اخبار اليمن الان

البيان السعودي – الإماراتي استعادة للبوصلة وفرصة لتوحيد جهود السلام وإرساء الاستقرار

بسام عبدالسلام (عدن)، أحمد عاطف، عبدالله أبوضيف، شعبان بلال (القاهرة)

أكد عدد من السياسيين والخبراء في اليمن ومصر أن البيان المشترك الصادر عن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بشأن الأوضاع في عدن وأبين وشبوة، يعكس قوة التحالف العربي وأهميته في المنطقة من أجل التصدي للمشاريع التخريبية والإرهابية التي تستهدف نشر الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار، مؤكدين أن المواقف السعودية والإماراتية واحدة لنصرة الأشقاء في اليمن بمواجهة المشروع الإيراني ودحر خطر التنظيمات الإرهابية، وأن الحوار هو الطريق الوحيد لإنقاذ اليمن من براثن ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.
وقال الكاتب والمحلل علي صالح لـ«الاتحاد»: «إن البيان المشترك يؤكد أن الحوار هو الحل الوحيد بين كافة الأطراف الفاعلة وهذا ما دعمه الأشقاء من أجل الابتعاد عن لغة السلاح وحل الخلافات الداخلية بصورة سلمية»، مشيراً إلى أن التهدئة العسكرية والإعلامية مطلوبة كما أكد البيان، وهذا يتطلب التزام الطرفين من أجل إنجاح الحوار بين الحكومة والمجلس الانتقالي. وأشار إلى أن الأشقاء في السعودية والإمارات حريصون على توحيد الجهود نحو الأهداف السامية في إنهاء الانقلاب الحوثي والمشروع الإيراني وكذلك درء خطر التنظيمات الإرهابية عن المناطق المحررة، داعياً اللجنة المشتركة السعودية الإماراتية المشكلة من التحالف العربي إلى العمل على مراقبة أي تصعيد عسكري أو إعلامي من أجل إنجاح الجهود الأخوية في احتواء الوضع وحل الأزمة.
وقال الكاتب والمحلل البارز هاني سالم مسهور «إن الالتزام السعودي الإماراتي لم يأتِ من فراغ بل نبع من استراتيجية واضحة مرتكزة على أدوار وأهداف بالغة الدقة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والتصدي لأي تهديدات خارجية»، ورأى أن البيان المشترك أكد إفشال المحاولات البائسة التي تنفذ أجندة قطرية من أجل شق الصف السعودي الإماراتي، موضحاً أن حوار جدة سيفضي إلى تصحيح المسار وإعادة هيكلة الشرعية بما يخدم البلاد وهذا ما يجب أن يفهمه حزب الإصلاح الإخواني الذي يختطف الحكومة. وأشار إلى أن الاستراتيجية السعودية الإماراتية منذ 2015 كانت مصيرية ومزدوجة ضد «الحوثيين» والتنظيمات الإرهابية كـ«القاعدة» و«داعش».
واعتبر الكاتب السياسي رائد علي شائف أن البيان السعودي- الإماراتي، حمل في طياته الكثير من النقاط المهمة التي تؤكد حرص الأشقاء على استقرار الأوضاع وتهدئتها عسكرياً وإعلامياً بالرغم من استمرار التحشيد الذي يقوم به حزب الإصلاح الإخواني، لافتاً إلى أن قبول الجلوس للحوار من قبل المجلس الانتقالي والحكومة بادرة طبية لكلا الطرفين وهذا يتطلب دوراً محورياً وموازياً من قبل اللجنة المشتركة السعودية الإماراتية من أجل تثبيت ما تم الإعلان عنه من تهدئة ومراقبة أي عمليات أو تحركات للتصعيد العسكري والإعلامي لإنجاح الحوار.
