اخبار اليمن الان

الطلاب النازحون في الساحل الغربي .. سنة خامسة خارج مقاعد المدرسة

يقف “محمد” كل صباح بجانب الطريق يتأمل الطلاب وهم يذهبون في اتجاه واحد باتجاه مدرسة قريبة من المخيم الذي يقطن فيه، بسبب الطاقة الاستيعابية المحدودة للمدرسة التي رفضت تسجيله لاستمرار دراسته فيها.

“محمد” طفل نازح من محافظة الحديدة اليمنية وواحد من الكثير من الطلاب الذين تركوا مدارسهم بسبب الحرب الدائرة في اليمن منذ مارس 2015م، ومع بداية عام دراسي جديد، يعيش “محمد” حالة من الضياع و التجهيل بسبب عدم توفر مدارس للنازحين الذين غادروا مناطقهم.

 

وتعتبر تهامة هي المنطقة الأكثر احتواءً لعدد كبير من النازحين بفعل المعارك الممتدة على ساحلها بدءا من ميدي و وصولًا إلى المخا، ناهيك عن تزايد أعدادهم بفعل مناطق التماس والمواجهات العسكرية في كثير من المناطق منها؛ بمنطقة التحيتا ومنطقة 7يوليو وبعض المناطق الأخرى في محافظة حجة مثل مستبأ وعبس وحيران وحرض.

 

وخلافاً لما هو متعارف عليه مع حلول كل عام دراسي جديد هو زيادة الاقبال على المدارس لكن في اليمن يقل عددهم وبالمقابل يتزايد عدد الأطفال الذين يتسربون منها، وبخاصة الفتيات بفعل عوامل الحرب والنزوح.

إغلاق مستمر

 

يعاني النازحون في محافظة الحديدة من توقف أكثر من 15 مدرسة تقع على خط التماس من المواجهات العسكرية، ناهيك عن فتح عدد آخر منها للنازحين كملاجئ، وغيرها الكثير التي تعرضت للدمار أو القصف والتفجير من قبل طرفي الصراع ممثلًا بالحوثين وقوات التحالف.

وفي جانب آخر تعاني محافظة حجة من إغلاق أو تدمير المدارس بشكل نهائي في كل من مديرية حرض وميدي وحيران وبكيل المير وبعض المناطق المجاورة لها والتابعة لمديرية عبس، وهو ما يزيد عدد الطلاب الذين تسربوا من المدارس بفعل الحرب، وأن مصيرهم الأمية المحتومة.

 

من جانب آخر تعمل بعض المدارس المتبقية في فترتين مختلفة من أجل استيعاب أكبر عدد من الطلاب للدراسة، وحسب آخر تقرير صادر لليونيسف يتحدث عن أكثر من 60 ألف طالب وطالبة خارج المدارس بسبب احتدام المواجهات الأخيرة في محافظة الحديدة، ناهيك عن وجود أكثر من 2 مليون طفل خارج المدارس في جميع أنحاء اليمن منذ 2015م.

 

العزوف الاضطراري

 

النازح ” علي إبراهيم أبو خالد” يشكوا خلال حديثه ل”بلقيس” من عدم قبول أبنة في أحدى المدارس بمنطقة الكدن التابعة لمحافظة الحديدة ويقول:” أنا نازح من مدينة الحديدة، نزحت قبل ستة أو سبعة أشهر أبني طالب في الصف الخامس، هذه السنة أشتي اسجله بمدرسة قريبة منا، وصلنا المدرسة قالوا لنا قد التسجيل انتهى والعدد مكتمل.

 

ويضيف “علي” : الخيارات الأخرى لتعليم إبني صعبة وأنا ظروفي شبه سيئة بسبب النزوح من مكان عملي وسكني، والمدارس الأهلية تكلفنا كثير وهو ما لم نستطع القيام به تجاه ابنائنا.

