اخبار اليمن الان تقارير

ردود فعل غاضبة بعد إعلان إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية

المشهد اليمني
مصدر الخبر / المشهد اليمني

أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، عزمه ضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة إذا فاز في الانتخابات العامة المقررة الأسبوع المقبل، موجة غضب عربية عارمة.

 أعلن نتنياهو أنه في حال انتخابه، سيفرض “السيادة الإسرائيلية” على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، وقال: يجب علينا أن نصل إلى حدود ثابتة لدولة إسرائيل، لضمان عدم تحول الضفة الغربية إلى منطقة مثل قطاع غزة”
وأضاف: “هذه فرصة ثمينة لنا ولأول مرة تأتي ولن تكون لنا حتى 50 سنة مقبلة”؛ “أعطوني القوة لأعزز إسرائيل وأمنها، أعطوني القوة من أجل تحديد إسرائيل”.
وأكد أن هذه الخطوة ستكون “مباشرة بعد الانتخابات”، لتأكيد ثقة الجمهور به في حال انتخابه، واهماً بأن “مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت وهضبة الجولان هي الحزام الأمني الهام لتل أبيب في الشرق الأوسط”.
وأشار إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن صفقة القرن هي “فرصة تاريخية لتطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت”.

من جهته قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل ستنتهي حال فرضت سيادتها على أي جزء من الأراضي الفلسطينية، مضيفاً إن تصريحات نتنياهو الهدف منها كسب الأصوات في الانتخابات المرتقبة.

ودعا اشتية إسبانيا ودول الاتحاد الأوربي، إلى المسارعة والاعتراف بالدولة الفلسطينية لما في ذلك من دعم لحل الدولتين، في ظل المخاطر التي تواجه إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف أشتية: إذا كان نتنياهو يعتقد أنه بضم الكتل الاستيطانية سيربح الأصوات الانتخابية على المدى القريب، فهو وإسرائيل الخاسران على المدى البعيد، وقال: أرض فلسطين ليست جزءا من الحملة الانتخابية لنتنياهو.
وأكد أشتية أن نتنياهو هو المدمر الرئيسي لعملية السلام، وأي حماقة يرتكبها ستعكس نفسها سلبا عليه، محليا ودوليا.

من جهتها قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن تصريحات نتنياهو تمثل سياسة عدوانية على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته.
وأضاف فوزي برهوم، المتحدث باسم الحركة: إن تصريحات نتنياهو بضم المستوطنات في الضفة وغور الأردن، لن تغير من الحقائق شيئا، ولن توقف مقاومة شعبنا المتصاعدة بأشكالها كافة لمواجهة الاحتلال ومخططاته.
وأشارالمتحدث إلى أن التصريحات شجعته عليها الإدارة الأمريكية شريكة الاحتلال في عدوانه على شعبنا، والهرولة الإقليمية تجاه التطبيع مع العدو، وسلوك السلطة في الضفة باستمرارها في التنسيق الأمني وقمع المقاومة والتمسك بخيار المفاوضات العبثية.
وأوضح بأن هذا الإعلان يتطلب خطوات عملية ومسؤولة من الكل الفلسطيني بمستوياته وفصائله كافة؛ وذلك بالإسراع في اعتماد استراتيجية وطنية موحدة ترتكز على خيار استمرار الكفاح والمقاومة بأشكالها المختلفة.
ودعا برهوم للتصدي بشكل موحد لسياسات نتنياهو العدوانية ونزع الشرعية عن الاحتلال وعزله.

وفي السياق نفسه قال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز إنه لا تغيير في السياسة تجاه إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وأضاف  للصحفيين أمام البيت الأبيض، الثلاثاء، “سنصدر رؤيتنا للسلام بعد الانتخابات الإسرائيلية وسنعمل لتحديد المسار الأفضل للمضي قدما من أجل جلب الأمن والفرص والاستقرار المنشود إلى المنطقة”.

وأعلن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إن تصريحات نتنياهو بشأن ضم أراض من الضفة الغربية بمثابة انتهاك للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، مشيرا بأن هذه التصريحات تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام وتنسف أسسها كافة.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصعيد خطير يدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع.    
وأضاف الصفدي: الأردن يرفض إعلان نتنياهو ويعتبره خرقا فاضحا للقانون الدولي، وتوظيفا انتخابيا سيكون ثمنه قتل العملية السلمية، وتقويض حق المنطقة وشعوبها في تحقيق السلام.
ودعا الصفدي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإعلان رفضه الإعلان الاسرائيلي وإدانته، والتمسك بالشرعية الدولية وقراراتها، والعمل على إطلاق جهد حقيقي فاعل لحل الصراع على أساس حل الدولتين.

وكانت المملكة العربية السعودية دعت في وقت سابق، إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية للتصدي لنية إسرائيل في ضم أراض في الضفة الغربية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

وأعلنت المملكة، عن إدانتها ورفضها القاطع لما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة عام 1967م.
وأكدت المملكة في بيان لها نشرته وكالة “واس” رفضها القاطع لتصريحات نتنياهو معتبرة أن هذا الإجراء باطلا جملة وتفصيلا.

يُذكر أن غور الأردن  الذي تبلغ مساحته 2400 كيلومتر مربع يمثل نحو 30 في المئة من الضفة الغربية، ويمتد من البحر الميت في الجنوب حتى مدينة بيسان في شمال إسرائيل، وكانت تل أبيب احتلت الضفة الغربية في حرب عام 1967.

ويسعى الفلسطينيون لأن يكون غور الأردن الحد الشرقي لدولة لهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي المقابل تسعى إسرائيل منذ فترة طويلة إنها تعتزم الحفاظ على السيطرة العسكرية هناك في ظل أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك