اخبار الرياضة

عودة الفتى الذهبي مارادونا توقد الحماس والذكريات لأقدم ناد في الأرجنتين

الموقع اليمني
مصدر الخبر / الموقع اليمني

بعد غياب استمر نحو عشرة أعوام، عاد الفتى الذهبي وأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا إلى بلاده، حيث سيتولى تدريب فريق خيمناسيا لا بلاتا، ليوقد الحماس والذكريات لدى المشجعين الذين لن ينسوا إنجازاته التاريخية مع التانغو.

 

ويتوقع أن يحتشد ثلاثون ألف مشجع في ملعب دل بوسكي في مدينة لا بلاتا (ستين كيلومترا جنوب شرق العاصمة بوينس أيرس، لاستقبال “بيبي دي أورو” (الفتى الذهبي)، بعد إعلان النادي الخميس تعيينه مدربا له، في سعيه لتفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية.

 

وقال النادي حينها مرحّبا بمارادونا، الذي قاد الأرجنتين إلى لقبها الثاني في نهائيات مونديال المكسيك 1986 (بعد لقب أول عام 1978)، عبر حسابه على “تويتر”؛ “كل زاوية في أجمل نادٍ في العالم، تحييك”.

 

من جهته، تعهد النجم السابق، وهو في عمر 58 عاما، بأن “نكرس أنفسنا من أجل لو لوبو” (الذئب، وهو أحد الألقاب التي يعرف بها النادي) الذي يحتل المركز الأخير في ترتيب دوري الدرجة الأولى الأرجنتيني بعد أربع هزائم وتعادل واحد في المراحل الخمس الأولى من الموسم الجديد للدوري.

 

وينظر النادي ومشجعوه إلى مارادونا على أنه المخلص القادر على انتشالهم من قاع الترتيب، رغم أن أحد ألمع المواهب في تاريخ الكرة العالمية لم يحقق كمدرب جزءا يسيرا من نجاحه كلاعب.

 

حتى قبل أن يتولى مارادونا مهامه رسميا، بدأ المشجعون اتخاذ الخطوات الكفيلة بمتابعته عن كثب. فبعد ساعة من إعلان تعيينه احتشد المئات من مشجعي كرة القدم أمام مقر النادي للانضمام إليه رسميا. وحسب التقارير، انضم ألف عضو جديد إلى النادي في الساعات الأولى بعد الكشف عن نبأ أن مارادونا أصبح المدير الفني الجديد للفريق المتعثر.

 

وتتزامن عودة مارادونا إلى الأرجنتين مع ذكرى مرور أربعين عاما على قيادته منتخب بلاده للفوز بكأس العالم للشباب تحت عشرين عاما عام 1979 باليابان.

 

وقال سيزار مينوتي، المدرب الذي قاد “البيسيليستي” إلى لقب مونديال 1978 على أرضه “لن يكون ثمة ملعب واحد غير سعيد برؤية مارادونا”، وتابع “مجرد تواجده يوقظ الكثير من الأحلام”.

 

الاسم السحري

 

غاب دييغو مارادونا عن العمل في بلاده منذ 2010، حين أبعد عن تدريب المنتخب بعد عامين في منصبه، على خلفية سوء النتائج.

 

أتت هذه الفترة على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الوطني بعد تجربتين مع ناديي ديبورتيفو مانديو ورايسينغ. وكان وجوده وحده على دكة البدلاء كفيلا لينال من التشجيع حصته، وأصوات الجماهير تصدح مرددة “مارادووو”.

 

عَبَر مارادونا المحيط الأطلسي والبحار بعد ذلك إلى الطرف الآخر من الكرة الأرضية، حيث أشرف على ناديي الوصل والفجيرة الإماراتيين، قبل الانتقال إلى نادي دينامو بريست البيلاروسي بمنصب الرئيس عام 2018.

 

في صيف العام ذاته، فاجأ مارادونا الجميع بتولي تدريب فريق دورادوس دي سينالوا من الدرجة الثانية في المكسيك، وهو منصب تخلى عنه في يونيو/حزيران لظروف صحية بعد تسعة أشهر فقط من تسلمه مهامه.

 

وعانى النجم السابق لنابولي الإيطالي وبطل مونديال المكسيك 1986، من مشاكل على الصعيدين الصحي والجسدي خلال الأعوام الماضية، أبرزها تعاطي الكوكايين والإدمان، لا سيما بعد ازدياد وزنه بشكل كبير.

 

وفي يناير/كانون الثاني، كشفت تقارير صحفية أرجنتينية عن أنه أدخل المستشفى وخضع لعملية جراحية لمعالجة نزيف معوي. كما خضع لعملية أخرى في كتفه الأيسر عام 2017 في دبي، عندما كان يشرف على فريق الفجيرة.

 

حاليا، تلمح وسائل الإعلام الأرجنتينية إلى أن عودة مارادونا هي أقرب إلى حملة دعائية من قبل المسؤولين في نادي خيمناسيا لا بلاتا الذي يعاني، إضافة إلى مشاكله في أرض الملعب، من صعوبات مالية.

 

أقدم نادٍ في الأرجنتين، الذي يعود تاريخه إلى 132 عاما، يعوّل على الفتى الذهبي للتحسن، رغم أن مسيرته التدريبية لا توحي بذلك.

 

ترويج، تسويق، أو لأي سبب كان؛ يبقى أن “وجود مارادونا على أرض ملعب لكرة القدم -مجرد وجوده- يفرض (على اللاعبين) اللعب بشكل جيد، الفوز في مباراة، الهجوم ضد الخصم، اكتساب الشخصية.. كل ذلك”، حسب ما يرى مينوتي.

 

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر الموقع اليمني من هنا

أضف تعليقـك