اليمن عاجل

اعترافات عسكر الشرعية.. حكومة إخوانية تخدم الحوثي وتطعن التحا

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

في الوقت الذي نجحت فيه حكومة الشرعية في تحريف بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية وركَّزت على معاداة الجنوب واستهدافه، استفاد الانقلابيون من هذا الوضع بنحو هائل.

حكومة الشرعية عمدت على مدار سنوات على عرقلة مسار الحرب التي يشنها التحالف العربي (الذي اقتحم ميدان المعركة لحماية شرعيتها)، وانخرطت – بعدما سيطر حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي على مفاصلها – في تقارب مروّع مع الحوثيين، ما أسفر عن تأخُّر حسم الحرب بشكل كبير.

انضم الإرهاب الذي مارسته حكومة الشرعية بقيادة الإرهابي علي محسن الأحمر ومليشياته الإخوانية المتطرفة على الجنوب، إلى قائمة الأسباب التي تسبّبت من خلاله الحكومة في استفادة ميدانية كبيرة للحوثيين.

اللافت في هذا الإطار، أنّ قادة عسكريين بارزين بحكومة الشرعية اعترفوا بهذا التأثير، وأكّدوا أنّ مليشيا الحوثي عزّزت من مواقعها في الحديدة وكثّفت عملياتها باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة بمحاور عدة، وعمدت إلى زراعة الألغام في طرقات المدينة بين السكان.

حكومة الشرعية اعترفت بأنّ هذا التمدُّد الحوثي جاء بفعل الأحداث التي وقعت في الجنوب، لتؤكّد أنّ الإرهاب الذي مارسته ضد الجنوب، أرضاً وشعباً وهويةً، قد استفاد منه الحوثيون بعدما وجّهت بوصلة الحرب في اتجاه آخر.

وفي الوقت الذي زجّ فيه الحوثيون باليمن في أتون أزمة إنسانية لم يسبق لها مثيل ولم يرَ العالم مثلها، ارتكبوا خلالها الكثير والكثير من الجرائم الإنسانية دفع ثمنها ملايين المدنيين، لكنّ المليشيات لم تكن لترتكب كل هذا بدون مساعدة من قِبل حكومة الشرعية التي سيطر عليها حزب الإصلاح، ذراع جماعة الإخوان الإرهابية.

“إخوان الشرعية” عزّزوا من تقاربهم من المليشيات، وجمَّدوا الكثير من الجبهات وسلَّموا الحوثيين مواقع استراتيجية أيضاً، ساهمت في تقوية موقف الانقلابيين على الصعيد الميداني، وهو ما كبّد التحالف العربي ثمن تأخُّر حسم الحرب.

وتمكّن حزب الإصلاح من السيطرة على مفاصل الشرعية،حتى بات متحكّماً في صناعة القرار، على النحوالذي يخدم مصالحه ويحقق مطامعه نحو مصادرة السلطة.

استطاع “الإصلاح” أن يُحرِّف مسار الحرب بشكل كبير، وأصبحت الحرب على الحوثيين غائبة عن أولويات حكومة الشرعية، على الرغم من أن تدخّل التحالف العربي كان هدفه الأساسي هو مكافحة إرهاب الانقلابيين.

الغدر الإخواني بالتحالف من خلال تعزيز التقارب مع المليشيات الحوثية لم يكن ثنائياً، بل لعب “الثالوث الشرير” (قطر وإيران وتركيا) دوراً رئيسياً في تنسيق هذه العلاقات المريبة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك