اخبار اليمن الان

المهاجرون اليمنيون .. من جحيم الحرب في بلادهم إلى جحيم الهناجر في ليبيا

قناة بلقيس
مصدر الخبر / قناة بلقيس

من جحيم الحرب في اليمن إلى جحيم الهناجر في ليبيا، قصصٌ مأساويةٌ لشباب يمنيين أجبرتهم الحرب على مغادرة البلاد أملا في الخلاص وحياةٍ كريمة في بلدان اللجوء، لكن رحلتَهم سرعان ما تتحول إلى جحيم على يد عصابات الاتجار بالبشر.

تحقيق جديد نشره موقع “المصدر أونلاين” يروي قصصا مأساوية ليمنيين أرادوا الهجرة إلى أوروبا فانتهى بهم الحال داخل هناجر تعذيب في ليبيا، إذ يتم جمعهم في هناجر مخصصة للاعتقال والتعذيب.
تتفاقم معها متاعب اليمنيين ومعاناتهم، فأمام الرغبة الكبيرة في الهجرة واللجوء إلى دول أوروبا يتعرض اليمنيون لعمليات نصب واحتيال، لكن ما هو أخطر من ذلك هو وقوعهم بأيدي عصابات تتاجر بالبشر.
 
عبور الأحلام
 
عن يمنيين كانت ليبيا مجرد نقطة عبورهم إلى أحلامهم، لكنهم وقعوا بين براثن وحوش متعددة الجنسيات تسومهم سوء العذاب، وجدوا أنفسهم أمام عصابة إجرامية حولتهم الى رهائن وابتزت أسرهم وعذبتهم بطرق وحشية على مسمع من أهاليهم.
كثير من اليمنيين أتخذ قرار الرحيل عن الوطن، بحثاً عن الأمان الذي فقدوه في وطنهم، لكنهم اختاروا طرق الرحيل غير الشرعية، فهي المتاحة أمامهم بعد أن تعثرت بهم السبل، فكثير منهم يقضون غرقاً في البحر أو هلكاً في الصحراء، ومنهم من يقع في جحيم العصابات.
 
فكرة التقرير
 
الصحفية سامية الأغبري، قالت إن فكرة التقرير الذي أعدته بدأت من رسالة أحد أصدقائها أخبرها بأن هناك شبابا احتجزوا في ليبيا من قبل مهربي البشر، فكانت البداية هي مساعدة أهلهم عبر التواصل مع الليبيين للإفراج عنهم.
وأضافت الأغبري، خلال حديثها لبرنامج “المساء اليمني” على قناة بلقيس مساء أمس، أنها بعد ذلك تواصلت مع أسر الضحايا ومع مسؤولين ليبيين وآخرين يعملون في المنظمات العاملة هناك ومع بعض الضحايا أنفسهم، فتحولت فكرتها إلى تحقيق استقصائي حول القضية بعد وصولها إلى ضحايا وناجين.
 
ولفتت إلى أن عدد الذين أجرت عليهم التحقيق ستة أشخاص، يمنيين وسودانيين وسوريين، مضيفتا أن عصابات التهريب يقومون ببيع الأشخاص من عصابة إلى أخرى ومن مهرب إلى آخر، ويوهمونهم بأنه سيتم نقلهم بأمان إلى أوروبا.
وأشارت الأغبري أن هناك متواطئون من قبل الحكومتين الليبيتين اللتين تتصارعان في ليبيا، خاصة حكومة اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغير معترف بها دوليا والتي يتواجد في مناطقها آلاف الضحايا ويتعرضون لأبشع أنواع التعذيب.
وحول الدافع وراء مخاطرة الشباب بالهجرة من اليمن، أوضحت الأغبري أنه وبسبب الأوضاع في البلاد والصراع الدائر وإنعدام فرص العمل يلجأ الشباب بالتفكير في الهجرة والمخاطرة للبحث عن مستقبل.
 
نواف.. أحد المختطفين
 
منير سيف، قريب أحد المهاجرين المختفيين، قال إن أخاه نواف هو أحد الشباب الطموح بالمستقبل، وكان مقيما في السودان منذ فترة، إلا أن طموحه دفعه للتفكير بالهجرة عبر ليبيا ومنها إلى أوروبا.
وأضاف سيف أن نواف تلقفته عصابات التهريب بعد دخوله الأراضي الليبية والآن محتجز لديهم في منطقة الكفرة بليبيا منذ قرابة الخمسة أشهر.
 
وحول ما إذا كان هناك تواصل مع نواف، لفت سيف إلى أن التواصل كان يتم بينهم وبين عصابات التهريب الذين يشترطون دفع مبلغا كبيرا من المال للإفراج عنه، لكنه انقطع الاتصال بهم منذ حوالي شهرين لعدم مقدرة الأسرة دفع المبلغ المطلوب المحدد ب 8 آلاف دولار.
وقال إنهم تواصلوا مع السفير اليمني في ليبيا بخصوص قضية أخيه وأخبرهم بأنه لا يستطيع فعل شيء سوى التواصل مع المنظمات الدولية، ولكنه لم يفعل ذلك.
وناشد منير الحكومة اليمنية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني المهتمة بحقوق الإنسان التدخل والمساعدة لاطلاق سراح أخيه المحتجز لدى عصابات التهريب.
 
وعن دور الحكومة والسفارة اليمنية بليبيا حيال قضية المختطفين، أوضحت الأغبري أن كل السفارات اليمنية في الخارج تتخلى عن مواطنيها، لكن في ليبيا الوضع معقد ولا توجد دولة، حتى أن الحكومة الليبية تقول إنها عاجزة عن مواجهة المليشيات المسلحة، وبالتالي كان يتوجب على الحكومة اليمنية تحمل مسؤوليتها الأخلاقية ودفع الفدية التي طلبتها العصابات للإفراج عن نواف كون أسرته لا تستطيع توفير هذا المبلغ.
 
وتحدث عبدالعزيز أحمد، أحد شهود العيان، عن الجرائم التي تعرض لها المهاجرون، ومن بينهم اليمنيون، على يد تلك العصابات في ليبيا، لافتا إلى أنهم يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي وبطرق مختلفة والتهديد بالقتل، بالإضافة إلى الأمراض التي تصيب أغلبهم وتؤدي بالبعض إلى الوفاة بسبب ظروف ومكان الاحتجاز.
 
رئيس منظمة سام للحقوق والحريات توفيق الحميدي قال إن قضايا التهريب والهجرة أصبحت قضية دولية نتيجة التضيق والتخويف من سياسة الهجرة وإغلاق المنافذ البرية والبحرية، وبالتالي جعلت هذه الشبكات أو العصابات تنشط بصورة كبيرة خاصة في الأراضي المتاخمة لساحل البحر المتوسط.
منوهاً أن هذه الشبكات لا يمكن أن تجابه بجهود فردية وحقوقية ومنظمات دولية منفردة وإنما بقبضة أمنية دولية على مستوى عالٍ.

تحقيق جديد نشره موقع “المصدر أونلاين” يروي قصصا مأساوية ليمنيين أرادوا الهجرة إلى أوروبا فانتهى بهم الحال داخل هناجر تعذيب في ليبيا، إذ يتم جمعهم في هناجر مخصصة للاعتقال والتعذيب.
تتفاقم معها متاعب اليمنيين ومعاناتهم، فأمام الرغبة الكبيرة في الهجرة واللجوء إلى دول أوروبا يتعرض اليمنيون لعمليات نصب واحتيال، لكن ما هو أخطر من ذلك هو وقوعهم بأيدي عصابات تتاجر بالبشر.
 
عبور الأحلام
 
عن يمنيين كانت ليبيا مجرد نقطة عبورهم إلى أحلامهم، لكنهم وقعوا بين براثن وحوش متعددة الجنسيات تسومهم سوء العذاب، وجدوا أنفسهم أمام عصابة إجرامية حولتهم الى رهائن وابتزت أسرهم وعذبتهم بطرق وحشية على مسمع من أهاليهم.
كثير من اليمنيين أتخذ قرار الرحيل عن الوطن، بحثاً عن الأمان الذي فقدوه في وطنهم، لكنهم اختاروا طرق الرحيل غير الشرعية، فهي المتاحة أمامهم بعد أن تعثرت بهم السبل، فكثير منهم يقضون غرقاً في البحر أو هلكاً في الصحراء، ومنهم من يقع في جحيم العصابات.
 
فكرة التقرير
 
الصحفية سامية الأغبري، قالت إن فكرة التقرير الذي أعدته بدأت من رسالة أحد أصدقائها أخبرها بأن هناك شبابا احتجزوا في ليبيا من قبل مهربي البشر، فكانت البداية هي مساعدة أهلهم عبر التواصل مع الليبيين للإفراج عنهم.
وأضافت الأغبري، خلال حديثها لبرنامج “المساء اليمني” على قناة بلقيس مساء أمس، أنها بعد ذلك تواصلت مع أسر الضحايا ومع مسؤولين ليبيين وآخرين يعملون في المنظمات العاملة هناك ومع بعض الضحايا أنفسهم، فتحولت فكرتها إلى تحقيق استقصائي حول القضية بعد وصولها إلى ضحايا وناجين.
 