وأكدت الناشطة الجنوبية سارة عبدالله حسن أن بيان الأشقاء أكد أن التحالف مستمر بتحمل مسؤوليته تجاه اليمن من أجل حل القضايا وعودة الاستقرار واستتباب الأوضاع، موضحة أن ما تضمنه البيان جاء مخرساً لأصوات الفتنة والدس الرخيص الذي قادته ميليشيات الإخوان لإفشال التحالف العربي والعلاقة المتينة بين المملكة والإمارات بهدف التغاضي عن محاربة الحوثي شمالاً وحرف بوصلة الحرب جنوباً. وأضافت أن الالتزام بالتهدئة العسكرية يتطلب أيضاً الدفع نحو التهدئة الإعلامية التي تذكي الفتنة وتؤجج الخلاف، موضحة أن التهدئة الإعلامية والتعاطي بمسؤولية كاملة سيسهم بشكل كبير في تجاوز هذه الأزمة وآثارها وتغليب مصلحة الشعب الذي ينشد الأمن والاستقرار وتوحيد الصف.
وشدد المحلل السياسي اليمني وضاح عبدالقادر، على ضرورة التكاتف داخل اليمن، والبناء على البيانات المشتركة لكل من المملكة والإمارات. وقال لـ«الاتحاد» إن السعودية والإمارات تمثلان القوة الرئيسية لمواجهة الشائعات ومحور الشر الذي تقوده إيران وجماعاتها الإرهابية داخل اليمن، وعلى رأسها ميليشيات الحوثي الإرهابية. وقال إن جماعة «الإخوان» الإرهابية لا تفوت فرصة على أمل الحصول على جزء من «الكعكة» في اليمن وتدشين حكم داخلها، وتستغل الانشغال في الحرب ضد الحوثيين وغفلة من الحكومة لتحقيق مآربها. وأضاف أن السعودية والإمارات ساهمتا بمجهود كبير في تحقيق الاستقرار في أغلب المناطق اليمنية وحالتا دون سيطرة إيران على اليمن. وشدد على ضرورة دحر كل هذه الجماعات والتنظيمات الإرهابية لعودة اليمن آمناً وسالماً.
وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير جمال بيومي، أن اليمن لم يكن ليبقى متماسكاً الفترة الماضية، لولا الجهود المبذولة من التحالف بقيادة السعودية والإمارات، وأن كافة الادعاءات التي حاولت أن تطال الجانبين والتفرقة بينهما باءت بالفشل بعد البيانات المشتركة التي تم إصدارها، ومن ثم سد الطرق على جماعات الظلام السياسي في اليمن أو من «الإخوان» للوقيعة بين جناحي منطقة الخليج اللذين بذلا مجهوداً ضخماً لحفظ أمن اليمن وعودته على الطريق الصحيح.
وأضاف بيومي لـ«الاتحاد» أنه لا يمكن لليمن الاستمرار من دون الحوار بين كافة الجهات والقوى السياسية، مشيراً إلى أن ميليشيات الحوثي الإرهابية تعتبر الوقيعة بين المملكة والإمارات سبيلها للسيطرة على مقدرات اليمن، وهو الأمر الذي يجب أن يعيه الجميع في الصراع الدائر داخل اليمن، خاصة مع مساندة قوى إقليمية للحوثيين داخل اليمن. وأشار إلى أن النجاح الحقيقي للمنطقة سيتحقق بعد دحر كافة التنظيمات الإرهابية في اليمن، وعلى رأسها ميليشيات الحوثي وجماعة الإخوان وتنظيما «القاعدة» و«داعش».

ميليشيات «الإصلاح» تدفع بتعزيزات إلى شبوة وأبين
أكد شهود عيان ومصادر محلية، لـ«الاتحاد»، استمرار ميليشيات حزب «الإصلاح» الإخواني بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة، ضمت دبابات وآليات قتالية، إلى محافظتي شبوة وأبين، ونشر مقاتلين تابعين لها وآخرين ينتمون لتنظيم «القاعدة» الإرهابي، في بلدة شقرة الساحلية ومديرية الوضيع بمحافظة أبين القريبة من عدن. وأفاد سكان في أبين لـ«الاتحاد» بانتشار العشرات من مسلحي حزب «الإصلاح» وتنظيم الإخوان، مدججين بقاذفات صاروخية، في منطقة شقرة، إلى الشرق من زنجبار استعداداً لشن هجوم على قوات المجلس الانتقالي.

يمكن قراءة الخبر من المصدر صحيفة الاتحاد الاماراتية من هنا

أضف تعليقـك