اخبار العالم

لطم ودماء.. لماذا يضرب الشيعة أنفسهم في «عاشوراء»؟

مأرب برس
مصدر الخبر / مأرب برس

في الأيام العشرة الأوائل من شهر محرم ينطلق أبناء الطائفة الشيعية في العالم، وتحديداً في العراق وسوريا ولبنان وإيران، في الشوارع الرئيسية لممارسة طقوس يقولون إنها لإحياء “يوم عاشوراء”.

هذه الطقوس على مدار عقود من الزمن ظلّت محلّ جدل واستغراب، كيف لا ومشاهد الدماء واللطم والضرب بالسيوف تسيطر على صورة هذا اليوم، وهو ما يطرح سؤالاً: “لماذا يضرب الشيعة أنفسهم في يوم عاشوراء؟”.

لكن قبل الخوض في الإجابة لا بد من التذكير بأن “عاشوراء” هو اليوم العاشر من شهر محرّم الهجري، وهو من الأيّام المستحبّ صيامها عند أكثر أهل العلم، وقد ورد في ذلك الكثير من الأحاديث التي تذكر فضله وأجر صيامه.

والسبب في تشريع صيام هذا اليوم هو أنّ الله سبحانه وتعالى نجّى فيه نبيّه موسى عليه السّلام وقومه بني “إسرائيل” من بطش فرعون.

وحين يصوم أهل السنة هذا اليوم الذي يتزامن مع ذكرى مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه، اقتداءً بسنة الرسول صلى الله عليه وسلّم، فإن أهل الطائفة الشيعية يذهبون لتأدية طقوس تتمثّل في الضرب واللطم وإسالة الدماء.

لماذا يضرب الشيعة أنفسهم في “عاشوراء”؟

في كتاب “أعيان الشيعة” لمحسن الأمين العاملي، يقول: إنهم “جعلوا من هذا اليوم الذي قُتل فيه الحسين بن علي يوماً مشهوداً يقومون فيه بأفعال وطقوس غريبة، أبرزها دقّ السيوف بالرؤوس وإسالة الدماء منهم، وضرب القامات”.

كما أن إحياء “عاشوراء” يشهد أفعال النفخ في الأبواق، وضرب الطبول، مع الصياح واللطائم والنياحة وشق الجيوب؛ بدعوى مظلومية آل البيت ومقتل الحسين بن علي، رضي الله عنهم.

وتقول كتب سيرة الصحابة أن شيعة العراق أنفسهم كان لهم دور كبير في ما أدّى إلى قتله؛ حيث دعوه لينصروه ثم غدروا به وخذلوه. وفي هذا يقول كبير من كبارهم؛ محسن الأمين: إنّه “بايع الحسين 20 ألفاً من أهل العراق، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه”.

وجاء في موقع “صيد الفوائد”، وهو منتدىً عربي للإفتاء على الإنترنت، إن نتيجة هذه الطقوس التي تعرضها أكثر من 20 قناة من قنواتهم الفضائيَّة، ويراها المسلمون وغيرهم، “يظنّ كثير من غير المسلمين أنَّ دين الإسلام جاء بمثل هذه الأعمال الشاقّة والتي فيها تعذيب للنفس وتنكيل بها، وتكون صادّة لهم عن دخوله”.

وبحسب “صيد الفوائد”، فإن هذه الطقوس “ما هي إلا رهبانية ابتدعوها ولم يكتبها الله تعالى عليهم، فيكون هؤلاء بأفعالهم فتنة لغيرهم من غير المسلمين”.

وتختلف الروايات والاعتقادات حول السبب في ضرب الشيعة أنفسهم حتى إسالة الدماء، لكن الرواية الرائجة تقول: إنه “في هذا اليوم قُتل سيدنا الحسين، ويعتقد الشيعة أنهم المسؤلون عن قتله، إذ يضربون أنفسهم كعقاب على فعلتهم”.

وتقول رواية أخرى إنهم “يشعرون بأنهم أحد أسباب مقتل الإمام الحسين، وأنهم تخلّوا عنه في معركة كربلاء (واقعة الطف/61 هجري) التي قُتل فيها؛ لذلك يعذبون أنفسهم كل عام”.

ولا بد من الإشارة إلى أن من أبرز معتقدات الطائفة أنهم “يعتقدون أن أهل البيت أولى بالإمامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن القرآن والسنة نصّا على تسمية الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهو الإمام علي بن أبي طالب”.

ويعتقدون أيضاً أن “الإمامة منصب إلهي كالنبوة، فكما أن الله يختار من يشاء من عباده للنبوة، فكذلك يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيه أن ينص عليه من بعده”، حسبما جاء في كتاب “الشيعة وأصولها”.

ماذا يفعل الشيعة في هذا اليوم؟

وخلال الأيام العشرة الأولى من محرم، تُقام المجالس الحسينية وتُسيّر المواكب “لاستذكار الحدث والتعبير عن الحزن بالبكاء ولطم الصدور”.

كما تمارَس طقوس أخرى تتضمّن مسرحية الحدث، حيث تقدَّم عروض في الهواء الطلق تسمّى “التشابيه”، تروي أحداث واقعة كربلاء وتجسّد شخوصها الرئيسية، وتحضرها أعداد غفيرة من الناس، كما جاء في تقرير لـ”بي بي سي”.

ومن بين الطقوس الأخرى ضرب الرأس بأدوات حادّة، واستخدام السلاسل الحديدية لضرب الكتفين، إلا أن هذ النوع من الطقوس مختلف على شرعيته من قبل علماء الشيعة أنفسهم.

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع مأرب برس

أضف تعليقـك