ولفتت إلى أن عدد الذين أجرت عليهم التحقيق ستة أشخاص، يمنيين وسودانيين وسوريين، مضيفتا أن عصابات التهريب يقومون ببيع الأشخاص من عصابة إلى أخرى ومن مهرب إلى آخر، ويوهمونهم بأنه سيتم نقلهم بأمان إلى أوروبا.
وأشارت الأغبري أن هناك متواطئون من قبل الحكومتين الليبيتين اللتين تتصارعان في ليبيا، خاصة حكومة اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغير معترف بها دوليا والتي يتواجد في مناطقها آلاف الضحايا ويتعرضون لأبشع أنواع التعذيب.
وحول الدافع وراء مخاطرة الشباب بالهجرة من اليمن، أوضحت الأغبري أنه وبسبب الأوضاع في البلاد والصراع الدائر وإنعدام فرص العمل يلجأ الشباب بالتفكير في الهجرة والمخاطرة للبحث عن مستقبل.
 
نواف.. أحد المختطفين
 
منير سيف، قريب أحد المهاجرين المختفيين، قال إن أخاه نواف هو أحد الشباب الطموح بالمستقبل، وكان مقيما في السودان منذ فترة، إلا أن طموحه دفعه للتفكير بالهجرة عبر ليبيا ومنها إلى أوروبا.
وأضاف سيف أن نواف تلقفته عصابات التهريب بعد دخوله الأراضي الليبية والآن محتجز لديهم في منطقة الكفرة بليبيا منذ قرابة الخمسة أشهر.
 
وحول ما إذا كان هناك تواصل مع نواف، لفت سيف إلى أن التواصل كان يتم بينهم وبين عصابات التهريب الذين يشترطون دفع مبلغا كبيرا من المال للإفراج عنه، لكنه انقطع الاتصال بهم منذ حوالي شهرين لعدم مقدرة الأسرة دفع المبلغ المطلوب المحدد ب 8 آلاف دولار.
وقال إنهم تواصلوا مع السفير اليمني في ليبيا بخصوص قضية أخيه وأخبرهم بأنه لا يستطيع فعل شيء سوى التواصل مع المنظمات الدولية، ولكنه لم يفعل ذلك.
وناشد منير الحكومة اليمنية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني المهتمة بحقوق الإنسان التدخل والمساعدة لاطلاق سراح أخيه المحتجز لدى عصابات التهريب.
 
وعن دور الحكومة والسفارة اليمنية بليبيا حيال قضية المختطفين، أوضحت الأغبري أن كل السفارات اليمنية في الخارج تتخلى عن مواطنيها، لكن في ليبيا الوضع معقد ولا توجد دولة، حتى أن الحكومة الليبية تقول إنها عاجزة عن مواجهة المليشيات المسلحة، وبالتالي كان يتوجب على الحكومة اليمنية تحمل مسؤوليتها الأخلاقية ودفع الفدية التي طلبتها العصابات للإفراج عن نواف كون أسرته لا تستطيع توفير هذا المبلغ.
 
وتحدث عبدالعزيز أحمد، أحد شهود العيان، عن الجرائم التي تعرض لها المهاجرون، ومن بينهم اليمنيون، على يد تلك العصابات في ليبيا، لافتا إلى أنهم يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي وبطرق مختلفة والتهديد بالقتل، بالإضافة إلى الأمراض التي تصيب أغلبهم وتؤدي بالبعض إلى الوفاة بسبب ظروف ومكان الاحتجاز.
 
رئيس منظمة سام للحقوق والحريات توفيق الحميدي قال إن قضايا التهريب والهجرة أصبحت قضية دولية نتيجة التضيق والتخويف من سياسة الهجرة وإغلاق المنافذ البرية والبحرية، وبالتالي جعلت هذه الشبكات أو العصابات تنشط بصورة كبيرة خاصة في الأراضي المتاخمة لساحل البحر المتوسط.
منوهاً أن هذه الشبكات لا يمكن أن تجابه بجهود فردية وحقوقية ومنظمات دولية منفردة وإنما بقبضة أمنية دولية على مستوى عالٍ.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

أضف تعليقـك