اقتصاد

جناية الحوثي على الاقتصاد".. كيف دمرت مليشيات الحوثي الاقتصاد الوطني؟

هنا عدن
مصدر الخبر / هنا عدن

يبلغ إجمالي ما تنهبه مليشيات الحوثي الانقلابية من إيرادات الدولة في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها في العام الواحد ترليون و292 مليار و500 مليون ريال، وأكثر من 5 مليارات دولار أمريكي على حساب صرف الدولار 250 ريالاً عامي 2014 – 2015م.

هذا ما كشفه الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي محمد الجماعي، في طيات ورقة العمل التي قدمها بعنوان “جناية الحوثي على اقتصاد اليمن” خلال ندوة لمركز العاصمة الإعلامي، تناولت حصاد خمس سنوات من انقلاب مليشيات الحوثي بالتزامن مع ذكرى نكبة الانقلاب 21 سبتمبر 2014م.

واستعرض الجماعي أبرز جنايات الحوثيين على الاقتصاد الوطني الذي تفاقم انهياره بفعل سيطرة الجماعة على أكثر من نصف إيرادات البلاد منذ 5 سنوات، ما أدى لتصنف اليمن ضمن الدول الأسوأ في العالم، حسب تقارير أممية.

كما شهد الاقتصاد اليمني انكماشا نسبته 40% منذ 2015، وأزمة سيولة في 2016، وانعكس ذلك بشكل مباشر على القطاع الخاص، ورواتب القطاع الحكومي، كما ظل الاقتصاد اليمني في حالة ركود خلال 2018، وفقا لتوقعات البنك الدولي حينها، بسبب منع تصدير النفط وهو ما حدث أيضا في 2019.

تدمير الاقتصاد الوطني
وأوضح إن ماتنهبه المليشيات الحوثية خلال العام الواحد من الايرادات العامة للضرائب والجمارك، والاتصالات، اضافة الى إيرادات شركتي النفط والغاز، والواجبات الزكوية، علاوة على إيرادات الاوقاف والمصالح الخدمية الأخرى 882.3 مليار ريال، فيما تبلغ إيرادات السوق السوداء 210.2 مليارات ريال، إضافة الى فارق سعر تعويم البنزين البالغ أكثر من 200 مليار ريال.

وتطرقت الورقة الى صور من عمليات النهب والعبث التي طالت مؤسسات الدولة عقب انقلاب الحوثيين، ومنها نهب احتياطي النقد في البنك المركزي وفروعه، المساس بحسابات الاشخاص والمؤسسات والبنوك الأهلية والشركات، والعقارات، وتنشيط الأسواق السوداء وتجارة الوقود بالإضافة الى غسيل الأموال وتمويل الارهاب ونهب الايرادات والجمارك والضرائب، والمضاربة وتهريب العملات وتجارة المخدرات والأسلحة والممنوعات.

تهريب الاسلحة
وتناولت الورقة ملف تسلح الحوثيين الذي أشارت الى أنه يرد من مصدرين إضافيين هما القبائل الحليفة وتجار الأسلحة. وتشمل المصادر من تجار الأسلحة، مصادر محلية ودولية، ومنها مثلا سفينة الأسلحة “جيهان” التي احتجزت في ميناء عدن في 23 كانون الثاني/يناير 2013، والتي يقال أنها كانت تنقل أسلحة إيرانية إلى الحوثيين.

وبالإضافة الى مانهبه الحوثيين من اسلحة معسكرات الفرقة واللواء 310، ينقل عن مصدر سري أن الحوثيين وأثناء سعيهم للاستيلاء على صنعاء قاموا بنهب: 15 دبابة من مبنى التلفزيون و30 دبابة من مقر الجيش، بالإضافة إلى عدد غير معروف من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والذخائر والمركبات المدرعة.

وأشار الصحفي الجماعي الى تاجر الأسلحة الأشهر فارس مناع محافظ صعدة المعين من الحوثيين والذي فرضت عليه جزاءات في 23 أغسطس 2012، من قبل لجنة مجلس الأمن المنشأة عملا بالقرارين 751 (1992) و1907 (2009) بشأن الصومال وإريتريا. ويرد اسمه في قائمة الأفراد والكيانات الخاضعة لحظر السفر وتجميد الأصول وحظر توريد الأسلحة المحدد الهدف.
وتفيد التقارير أن مناع متورط في إبرام عقود لشراء أسلحة من أوروبا الشرقية في عام 2004. وقدم عرضا في عام 2003 لشراء أسلحة من أوروبا الشرقية.

التلاعب بالصناديق الايرادية
أوضحت ورقة العمل إن العبث الحوثي طال أموال الصناديق الايرادية، حيث قامت المليشيات الحوثية بنهب 2 تريليون من أموال جمعية المتقاعدين اليمنيين المودعة لدى البنك المركزي بصنعاء، باسم الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات.

وحسب المصادر، تقدر إجمالي أموال مؤسسات التأمينات الحكومية اليمنية بمبلغ 1.28 ترليون ريال (نحو 6 مليارات دولار) يتم استثمارها في أذون الخزانة والصكوك والسندات الحكومية وفي مشاريع متعثرة لا تعود بطائل.

وحسب مراقبين للشأن الاقتصادي في اليمن، عملت الجماعة الانقلابية على استثمار الأموال المنهوبة في شركات خاصة أنشأتها لموالين لها، للقيام بالسيطرة على سوق المشتقات النفطية وللمضاربة بسعر العملة، فضلاً عن توظيف قدر كبير من هذه الأموال في شراء الأراضي والعقارات.

وإلى جانب ما تفرضه الميليشيات من إتاوات غير قانونية على التجار ورجال الأعمال وما تحصله من موارد مالية عبر قطاعَي الاتصالات والتبغ ومن الضرائب ورسوم الجمارك على البضائع، فإنها تسخّر كل ذلك لتمويل ميليشياتها والإنفاق على المجهود الحربي وشراء الأسلحة المهربة إلى اليمن عبر أطراف خارجية.

يمكن قراءة الخبر من المصدرمن هنا

أضف تعليقـك