اخبار اليمن الان

الحرب تحرم مليوني طفل يمني من التعليم

المشاهد نت
مصدر الخبر / المشاهد نت

صنعاء – ماجد بن صالح:

قرر المواطن يحيى حزام، مجبراً، حرمان أولاده من التعليم هذا العام، بعد أسبوع من البحث عن مدرسة أهلية لتسجيل أولاده الأربعة، بخاصة في ظل تعطل التعليم الحكومي، بحسب قوله. ويقول لـ”المشاهد”: “زرت 12 مدرسة أهلية في العاصمة صنعاء، لتسجيل أولادي الأربعة، إلا أني عُدت بعد أسبوعٍ من البحث، بقرار حرمان أولادي من الدراسة، حيث تبلغ كُلفة الدراسة للأربعة ما بين 450 و600 ألف ريال، وذلك حسب تفاوت قوة التعليم بين مدرسة وأخرى، وأنا بدون دخل، ولا أملك هذا المبلغ”.

كُلفة باهظة

لقد جاء قرار حزام بعد أن ضاقت به السبل، وأصبح تعليم أولاده مستحيلاً، فالتعليم الحكومي شبه متوقف، وإن فتحت المدارس أبوابها، إلا أن أغلب المعلمين لا يأتون إليها بسبب توقف رواتبهم منذ ما يزيد عن عامين، وفي المقابل تبرز كُلفة التعليم الخاص باهظة جداً أمام السواد الأعظم من الأسر اليمنية.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة في يونيو 2019، والتي حصل “المشاهد” على نسخة منها، فقد ارتفع الرقم القياسي للأسعار (التضخم التراكمي) في التعليم ومستلزماته بنسبة 59.8% في يناير 2019، مقارنة بديسمبر 2014، وتؤكد أن ارتفاع تكاليف الخدمات الاجتماعية الأساسية، ومن بينها التعليم، وبالذات التي يقدمها القطاع الخاص، يصعّب على ذوي الدخل المحدود والفقراء الذين يشكلون السواد الأعظم من السكان، الوصول إلى تلك الخدمات، خصوصاً في ظل تآكل فرص الدخل مع تصاعد مستويات التضخم.

المدارس الأهلية تشكو الابتزاز المالي

بدوره، مدير مدرسة أهلية بصنعاء (فضل عدم ذكر اسمه) يقول لـ”المشاهد”: “صحيح أن رسوم التعليم الأهلي مرتفعة جداً مقارنة بأوضاع المواطنين الذين يُعانون من فقدان الدخل، إلا أننا غير قادرين على تخفيض الرسوم، فنحن نواجه التزامات كثيرة من رواتب المعلمين وإيجارات المباني وتكاليف الوسائل التعليمية والمناهج، فضلاً عن المبالغ غير القانونية التي تفرض علينا لمكاتب ومراكز التربية والتعليم، فالمناهج نوفرها من السوق السوداء، وحتى تعميد شهائد الطلاب لدى مكاتب التربية يلزمنا بدفع رسوم مضاعفة على ما هو معتاد، كما يتم إلزامنا برعاية أي أنشطة وفعاليات تقوم بها مراكز ومكاتب التربية والتعليم، فثمة سيل لا ينقطع من الإتاوات التي يتوجب علينا دفعها، ونستطيع القول إن من يقدم التعليم الخاص لا يفكر بالربحية إطلاقاً وسط هذه الظروف، وإنما بات يقدم ذلك من باب المسؤولية المهنية والدافع الوطني والإنساني، ومع ذلك لم نستطع احتواء أبنائنا الطلاب، فثمة الملايين من الطلاب خارج النظام التعليمي”.

الطلاب بحاجة للمساعدة

وتشير وزارة التخطيط والتعاون الدولي، في تقريرها الصادر في يونيو 2019، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، إلى أن حوالي 4.7 مليون طفل، أي 81% من الطلاب، في حاجة إلى المساعدة لضمان استمرار تعليمهم، وأن هناك مليوني طفل خارج النظام التعليمي ويمثلون أكثر من ربع الأطفال في سن المدرسة.

ويرجع التقرير الذي حصل “المشاهد” على نسخة منه، الأسباب في ذلك، إلى عدم انتظام أو غياب مرتبات موظفي الدولة، وشحة نفقات التشغيل، والأضرار المادية في مرافق الخدمات الاجتماعية الأساسية، بما فيها التعليم، إذ يُعد ذلك ضمن أبرز المخاطر التي تقوض أداء قطاعات الخدمات الاجتماعية الأساسية، ومن أبرزها التعليم والصحة والمياه.

منظمة اليونسيف : هناك حوالي 4.7 مليون طفل، أي 81% من الطلاب، في حاجة إلى المساعدة لضمان استمرار تعليمهم.

يمكن قراءة الخبر من المصدر المشاهد من هنا

أضف تعليقـك