منوعات

الإماراتي هزاع المنصوري يصل الأرض بعد مهمة استمرت ثمانية أيام في محطة الفضاء الدولية

وكالة خبر للانباء
مصدر الخبر / وكالة خبر للانباء

بعد مهمة استمرت ثمانية أيام وصل رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري إلى الأرض الخميس بواسطة مركبة “سويوز إم إس-12″، ليكون المنصوري بذلك أول مواطن من دولة عربية يقيم في محطة الفضاء الدولية.

عاد رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري، الذي دخل التاريخ لكونه أول مواطن من دولة عربية يقيم في محطة الفضاء الدولية، الخميس إلى الأرض بعد مهمة استمرت ثمانية أيام. وحط المنصوري الذي استحال بطلا في بلاده في سهوب كازاخستان عند الساعة 10:59 بتوقيت غرينتش، كما كان مقررا، في مركبة “سويوز” برفقة الأمريكي نيك هايغ والروسي أليكسي أوفتشينين.

وأفادت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عبر قناتها المتلفزة “الطاقم في حال جيدة” قبل بث مشاهد تظهر الرواد الثلاثة وهم يخرجون من المركبة. وقام هزاع المنصوري بعلامة النصر بيده أمام الكاميرا وهو جالس على كرسي متنقل ريثما يتكيف مجددا مع تأثير قوة الجاذبية.

وكانت مركبة “سويوز إم إس-12” التي نقلتهم قد انفصلت عن محطة الفضاء الدولية عند الساعة 7:36 بتوقيت غرينتش ثم باشرت نزولها نحو الأرض الذي استغرق ثلاث ساعات ونصف الساعة. وحطت المركبة في سهوب كازاخستان، على بعد 150 كيلومترا شرقا عن أقرب مدينة.

وأمضى هزاع المنصوري ثمانية أيام في محطة الفضاء الدولية منذ وصوله في الخامس والعشرين من سبتمبر/أيلول، في حين أمضى هايغ وأفتشينين 103 أيام في المحطة. أما الرائدان الروسي أوليغ سكريبوتشكا والأمريكية جيسيكا مير اللذان رافقاه في الرحلة ذهابا، فسيعودان إلى الأرض في الربيع المقبل.

من بين 4022 مرشحا

وشكلت مهمة هزاع المنصوري برغم قصرها، مصدر فخر في الإمارات العربية المتحدة التي دخلت قبل فترة القطاع الفضائي. وقد أعلنت قبل فترة قصيرة نيتها إرسال مسبار إلى المريخ بحلول العام 2021.

وسمح المنصوري البالغ 35 عاما لبلاده بالانضمام إلى نادي الدول العربية القليلة التي أرسلت روادا إلى الفضاء. فقد سبقت الإمارات في هذا المجال كل من السعودية في 1985 وسوريا عام 1987. وهو أول مواطن عربي يزور محطة الفضاء الدولية.

وكان الأمير السعودي سلطان بن سلمان آل سعود أول رائد فضاء عربي استقل مكوكا فضائيا أمريكيا العام 1985. وبعدها بعامين، أمضى الطيار السوري محمد فارس أسبوعا في محطة “مير” الفضائية التي كانت تابعة للاتحاد السوفيتي.

وغرد المنصوري قبيل ساعات من انطلاقه “نكاد ننفصل عن محطة الفضاء الدولية، تحد آخر يجول في الأرجاء… سنعود لنفتتح طريقنا الذهبي إلى الفضاء، لتتألق النجوم بأسمائنا، ولنعيد مجد رواد الفضاء مرة أخرى”.

واختير المنصوري، الطيار الحربي السابق، من بين 4022 مرشحا. ولم يتم إبلاغه بمشاركته في هذه الرحلة إلا في أيلول/سبتمبر 2018. وفي المحطة، ارتدى اللباس التقليدي الإماراتي وشارك في تجارب خصوصا حول إدراك الوقت. وحمل معه إلى المحطة ثلاثين بذرة من بذور شجر الغاف الواسع الانتشار في دولة الإمارات ستزرع في بلده بعد عودته.

وخلال مهمته، بث الرائد الإماراتي عبر “تويتر” صورا ملتقطة من الفضاء عن الإمارات ومكة المكرمة. وخلال دردشة مع تلامذة إماراتيين، قال هذا الأب لأربعة أطفال إن أولى أولياته بعد العودة إلى الأرض هي الاتصال بوالدته.

وكان التمر بانتظاره لدى هبوطه في سهوب كازاخستان، في حين قدم الدراق لزميله الروسي أوفتشينين، وفق ما أفادت المجموعة المكلفة مساعدة الرواد لدى وصولهم.

وكانت عودة نيك هايغ وأليكسي أوفتشينين محط اهتمام أيضا. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2018، أصيب صاروخ “سويوز” كانا على متنه في طريقه إلى محطة الفضاء الدولية بعطل بعد دقائق على الإقلاع. وخرج الرجلان سالمين بعدما قذفا من الصاروخ.

وفي فبراير/شباط الماضي، انطلقا مجددا من قاعدة بايكونور الفضائية الروسية في كازاخستان وقد وصلا بنجاح هذه المرة إلى محطة الفضاء. وكانت هذه أول إقامة لنيك هايغ في المحطة والثانية لأليكسي أوفتشينين.

وتشكل محطة الفضاء الدولية مثالا نادرا على تعاون مستمر بين روسيا والولايات المتحدة في ظل توترات هي الأشد احتداما بين البلدين منذ الحرب الباردة. وتشارك 16 دولة في هذا المشروع الذي كلف في المجموع 100 مليار دولار ومول بشكل رئيسي من الولايات المتحدة وروسيا.

يمكن قراءة الخبر من المصدر وكالة خبرمن هنا

أضف تعليقـك