اخبار اليمن الان

الإمارات تبـث الحياة في أرخبيل سقطـرى

سقطرى، الحديدة (الاتحاد، وكالات)

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تنفيذ حزمة مشاريع تنموية رامية إلى تعزيز البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في أرخبيل سقطرى وذلك ضمن الجهود الإغاثية والإنسانية الرامية للتخفيف من معاناة الأهالي في الجزيرة.
ولم تذخر مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية جهداً في تطبيع الحياة في العديد من المناطق في سقطرى من خلال تأهيل وترميم العديد من الطرقات وتنفيذ مشاريع القطاعات الخدمية خصوصاً المتضررة من الأعاصير والأمطار الأخيرة التي ضربت الأرخبيل خلال الفترات السابقة.
وتبنت مؤسسة «خليفة الإنسانية» مشروع إنشاء خطوط كهربائية أرضية في منطقة «حافة موري» ضمن سلسلة من المشاريع الهادفة إلى تحسين خدمات الكهرباء وإيصالها إلى المناطق المحرومة في أنحاء متفرقة من الأرخبيل. وأكد مهندسون وفنيون في المشروع أن الأعمال متواصلة من أجل توصيل خطوط الضغط العالي وتركيب المحولات منها المحول الرئيسي ومحول آخر يغذي المنطقة بقدرة 250 كيلو فولت وتركيب لوحة توزيع الضغط المنخفض بقدرة 630 أمبير والتي من خلالها يتم توزيع التيار الكهربائي للمنازل السكنية بشكل مباشر، وأوضحوا أن الفرق الهندسية انتهت من تركيب العدادات المنزلية في وقت سابق بهدف إنجاز المشروع خلال الأيام القادمة وإدخال النور إلى القرى السكنية في منطقة «حافة موري» التي ظلت لسنوات محرومة من هذه الخدمة.
وأشار القائمون على المشروع أن هناك متابعة حثيثة من قبل ممثلي مؤسسة «خليفة الإنسانية» لإنجاز المشروع وباقي المشاريع التنموية الأخرى التي يجري تنفيذها في إطار قطاع الكهرباء وباقي القطاعات الخدمية الأخرى.
وعبر أهالي منطقة «حافة موري» عن شكرهم وتقديرهم للجهود الحثيثة والمتسارعة في إنجاز هذا المشروع الحيوي والهام الذي يخدم الأهالي ويخفف من معاناتهم جراء حرمانهم من هذه الخدمة الأساسية، مشيرين إلى أن دولة الإمارات سند حقيقي لأبناء سقطرى في ظل ما يقدمونه من دعم سخي ولا محدود في شتى النواحي والمجالات.
من جهة أخرى، تواصلت الأعمال الإنشائية في صيانة وتأهيل طرقات «قعرة ومحفرهين ومطيف» في أنحاء متفرقة من سقطرى وذلك ضمن سلسلة مشاريع يجري تنفيذها بدعم من مؤسسة «خليفة الإنسانية» لصالح تأهيل وصيانة الطرقات الرئيسية المتضررة جراء سوء الأحوال الجوية خلال الفترات السابقة.
ويأتي تنفيذ مشاريع تأهيل وصيانة تلك الطرقات الوعرة لتسهيل عملية تنقل الأهالي في تلك المناطق النائية وبهدف إيصال المساعدات الإغاثية والمواد الأساسية بشكل آمن. وأشار عاملون في صيانة الطرق بسقطرى إلى أن الآليات الثقيلة تقوم بأعمال متواصلة من أجل تجهيز طريق «الوعر» الذي كان يمثل خطورة للمارين فيه وإعادة فتحه بشكل آمن أمام الأهالي، موضحين أن الأمطار والسيول أدت إلى تضرر الطرقات الرئيسية وعزل الأهالي في الكثير من القرى في مناطق «مطيف» وعزلها بشكل كامل.
وأضافوا أن تجهيز الطريق سيكون له أثر إيجابي في تسهيل تحركات الأهالي ونقل حاجياتهم الأساسية بشكل آمن، موضحين أن الأهالي سعداء بمشاهدة الأعمال في تأهيل وصيانة الطريق، معبرين عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات على تنفيذ مثل هذه المشاريع الحيوية والهامة. وفي جانب قطاع المياه، تبنت مؤسسة «خليفة الإنسانية» تنفيذ مشروع إنشاء خزان للمياه النقية الصالحة للشرب في منطقة «سلمهو» الواقعة في الشريط الساحلي الغربي في الأرخبيل. ويعتبر المشروع من المشاريع الأساسية الممولة والمدعومة من الإمارات وتقدر سعة الخزان 250 ألف لتر بحيث يستفيد منه مئات الأسر في منطقة «سلمهو» والتي تعتبر من أكثر المناطق من ناحية الكثافة السكانية.
وأشار عاملون في المشروع إلى أن أهالي المنطقة يعانون من شح المياه ويتكبدون معاناة كبيرة في الحصول على لترات بسيطة وبتكلفة مالية باهظة، مضيفين أن إنجاز الخزان سيسهم في رفع المعاناة عن الأهالي وسيسهل حصولهم على المياه النظيفة الصالحة للشرب. ويأتي هذا المشروع ضمن عدة من مشاريع للمياه التي نفذتها ولازالت تنفذها مؤسسة «خليفة الإنسانية» على مستوى مناطق سقطرى التي تعاني من شح المياه النقية عبر حفر آبار وإنشاء خزانات وتركيب خطوط وشبكة مياه بصورة مجانية لكل أهالي الجزيرة.
