اخبار اليمن الان

المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ..مقال للكاتب محسن ناجي

الحدث اليمني
مصدر الخبر / الحدث اليمني

لقد أثبتت الأيام بأن الثقة التي منحها التحالف العربي للشرعية كانت في غير محلها وأن النوايا الطيبة التي أبداها وتعامل بها مع الشرعية وإخواتها قد تم إستغلالها ونتج عنها الكثير من المثالب التي أثرت تأثيرا سلبيا على مسار الحرب التي شنت ضد مليشيات الحوثي المستفيد الأكبر من التخاذل الذي ظهرة به الشرعية وحلفائها من الجماعات الإرهابية والمتطرفة خلال سنوات الحرب الماضية التي أثبتت خلالها بأنها لا ترغب في إلحاق الأذى بمليشيات الحوثي نتيجة لحساباتها السياسية المتعلقة بالجنوب وكيفية السيطرة عليه وهذا ما جعلها تتراجع عن فكرة إنهاء مليشيات الحوثي من الساحة السياسية اليمنية لما لذلك من تأثير سلبي على مستقبلها السياسي فضلا عن خروج الجنوب عن طوق الوصايا التي سبق وفرضها عليه الشمال في حال أنهارة مليشيات الحوثي ….

وإنطلاقا من هذا المفهوم العبثي الذي ترتب عليه الرؤية الجديدة للشرعية وحلفائها الإرهابيين والمتطرفين والتي في ضوءها تحددت اولوياتهم التي أضحت تعتبر بأن هزيمة مليشيات الحوثي لا تدخل ضمن أولوياتهم في المرحلة الراهنة التي تعتبر بأن أولوياتها تتجه جنوبا وأن السيطرة على الجنوب تحتل أولوية قصوى بألنسبة للشرعية ولكافة الفسيفساء من التنظيمات الإرهابية والمتطرفة التي تنضوي تحت لواءها والتي كانت ومنذ إنطلاق شرارة الحرب ضد مليشيات الحوثي قبل اربع سنوات قد بداءة وعن طريق الإستفادة من الدعم العسكري واللوجستي والمادي الضخم الذي تلقته من قبل دول التحالف العربي تعد نفسها عسكريا ولوجستيا بما يؤمن لها إحتلال الجنوب والسيطرة على كامل الجغرافيا الجنوبية بصورة تدريجية عن طريق القوات العسكرية التي حشدتها إلى الجنوب وأمنت لها كافة أسباب البقاء والديمومة من خلال فتح المعسكرات والضخمة والمقرات التي وضعتها الشرعية تحت تصرف الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي طوقت عدن وغيرها من المحافظات الجنوبية بمثل تلك المعسكرات التي ظلوا يكدسوا بداخلها الأسلحة بمختلف أنواعهاوصنوفها الثقيلة والمتوسطة والخفيفة وهي المعسكرات التي أسندة لها مهمة السيطرة على مداخل ومخارج عدن وباقي المحافظات الجنوبية التي طوقتها الجماعات الإرهابية والمتطرفة وجماعة الإخوان الإرهابية بقواتها العسكرية التي كانت تتدثر بالجيش الوطني التابع للشرعية وترتدي عباءته حتى لا تثير حول نفسها الشبهات وينكشف أمر تواجد هذه الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي أسقطت عنها الأحداث الأخيرة التي شهدتها عدن والساحة الجنوبية عموما قناع الجيش الوطني لتظهر على حقيقتها الإرهابية والمتطرفة وتكشف نواياها الخبيثة التي كانت تبيتها للجنوب الذي سعت وتسعى بكل ما أتيت من قوة للسيطرة عليه حتى تقطع الطريق على المشروع السياسي الجنوبي الذي ظل هاجس الشرعية والقوى الظلامية التي تقف إلى جانبها والتي تعتبر بأن إحكام قبضتها على الجنوب يمثل أولوية قصوى تتجاوز في أهميتها إلحاق الهزيمة بملشيات الحوثي التي سبق وتلقت التهنئة من جانب الشرعية والقوى الظلامية التي تقاتل الجنوب اليوم بحكم الشمال وتركها هي تحكم الجنوب على الأقل في المدى المنظورعوضا عن الشمال الذي فروا منه هاربين كالفئرن المذعورة ومن خلفهم عصاء الحوثي التي ما برحت من الخبط على ظهورهم وقفاء رؤوسهم حتى أوصلتهم إلى حدود الجنوب الذي يحاولوا اليوم أن يظهروا مرجلتهم الكذابة أمام أبنائه وعلى عكس حالة الجبن التي ظهروا به أمام مليشيات الحوثي التي لاحقتهم حتى أخرجتهم إلى عرض البحر دون مغيث لو لا الجنوبيين الذين وقفوا في وجه المد الحوثي حتى أخرجوا مليشياته من الجنوب الذي ما فتئا مرة أخرى من فتح أبوابه أمام عودة كل الذين فروا من ملشيات الحوثي الذين عادوا معززين مكرمين ويرجع الفضل في ذلك إلى تضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجنوبي وإلى الدماء الغزيرة التي سالت على ترابنا الوطني والتي لو لاها ما كان عاد عبدربه والقطعان الفاسدة المحسوبة على نظامه العفن الذي كان ردهم اليوم على الجنوبيين الذين أحتضنوهم وأعادوا لهم شيء من كرامتهم التي أهدرها الحوثي هو القتل والحرمان والإبادة الجماعية وفرض قيمهم الفاسدة والمنحطة على مجتمعنا الذي كان رحيما بمن لا يستحقون الرحمة ولا الشفقة ……

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع الحدث برس من هنا

أضف تعليقـك