اخبار اليمن الان

هل ممكن تكرر الإمارات استهداف القوات الحكومية ؟

المشاهد نت
مصدر الخبر / المشاهد نت

خاص – أحمد عبدالله:

بدأت الحكومة حشد قواتها في أبين وشبوة، ومعها تزايدت المخاوف من تكرار استهداف الجيش، من قِبل طيران الإمارات؛ الدولة التي تشارك في التحالف العربي منذ تدخله في اليمن مطلع العام 2015.
مؤخراً، تحدثت مصادر عسكرية مختلفة وشهود عيان، لـ”المشاهد”، عن وصول تعزيزات ضخمة للقوات الحكومية إلى شبوة وأبين، وذلك بعد توقف المعارك بين الجيش وقوات “الانتقالي” الذي نفذ ما وصفته الحكومة بـ”التمرد” في العاصمة المؤقتة عدن.
كما تسلمت القوات الحكومية مضادات طيران حديثة من القوات السعودية، استخدمتها ضد طيران حربي تابع للإمارات، كان يحلق على مواقعها في مدينة شقرة بأبين.
في الـ29 من أغسطس الماضي، قالت الحكومة اليمنية إن طيران الإمارات استهدف قواتها بين محافظتي عدن وأبين، ووصفت ما حدث بالاستهداف الخارج عن القانون والأعراف الدولية. أدى الهجوم إلى سقوط أكثر من 300 مدني وعسكري، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع اليمنية.
تكرر استهداف الجيش في الـ8 من الشهر الجاري، في منطقة وادي حسان المجاورة لمعسكر قرن الكلاسي الخاضع لسيطرة الحكومة في أبين.
وكانت الإمارات بررت هجومها بالقول إنها نفذت تلك الغارات بناء على معلومات ميدانية، تفيد تعرض قوات التحالف لهجوم عبر مجاميع تقودها عناصر تابعة للتنظيمات الإرهابية، الأمر الذي تطلب رداً من قِبلها. فيما رفضت الحكومة ذلك، وأكدت أنها “تبريرات زائفة”، وعلى إثرها زاد التوتر بين الجانبين.

تأثير الطيران في المعركة

كان ملاحظاً أن استهداف الإمارات للجيش على مداخل عدن، أوقف تقدمه باتجاه العاصمة المؤقتة، وفي صعيد ذلك، يقول المحلل العسكري علي الذهب، إن الطيران لا يغير من سير المعركة جذرياً، لكن دوره كبير، لاسيما في جانب الشرعية، لأن أي تحرك لقواتها مرتبط بعمليات التحالف، وأي قرار عملياتي لا بد أن يمر عبرها.
ورأى الذهب، في تصريحه لـ”المشاهد”، أن الحكومة خياراتها محدودة في ضبط عمليات الطيران، إلا إن سعت لممارسة ضغوط على التحالف.
لكنه لفت إلى عدم استسلام الإمارات لذلك بسهولة، فهي تتذرع بملف الإرهاب وتنظيم القاعدة، الذي تحاول أن تعزز دورها عبره في بعض المحافظات.
وبحسب الذهب، فإن محاولة الحكومة التخلص من مهام الطيران، تعني أنه سيكون هناك تغيير شامل في منظومة وأدوات التحالف.
وأصبح التحالف يقود معركة ضد الأطراف الفاعلة في الحكومة، ولديه أجندة خاصة به في اليمن، جاء ينفذه؛ فقد ضرب الطيران اليمني والقواعد الجوية والبحرية في البلاد، وكل ما يمكن أن تعتمد عليه السلطة بطريقة مستقلة، كما أضاف الذهب.

مسار آخر للضغط

حول إمكانية تكرار طيران الإمارات استهداف الجيش بعد الرفض العنيف لممارساتها تلك، والذي لاقته من الحكومة، استبعد المحلل السياسي فؤاد مسعد، إقدام الإمارات على استهداف القوات الحكومية بالطريقة المكشوفة ذاتها التي اقترفها سابقاً.
وتوقع مسعد، في معرض حديثه مع “المشاهد”، أن يتم الضغط على السلطة والجيش الوطني، وإيجاد صيغة توافقية ولو على حساب الحكومة.
وتابع: “ستواصل الإمارات استهداف الحكومة والقوات المسلحة بطرق وأساليب مختلفة، كما فعلت منذ نحو 5 سنوات، سواء عبر دعم تشكيلات مسلحة ضد الحكومة في المناطق المحررة، وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة”.
وخلص مسعد إلى أن “استهداف القوات الحكومية بقصف جوي، وإعلان ذلك، هو “حماقة” تقصم ظهر التحالف العربي، وتنسف مشروعية تدخله في اليمن”، على حد تعبيره.
الجدير ذكره أن كثيراً من الغارات الجوية تعرضت لها مواقع الجيش اليمني، بعضها أثناء المعارك ضد الحوثيين، وذلك منذ بداية تدخل التحالف مطلع 2015، وقبل أن تتوتر العلاقة بين الحكومة والإمارات، وكانت توصف حينها بـ”الخطأ”، وسقط جراءها عدد من الجنود.

يمكن قراءة الخبر من المصدر المشاهد من هنا

أضف تعليقـك