اخبار العالم

رئيس وزراء مصر: نتمسك بـ"الوساطة" في مفاوضات سد النهضة ونحن في مرحلة الفقر المائي

الرأي برس
مصدر الخبر / الرأي برس

جددت مصر، الأربعاء، تمسكها بوجود وسيط دولي في مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، مشددة على رفضها المساس بحصتها في مياه النيل.

جاء ذلك في كلمة نقلها إعلام حكومي عن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أمام برلمان بلاده بخصوص مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، التي قالت القاهرة مؤخرا إنها “وصلت لطريق مسدود”، وطالبت بوسيط دولي في طرح رفضته أديس أبابا.

واستعرض رئيس وزراء مصر بالتفاصيل تطورات ملف سد النهضة، قائلا إنه “يشغل بال كل مواطن مصري، ومن ثم رأت الحكومة أن تتحدث بشكل واضح عن تطوراته أمام النواب”.

وأكد مدبولي إنه “تم بالتوافق على إعلان المبادئ، بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، فى مارس (آذار) 2015، وهذا الإعلان تضمن ثوابت وأسس عدم الضرر من أي طرف على الآخر”.

وأشار إلى أن كل المساعي “واجهت العديد من العقبات من الجانب الإثيوبي، والتشدد”، دون أن يذكرها

ولفت إلى أن “الجميع تابع الجلسات الأخيرة، وما حدث من تعنت وتشدد من الجانب الإثيوبي، بشأن آليات ملء السد وفترة الملء والآلية وما بعد الملء وتشغيله، وهو الأمر الذي يوجد عليه خلاف كبير وتشدد من إثيوبيا”.

وأكد أن “إعلان المبادئ كان متضمنا أنه فى حالة الخلاف وفق هذه الصورة، يكون هناك وسيط دولي يدرس هذا الموضوع، بما يحقق مصلحة الدول الثلاث وعرضنا ذلك”.

وقال رئيس الوزراء المصري: “أمام التعنت والتشدد الإثيوبي وجدنا أنه من المناسب الآن وقفة وتدخل بصورة تواجد وسيط دولي ما دام أن المفاوضات لم تحسم شيئا”.

وأضاف: “طبقا لكل الأرقام الدولية مصر دخلت مرحلة الفقر المائي (..)، ونسبتنا (تقدر بـ 55 مليار متر مكعب) من مياه النيل ثابتة وستظل ثابتة”، مشيرا إلى أنه “كلما زاد عدد السكان، يتناقص نصيب الفرد من المياه”.

وتابع: “الحكومة تطمئن الشعب المصري بأن الدولة بكل مؤسساتها ملتزمة بالحفاظ على حقوق مصر في مياه نهر النيل”.

وأشار إلى أن حكومة بلاده تقوم بتنفيذ رؤية استراتيجية للمياه في مصر حتى 2037، تشمل التحول إلى الري الرشيد، ومعالجة مياه الصرف الصحي، والصرف الزراعي، والتوسع في محطات التحلية، سواء تحلية مياه بحر، أو مياه جوفية.

فيما قال وزير خارجية مصر سامح شكري، في كلمة أمام البرلمان، إن مضي إثيوبيا في تشغيل “سد النهضة” دون الاتفاق مع السودان ومصر “انتهاك صريح” لاتفاقية إعلان المبادئ الذي تم توقيعه عام 2015.

وأكد أن ملف سد النهضة “مر بمرحلة غاية في الدقة، بسبب طول مدة المفاوضات دون التوصل لاتفاق وفقا لقواعد القانون الدولي”.
وأشار إلى أنه تم دعوة المجتمع الدولي للتوسط من أجل وضع حل لهذه الأزمة، داعيا إثيوبيا لوجود طرف رابع للوصول إلى الاتفاق المنشود.

وقال إن مؤسسات الدولة المختلفة، بدأت بدورها في التواصل مع الشركاء الدوليين للمعاونة في تجاوز الوضع القائم، بما يساهم في حق أثيوبيا في توليد الطاقة من السد، ولا يؤثر في ذات الوقت على أمن مصر المائي.

وفي وقت سابق الأربعاء، نقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية عن وزارة المياه والري والطاقة، بيانا أكدت فيه أن “اقتراح مصر الجديد بشأن سد النهضة أصبح نقطة خلاف بين البلدين (..) وعبور الخط الأحمر الذي رسمته إثيوبيا”.

وأوضح البيان أن “مصر اقترحت إطلاق 40 مليار متر مكعب من المياه كل عام، وإطلاق المزيد من المياه عندما يكون سد أسوان (جنوبي مصر) أقل من 165 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ودعت طرفًا رابعاً في المناقشات بين الدول الثلاث”، وهو ما لم يتسن التأكد منه على الفور من السلطات المصرية.

وتابع: “رفضت إثيوبيا الاقتراح لأن بناء السد هو مسألة بقاء وسيادة وطنية، والاقتراح عبر أيضا الخط الأحمر الذي رسمته إثيوبيا”.

وكررت إثيوبيا أكثر من مرة، أن المفاوضات لم تصل لطريق مسدود، وأن مصر تطالب بـ” أمور مدهشة”، وفق تصريحات سابقة لوزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سلشي بقلي.
وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55 مليار متر مكعب)، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار.

بينما تقول إثيوبيا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، والهدف من بناء السد توليد الكهرباء في الأساس.

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع الراي برس

أضف تعليقـك