اخبار اليمن الان

الحرب المفتوحة في اليمن.. استراتيجية السعودية وأطماع الإمارات

قناة بلقيس
مصدر الخبر / قناة بلقيس

منذ بداية ما سمي بعاصفة الحزم كانت دولة الإمارات الشريك الأساسي للملكة السعودية في تدخلها العسكري في اليمن.

رفعت الإمارات لافتة دعم الشرعية واستعادة الدولة من الانقلابيين، غير أنها ما لبثت أن هندست انقلابا آخر في عدن عبر قواتها التي أنشأتها خارج إطار المؤسسات الرسمية.
انحراف التحالف عن أهدافه، وتحوله إلى منتهك لحقوق الإنسان في اليمن، أصبح مثار نقاش في الأروقة الدولية ودوائر صناعة القرار، وملفاً ساخنا تتناوله وسائل الإعلام العالمية ومراكز البحوث الدولية والمحلية.
 
خارطة النفوذ

مركز “أبعاد” للدراسات أصدر مؤخرا تقريرا موسعا حول دور أبو ظبي في اليمن، ومراكز النفوذ الإماراتي عسكريا واقتصاديا.
وبحسب التقرير، فإن نفوذ أبوظبي يتركز على طول الشريط الساحلي لليمن من المكلا شرقاً حتى الخوخة غرباً، مروراً بمحطة بلحاف، الميناء الرئيس لتصدير الغاز، وعدن ومينائها الاستراتيجي، وكذلك قاعدة المخا القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.
لم يكن خافياً، سيطرة الإمارات على المنشآت والموانئ الحيوية في البلد، لكنها ذهبت الى أبعد من ذلك، تقويض السلطة الشرعية، ومحاربتها سياسياً وعسكرياً بشكل مباشر، بالإضافة الى ملف الاغتيالات والسجون السرية وانتهاكات حقوق الانسان، التي وثقتها تقارير دولية أكثر من مرة.
أشعلت أبوظبي الحرائق في اليمن، ووضعت البلد على سكة لا تقود إلا إلى مزيد من الخراب، فيما يبقى موقف السلطة الشرعية هو الأخطر، نظراً لما ينطوي عليه من شرعنة لكل هذه الممارسات، واستمرار توفير الغطاء لها إلى أجل غير معلوم.
 
أهداف واضحة
 
رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث، عبدالسلام محمد، قال إن التقرير ركز على الاختراق الذي تعرض له التحالف العربي من قبل دولة الإمارات، وتغير موقفها المفاجئ، واستخدام الإمارات نفوذها في التحالف العربي لبناء المليشيات الانفصالية في جنوب اليمن، ودعم خيار انفصال الجنوب عن الشمال.
 


وأضاف محمد، خلال حديثه لبرنامج “المساء اليمني” على قناة بلقيس مساء أمس، أن الإمارات لديها أهداف تكتيكية واستراتيجية في اليمن، لافتا إلى أن أهداف أبو ظبي في اليمن واضحة، تتمثل في استخدام واستغلال الوضع المنهار للدولة في اليمن للاستفادة اقتصاديا وعسكريا في المنطقة.
مضيفا أن الإمارات من الناحية الاقتصادية تريد السيطرة على الموانئ اليمنية، ومنافذ البحر، ومن الناحية العسكرية تسعى لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية أنها على قدرة في مكافحة الإرهاب، وأنها قادرة على فرض نفسها في المنطقة بالقرب من مضيق باب المندب وبالقرب من مناطق مكافحة الإرهاب.
 
تقاسم النفوذ
 
وحول أسباب غموض موقف السعودية حيال ما تقوم به الإمارات في جنوب اليمن، قال محمد إنه يجب أن نفهم أولا ما هي استراتيجية السعودية في اليمن، موضحا أن السعودية تريد أن تكون الدولة الوحيدة الباقية في اليمن، ولا تقبل أن يكون اليمن مقسوما إلى قسمين تتشارك فيه إيران والإمارات.
عبد السلام محمد عاد ليقول بأن السعودية بحاجة إلى دولة تساندها وتدعمها لاستمرار التحالف كحاجتها للشرعية كدولة وكغطاء لبقاء التحالف ولبقائها هي داخل اليمن، لافتا إلى أن في حال انسحاب الإمارات من التحالف فلن يكون هناك تحالف وستصبح السعودية وحيدة.
وأردف أن الإمارات ترى أن السيطرة على عدن ومضيق باب المندب وجزيرة سقطرى وميناء بلحاف إلى جانب موانئ البلاد أساسي ورئيسي بالنسبة لها، بينما السعودية ترى أنه بالإمكان بقاء الإمارات في عدن شيئا مقبولا لها، لكن لا تقبل أن تمتد الإمارات للمناطق الشرقية، وهذا محل  الصراع الخفي الدائر بين الدولتين.
 
