتهم، مؤكداً أن هناك عمليات نهب كبيرة تقوم بها ميليشيات «الإخوان». وأكد القيادي الجنوبي، تعرض كلية النفط والمعادن في شبوة للنهب الكلي من جانب عناصر ميليشيات «الإخوان».
إلى ذلك، قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عيدروس الزبيدي إن أحداث الأسابيع المنصرمة في عدن وأبين وشبوة كشفت حجم التواطؤ بين ميليشيات الحوثي الإرهابية و«الإخوان» وباقي التنظيمات الإرهابية.
وفي خطاب له، اعتبر الزبيدي أن تلك الأحداث مثلت انتقاماً من قوات النخبة الشبوانية لصالح تنظيم «القاعدة» وإعادته الى المحافظة، وخدمة لمشاريع إقليمية مشتركة بين داعمي الميليشيات الحوثية وجماعة «الإخوان»، في عملية اختراق واضحة تستهدف المشروع العربي الذي تقوده دول التحالف. ودعا الزبيدي كافة الفاعلين الإقليميين والدوليين لدعم قدرات أجهزة الأمن ومكافحة الإرهاب في الجنوب، واتخاذ موقف حازم وحاسم، من القوى الساعية لتدمير مؤسساته العسكرية والأمنية. وأكد الزبيدي استمرار المجلس الانتقالي في موقفه إلى جانب التحالف العربي في محاربة التمدد الإيراني ومكافحة الإرهاب في المنطقة، مشيراً إلى أن المجلس الانتقالي التزم بالتهدئة التي دعت لها قيادة التحالف العربي وأوقف إطلاق النار، ثم استجاب لدعوة المملكة العربية السعودية وذهب إلى مدينة جدة للتباحث حول الوضع في الجنوب. ووعد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بإعادة النخبة الشبوانية أكثر قدرة وقوة على التصدي لما سماه الجحافل الإرهابية التي تركت الحوثي يسرح ويمرح بمناطقها ووجهت قواتها نحو شبوة والجنوب اليمني.
وشهدت مديرية «خورمكسر» أمس، اشتباكات عنيفة بين قوات المجلس الانتقالي وقوات الحكومة اليمنية المدعومة من مليشيات حزب «الإصلاح» في أحياء «العريش والسعادة والأحمدي» وامتدت صوب معسكر «جبل حديد» بـ«المعلا» نتيجة عدم التزام قوات الحكومة بالتهدئة ودعوة الحوار التي أطلقتها السعودية.
ودفعت المواجهات في «خورمكسر» إلى تعليق الرحلات الجوية في مطار عدن الدولي عقب تعرض قوات حماية المطار إلى عمليات استهداف بهدف السيطرة عليه وإثارة الفوضى. كما شهدت مديرية «دارسعد» تحركات أخرى صوب «معسكر النقل» في حين استهدفت خلايا موالية لـ«الإخوان» معسكر القوات الخاصة في منطقة «الصولبان».
وتستغل القوات الحكومية التزام المجلس الانتقالي بالتهدئة لفرض أمر واقع جديد في تحدٍ واضح لجهود التحالف الساعية لجمع الفرقاء على طاولة الحوار.
وأعلنت الحكومة اليمنية أنها استعادت السيطرة على القصر الرئاسي في عدن، وكامل المحافظة من قوات المجلس الانتقالي. وكتب وزير الإعلام معمر الإرياني على تويتر، قائلاً: «تمكن ضباط وأفراد ألوية الحماية الرئاسية من تأمين قصر المعاشيق في العاصمة المؤقتة عدن والمناطق المحيطة بشكل كامل، والجيش والأجهزة الأمنية يفرضون سيطرة كاملة على مديريات محافظة عدن». بدوره، نفى المتحدث الرسمي باسم إدارة أمن عدن تصريحات الحكومة، قائلاً إن «العاصمة عدن تحت سيطرة الانتقالي»، موضحاً أن «ما حدث اليوم بالقرب من مطار عدن الدولي بخور مكسر كان عبارة عن تحرك جماعة مسلحة حاولت إقلاق السكان وإرباك المشهد، بإطلاق النار من بين الأحياء السكنية القريبة من المطار». وأضاف أنه «تم التعامل مع هذه المجاميع المسلحة، واعتقال عدد منهم وملاحقة البقية الذين هربوا داخل الأحياء السكنية». وأكد المتحدث، أن «الأمن سيتعامل بكل حزم وقوة مع كل من تسول له نفسه المساس بأمن عدن، ولن يتهاون على الإطلاق مع كل من ثبت تعاونه مع الجماعات الإرهابية والإخوانية بأي شكل من الأشكال».
وفي السياق، قال قائد قوات الحزام الأمني في عدن وضاح عمر، أمس، إن معظم مديريات محافظة عدن باتت تحت سيطرة القوات، مضيفاً: «نلاحق ميليشيات حزب الإصلاح الإخواني». وأوضح عمر أن «قوات الحزام الأمني تتعامل مع خلايا نائمة في المدينة»، مشيرا إلى أن الوضع في عدن هادئ. وأظهرت الصور الواردة من عدن سيطرة قوات الحزام الأمني على معظم مديريات المحافظة.

السعودية وبريطانيا تبحثان الوضع في اليمن
بحث وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أندرو موريسون عدداً من المسائل ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها الشأن اليمني.
وكانت الخارجية البريطانية أعلنت في بيان أن موريسون سينتهز اجتماعاته الثنائية لتأكيد التزام بريطانيا، بدعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن.
وقال موريسون: «هذا وقت مهم للقاء القيادات في المنطقة لمناقشة التزامنا المشترك بإنهاء الصراع في اليمن بطريقة سلمية». وأضاف: «لا يزال اليمن يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 24 مليون شخص إلى المساعدة، وستواصل المملكة المتحدة دعم المحتاجين من خلال توفير الإمدادات التي تشتد الحاجة إليها من دواء وغذاء وماء». وتابع الوزير البريطاني: «نحن عاقدون العزم في دعمنا لمهمة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث، فالحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء هذا الصراع».
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» أن الجبير استعرض مع المسؤول البريطاني، الذي وصل إلى المملكة أمس، العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى بحث عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.
وكانت الخارجية البريطانية أعلنت أن زيارة آندرو موريسون التي تأتي ضمن جولة خليجية، تستمر 5 أيام، تركز على توضيح رؤية المملكة المتحدة حول الصراع المستمر في اليمن.

غارات أميركية تستهدف «القاعدة» في أبين
شنت طائرات من دون طيار يعتقد أنها أميركية غارات على «جبل العرقوب» القريب من مدينة «شقرة» شرق محافظة أبين، واستهدفت تجمعات مسلحة تابعة لتنظيم «القاعدة» بحسب ما أفاد به مصدر محلي في المدينة.
وأضاف المصدر لـ«الاتحاد» أن ثلاث غارات لطائرة من دون طيار استهدفت آلية عسكرية تقل عناصر إرهابية، مضيفاً أن أعمدة الدخان ارتفعت بشكل كثيف من موقع الغارات في «جبل العرقوب» الذي تسيطر عليه قوات عسكرية موالية لحزب «الإصلاح».

يمكن قراءة الخبر من المصدر صحيفة الاتحاد الاماراتية من هنا

أضف تعليقـك