من جهة أخرى، تتواصل الأعمال الإنشائية في ملعب مدينة «زايد 1» في منطقة «ستورة» وذلك ضمن جهود المؤسسة لدعم البنية التحتية لقطاع الرياضة وتنشيط الحركة الرياضية في سقطرى. وأوضح مسؤول القطاع الرياضي في مؤسسة «خليفة الإنسانية» الكابتن إسماعيل الجنيبي أن الأعمال مستمرة لإعادة صيانة وترميم ملعب مدينة «زايد1» بمنطقة «ستوره»، لافتا إلى أن المشروع يتضمن أعمال صيانة الملعب وترميمه وفرش أرضيته بالرمل المتماسك وتسويته ليكون صالحا لإقامة المباريات وإظهاره بشكل لائق وجميل.
وفي سياق آخر، كثفت دولة الإمارات العربية المتحدة عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر من دعمها للقطاع الصحي بالساحل الغربي في إطار برنامج الاستجابة الطارئة لمواجهة موسم انتشار الأوبئة وذلك من خلال تزويد المستشفيات الحكومية والوحدات والمراكز الصحية بالأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة.
وبهذا الصدد سلمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أمس الأول، كميات جديدة من الأدوية للقطاع الصحي في مديرية «التحيتا» بمحافظة الحديدة. وذكر ممثل الهلال الأحمر الإماراتي في الساحل الغربي أن هذه الكمية من الأدوية والمخصصة لعلاج ومكافحة وباء الإسهالات المائية الحادة المنتشرة في المناطق النائية الساحلية جنوب غرب مديرية التحيتا تأتي في إطار الدعم المكثف من قبل دولة الإمارات لمواجهة الأوبئة التي تزايدت حالات الإصابة بها خصوصاً بين الأطفال مع موسم هطول الأمطار.
وأضاف: «تلقينا نداء استغاثة من مكتب الصحة بمحافظة الحديدة عن تزايد حالات الإصابة بالإسهالات المائية الحادة فما كان من هيئة الهلال إلا الاستجابة السريعة كما هو دأبها في مواجهة الحالات الطارئة وعلى وجه الخصوص ما يمس حياة الأهالي وصحتهم، مشيراً إلى أن هذه الحملة تعد من الحملات المتواصلة لدعم القطاع الصحي في كافة المديريات بالساحل الغربي.
وتعد هذه الكمية الثالثة من نوعها المقدمة من قبل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية للقطاع الصحي في الساحل الغربي خلال أقل من أسبوع، وشملت مديرية «المخا» بمحافظة تعز ومديريتي «حيس» و«التحيتا» بمحافظة الحديدة، فضلاً عن تسيير عيادتين متنقلتين بكامل مستلزماتهما لإنقاذ حياة عشرات الأسر النازحة والأهالي في مناطق «الغويرق والسقف والذكير» جنوب الحديدة.
بدوره، ثمن مدير عام مديرية «التحيتا» حسن أحمد هنبيق الدور الكبير للهلال الأحمر الإماراتي في دعم القطاع الصحي ومختلف القطاعات الخدمية بالمديرية. وقال هنبيق «بعد تنامي خطر الإسهالات المائية الحادة في البلدات النائية في ساحل التحيتا وتزايد أعداد الوفيات والإصابات بين الأطفال تواصلنا مع مكتب الصحة في المحافظة وبدورهم تواصلوا مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لدعم الوحدات والمراكز الصحية في المناطق المستهدفة بالأدوية اللازمة، وعلى الفور كانت الهيئة عند المستوى المعهود عنها وسرعان ما تم إيصال الكميات والأصناف المطلوبة».
وفي السياق، أكد مدير مكتب الصحة والسكان بمحافظة الحديدة الدكتور علي الأهدل أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أسهمت بشكل ملموس وواضح في مكافحة الأوبئة وفي تحسين وإنعاش الخدمات الصحية في المديريات المحررة». وأضاف الأهدل: «صراحة، هيئة الهلال الأحمر الإماراتي من أوائل المنظمات الإنسانية الدولية كانت ولاتزال السباقة في تحسس معاناة المواطنين والنزول الميداني لرفد القطاع الصحي في المناطق المحررة بالأدوية والطواقم الطبية». وتابع: «لقد وجدنا هيئة الهلال الأحمر الإماراتي منذ اليوم الأول لانتشار هذا الوباء، ووجدنا طواقمها ومساعدتها الطبية وبسخائها المعهود، في المناطق النائية البعيدة كما في مراكز المديريات».

يمكن قراءة الخبر من المصدر صحيفة الاتحاد الاماراتية من هنا

أضف تعليقـك