تخبط وتعقد الأمور
 
من جهته؛ الأكاديمي والباحث علي العبسي قال إن هناك نوع من التخبط وتعقيد الأمور في الجنوب، مقللا من احتمالية الوصول لمرحلة الانقسام ونشوء دولة في الجنوب، موضحا أن الحاصل الآن أن هناك مجاميع مسلحة متعددة ليس لديها مشروع سياسي، ولديها انتماءات مناطقية وعشائرية ولا تسيطر على كامل الأراضي في الجنوب.

لافتا إلى أن الوضع الآن مختلف عما كان عليه الحال عقب أحداث 13 يناير، مشيرا إلى أن المجلس الانتقالي لا يستفيد شيئا من سيطرته على مدينة عدن لأنها ليست عاصمة دولة، ولا تخضع له بقية المحافظات الجنوبية.
لكن، وفي الوقت ذاته، أشار العبسي إلى أن هناك تشظي في الجنوب، لكنه تشظي كان متوقعا وموجود، بالتالي الحاصل الآن في الجنوب هو انعكاس لهذا الانقسام، وانعكاس لنفوذ الدولة الأخرى (السعودية والإمارات) التي تتصارع وتتزاحم على الجنوب، حسب تعبيره.

وحول تساؤل: هل الحلول السلمية باتت غير مطروحة الآن في استعادة الدولة بالمناطق التي سيطر عليها الانتقالي، قال عبدالسلام محمد إن الوضع في الجنوب كلما تأخر عن الحل كلما تعقدت الأمور وراهنت الإمارات على ميليشياتها على الأرض.

بدوره؛ رئيس حزب المؤتمر بالحديدة عصام شريم قال إنه ومنذ وقت مبكر اكتشفت الشرعية انحراف التحالف وتشكيل المليشيات في الجنوب ودعمها خارج نطاق الدولة ، لكن الشرعية كانت تنظر لهذه الأمور باعتبار أن هناك تطمينات من المملكة العربية السعودية في ذلك.
ودعا شريم الشرعية إذا كانت شرعية حقيقية إلى مغادرة عالم الانبطاح والخضوع الكامل للتحالف، مشيرا إلى أن لدى الشرعية الكثير من الأوراق قادرة على أن تلعب بها على المستوى الاقليمي والدولي شرط خروجها من الرياض.

رفعت الإمارات لافتة دعم الشرعية واستعادة الدولة من الانقلابيين، غير أنها ما لبثت أن هندست انقلابا آخر في عدن عبر قواتها التي أنشأتها خارج إطار المؤسسات الرسمية.
انحراف التحالف عن أهدافه، وتحوله إلى منتهك لحقوق الإنسان في اليمن، أصبح مثار نقاش في الأروقة الدولية ودوائر صناعة القرار، وملفاً ساخنا تتناوله وسائل الإعلام العالمية ومراكز البحوث الدولية والمحلية.
 
خارطة النفوذ

مركز “أبعاد” للدراسات أصدر مؤخرا تقريرا موسعا حول دور أبو ظبي في اليمن، ومراكز النفوذ الإماراتي عسكريا واقتصاديا.
وبحسب التقرير، فإن نفوذ أبوظبي يتركز على طول الشريط الساحلي لليمن من المكلا شرقاً حتى الخوخة غرباً، مروراً بمحطة بلحاف، الميناء الرئيس لتصدير الغاز، وعدن ومينائها الاستراتيجي، وكذلك قاعدة المخا القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.
لم يكن خافياً، سيطرة الإمارات على المنشآت والموانئ الحيوية في البلد، لكنها ذهبت الى أبعد من ذلك، تقويض السلطة الشرعية، ومحاربتها سياسياً وعسكرياً بشكل مباشر، بالإضافة الى ملف الاغتيالات والسجون السرية وانتهاكات حقوق الانسان، التي وثقتها تقارير دولية أكثر من مرة.
أشعلت أبوظبي الحرائق في اليمن، ووضعت البلد على سكة لا تقود إلا إلى مزيد من الخراب، فيما يبقى موقف السلطة الشرعية هو الأخطر، نظراً لما ينطوي عليه من شرعنة لكل هذه الممارسات، واستمرار توفير الغطاء لها إلى أجل غير معلوم.
 
أهداف واضحة
 
رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث، عبدالسلام محمد، قال إن التقرير ركز على الاختراق الذي تعرض له التحالف العربي من قبل دولة الإمارات، وتغير موقفها المفاجئ، واستخدام الإمارات نفوذها في التحالف العربي لبناء المليشيات الانفصالية في جنوب اليمن، ودعم خيار انفصال الجنوب عن الشمال.
 


وأضاف محمد، خلال حديثه لبرنامج “المساء اليمني” على قناة بلقيس مساء أمس، أن الإمارات لديها أهداف تكتيكية واستراتيجية في اليمن، لافتا إلى أن أهداف أبو ظبي في اليمن واضحة، تتمثل في استخدام واستغلال الوضع المنهار للدولة في اليمن للاستفادة اقتصاديا وعسكريا في المنطقة.
مضيفا أن الإمارات من الناحية الاقتصادية تريد السيطرة على الموانئ اليمنية، ومنافذ البحر، ومن الناحية العسكرية تسعى لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية أنها على قدرة في مكافحة الإرهاب، وأنها قادرة على فرض نفسها في المنطقة بالقرب من مضيق باب المندب وبالقرب من مناطق مكافحة الإرهاب.
 
تقاسم النفوذ
 
وحول أسباب غموض موقف السعودية حيال ما تقوم به الإمارات في جنوب اليمن، قال محمد إنه يجب أن نفهم أولا ما هي استراتيجية السعودية في اليمن، موضحا أن السعودية تريد أن تكون الدولة الوحيدة الباقية في اليمن، ولا تقبل أن يكون اليمن مقسوما إلى قسمين تتشارك فيه إيران والإمارات.
عبد السلام محمد عاد ليقول بأن السعودية بحاجة إلى دولة تساندها وتدعمها لاستمرار التحالف كحاجتها للشرعية كدولة وكغطاء لبقاء التحالف ولبقائها هي داخل اليمن، لافتا إلى أن في حال انسحاب الإمارات من التحالف فلن يكون هناك تحالف وستصبح السعودية وحيدة.
وأردف أن الإمارات ترى أن السيطرة على عدن ومضيق باب المندب وجزيرة سقطرى وميناء بلحاف إلى جانب موانئ البلاد أساسي ورئيسي بالنسبة لها، بينما السعودية ترى أنه بالإمكان بقاء الإمارات في عدن شيئا مقبولا لها، لكن لا تقبل أن تمتد الإمارات للمناطق الشرقية، وهذا محل  الصراع الخفي الدائر بين الدولتين.
 
تخبط وتعقد الأمور
 
من جهته؛ الأكاديمي والباحث علي العبسي قال إن هناك نوع من التخبط وتعقيد الأمور في الجنوب، مقللا من احتمالية الوصول لمرحلة الانقسام ونشوء دولة في الجنوب، موضحا أن الحاصل الآن أن هناك مجاميع مسلحة متعددة ليس لديها مشروع سياسي، ولديها انتماءات مناطقية وعشائرية ولا تسيطر على كامل الأراضي في الجنوب.

لافتا إلى أن الوضع الآن مختلف عما كان عليه الحال عقب أحداث 13 يناير، مشيرا إلى أن المجلس الانتقالي لا يستفيد شيئا من سيطرته على مدينة عدن لأنها ليست عاصمة دولة، ولا تخضع له بقية المحافظات الجنوبية.
لكن، وفي الوقت ذاته، أشار العبسي إلى أن هناك تشظي في الجنوب، لكنه تشظي كان متوقعا وموجود، بالتالي الحاصل الآن في الجنوب هو انعكاس لهذا الانقسام، وانعكاس لنفوذ الدولة الأخرى (السعودية والإمارات) التي تتصارع وتتزاحم على الجنوب، حسب تعبيره.

وحول تساؤل: هل الحلول السلمية باتت غير مطروحة الآن في استعادة الدولة بالمناطق التي سيطر عليها الانتقالي، قال عبدالسلام محمد إن الوضع في الجنوب كلما تأخر عن الحل كلما تعقدت الأمور وراهنت الإمارات على ميليشياتها على الأرض.

بدوره؛ رئيس حزب المؤتمر بالحديدة عصام شريم قال إنه ومنذ وقت مبكر اكتشفت الشرعية انحراف التحالف وتشكيل المليشيات في الجنوب ودعمها خارج نطاق الدولة ، لكن الشرعية كانت تنظر لهذه الأمور باعتبار أن هناك تطمينات من المملكة العربية السعودية في ذلك.
ودعا شريم الشرعية إذا كانت شرعية حقيقية إلى مغادرة عالم الانبطاح والخضوع الكامل للتحالف، مشيرا إلى أن لدى الشرعية الكثير من الأوراق قادرة على أن تلعب بها على المستوى الاقليمي والدولي شرط خروجها من الرياض.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

أضف تعليقـك