الطفل ” عبدالله على موسى (13 عاماً)، يقضي أكثر من 8 ساعات يومياً تحت حر الشمس لبيع علب الماء وسط الطريق الاسفلتي الرابط بين محافظة الحديدة وحجة، ويقول أنه اضطر لترك مدرسته قبل عام بفعل نزوحه وأسرته ويضيف “عبدالله”: أجبرت على ترك الدراسة، وأنا كنت أحبها، ووالدي فقير، ويجب أن نساعده في مصاريف البيت”.

 

وأضاف “عبدالله” لموقع بلقيس: أحصل في اليوم الواحد على مبلغ يصل ألف وممكن يزيد قليل أو ينقص واسلمها ليد أبي مثلما هي، وبعض الأحيان أسير أنظف السيارات أو اشتغل أي شغله علشان اساعد أبي في المصاريف “.

 

التعليم والرمق الأخير

 

إن صعوبة التعليم في مخيمات النازحين بالساحل الغربي، تكمن في عدم توفر مدارس قريبة من المخيمات، أو ازدحامها بفعل العدد الكبير من الطلاب، وكذلك عدم توفر فصول في المدارس البعيدة نسبياً، كونها مزدحمة بالطلاب المضيفين والنازحين الذين تركوا منازلهم وقراهم بفعل الحرب.

 

وتشير تقارير محلية صادرة عن الوحدة التنفيذية أن غالبية الطلاب النازحين بالساحل الغربي، لم يتمكنوا العام الماضي، من نيل حقهم في التعلم، بسبب عدم توفر مدارس وفصول دراسية كافية، إما بسبب العدد الكبير للنازحين أو بسبب التجمعات البعيدة للمخيمات عن أماكن المدارس والتي تصل إل مسافات طويلة.

أضف إلى ذلك أن سكان الساحل الغربي وهم الفئة الأشد فقراً في اليمن، يواجهون صعوبات كثيرة في تأمين المستلزمات المدرسية لأبنائهم، نظرًا للوضع المعيشي الصعب، ناهيك عن تعرض الكوادر التعليمية لضغوط كبيرة نتيجة انقطاع المرتبات منذ ما يزيد عن 3 أعوام.

 

و يبدو المشهد أكثر قتامة في مخيمات النازحين بتهامة، والتي تشكو من غياب التعليم، إذ لم تتبنَّ المنظمات الإنسانية دعم العملية التعليمة في هذه المخيمات التي يفتقر سكانها لأبسط مقومات الحياة.

“محمد” طفل نازح من محافظة الحديدة اليمنية وواحد من الكثير من الطلاب الذين تركوا مدارسهم بسبب الحرب الدائرة في اليمن منذ مارس 2015م، ومع بداية عام دراسي جديد، يعيش “محمد” حالة من الضياع و التجهيل بسبب عدم توفر مدارس للنازحين الذين غادروا مناطقهم.

 

وتعتبر تهامة هي المنطقة الأكثر احتواءً لعدد كبير من النازحين بفعل المعارك الممتدة على ساحلها بدءا من ميدي و وصولًا إلى المخا، ناهيك عن تزايد أعدادهم بفعل مناطق التماس والمواجهات العسكرية في كثير من المناطق منها؛ بمنطقة التحيتا ومنطقة 7يوليو وبعض المناطق الأخرى في محافظة حجة مثل مستبأ وعبس وحيران وحرض.

 

وخلافاً لما هو متعارف عليه مع حلول كل عام دراسي جديد هو زيادة الاقبال على المدارس لكن في اليمن يقل عددهم وبالمقابل يتزايد عدد الأطفال الذين يتسربون منها، وبخاصة الفتيات بفعل عوامل الحرب والنزوح.

إغلاق مستمر

 

يعاني النازحون في محافظة الحديدة من توقف أكثر من 15 مدرسة تقع على خط التماس من المواجهات العسكرية، ناهيك عن فتح عدد آخر منها للنازحين كملاجئ، وغيرها الكثير التي تعرضت للدمار أو القصف والتفجير من قبل طرفي الصراع ممثلًا بالحوثين وقوات التحالف.

وفي جانب آخر تعاني محافظة حجة من إغلاق أو تدمير المدارس بشكل نهائي في كل من مديرية حرض وميدي وحيران وبكيل المير وبعض المناطق المجاورة لها والتابعة لمديرية عبس، وهو ما يزيد عدد الطلاب الذين تسربوا من المدارس بفعل الحرب، وأن مصيرهم الأمية المحتومة.

 

من جانب آخر تعمل بعض المدارس المتبقية في فترتين مختلفة من أجل استيعاب أكبر عدد من الطلاب للدراسة، وحسب آخر تقرير صادر لليونيسف يتحدث عن أكثر من 60 ألف طالب وطالبة خارج المدارس بسبب احتدام المواجهات الأخيرة في محافظة الحديدة، ناهيك عن وجود أكثر من 2 مليون طفل خارج المدارس في جميع أنحاء اليمن منذ 2015م.

 

العزوف الاضطراري

 

النازح ” علي إبراهيم أبو خالد” يشكوا خلال حديثه ل”بلقيس” من عدم قبول أبنة في أحدى المدارس بمنطقة الكدن التابعة لمحافظة الحديدة ويقول:” أنا نازح من مدينة الحديدة، نزحت قبل ستة أو سبعة أشهر أبني طالب في الصف الخامس، هذه السنة أشتي اسجله بمدرسة قريبة منا، وصلنا المدرسة قالوا لنا قد التسجيل انتهى والعدد مكتمل.

 

ويضيف “علي” : الخيارات الأخرى لتعليم إبني صعبة وأنا ظروفي شبه سيئة بسبب النزوح من مكان عملي وسكني، والمدارس الأهلية تكلفنا كثير وهو ما لم نستطع القيام به تجاه ابنائنا.

الطفل ” عبدالله على موسى (13 عاماً)، يقضي أكثر من 8 ساعات يومياً تحت حر الشمس لبيع علب الماء وسط الطريق الاسفلتي الرابط بين محافظة الحديدة وحجة، ويقول أنه اضطر لترك مدرسته قبل عام بفعل نزوحه وأسرته ويضيف “عبدالله”: أجبرت على ترك الدراسة، وأنا كنت أحبها، ووالدي فقير، ويجب أن نساعده في مصاريف البيت”.

 

وأضاف “عبدالله” لموقع بلقيس: أحصل في اليوم الواحد على مبلغ يصل ألف وممكن يزيد قليل أو ينقص واسلمها ليد أبي مثلما هي، وبعض الأحيان أسير أنظف السيارات أو اشتغل أي شغله علشان اساعد أبي في المصاريف “.

 

التعليم والرمق الأخير

 

إن صعوبة التعليم في مخيمات النازحين بالساحل الغربي، تكمن في عدم توفر مدارس قريبة من المخيمات، أو ازدحامها بفعل العدد الكبير من الطلاب، وكذلك عدم توفر فصول في المدارس البعيدة نسبياً، كونها مزدحمة بالطلاب المضيفين والنازحين الذين تركوا منازلهم وقراهم بفعل الحرب.

 

وتشير تقارير محلية صادرة عن الوحدة التنفيذية أن غالبية الطلاب النازحين بالساحل الغربي، لم يتمكنوا العام الماضي، من نيل حقهم في التعلم، بسبب عدم توفر مدارس وفصول دراسية كافية، إما بسبب العدد الكبير للنازحين أو بسبب التجمعات البعيدة للمخيمات عن أماكن المدارس والتي تصل إل مسافات طويلة.

أضف إلى ذلك أن سكان الساحل الغربي وهم الفئة الأشد فقراً في اليمن، يواجهون صعوبات كثيرة في تأمين المستلزمات المدرسية لأبنائهم، نظرًا للوضع المعيشي الصعب، ناهيك عن تعرض الكوادر التعليمية لضغوط كبيرة نتيجة انقطاع المرتبات منذ ما يزيد عن 3 أعوام.

 

و يبدو المشهد أكثر قتامة في مخيمات النازحين بتهامة، والتي تشكو من غياب التعليم، إذ لم تتبنَّ المنظمات الإنسانية دعم العملية التعليمة في هذه المخيمات التي يفتقر سكانها لأبسط مقومات الحياة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى