اخبار اليمن الان

(فك حصار تعز) تفاؤل حذر بعد معاناة أكثر من 4 سنوات.. من المسؤول عن عرقلة فتح منافذ المدينة؟!

تزايدت الجهود مؤخرا من أجل فك حصار تعز الجزئي المستمر منذ أكثر من أربع سنوات، بعد محاولات كثيرة تمت في ذلك الإطار، أفشلها الحوثيون، وظلت معها معاناة المواطنين.

قبل أيام تحدث رئيس لجنة التفاوض الحكومي لفتح المعابر في تعز المنبثقة عن اتفاق السويد عبدالكريم شيبان، عن تواصل وزير الأشغال غالب مطلق في حكومة الحوثيين معهم، وطرح عليه فتح المنفذ الواصل من شرق مدينة تعز – سوفتيل – محطة الجهيم شارع الأربعين – إلى حي زيد الموشكي آخر مربع تسيطر عليه الحكومة من شرق المدينة.

رحبت الحكومة -وفق شمسان- بذلك، واقترح فتح ثلاثة منافذ، وبادرت قيادات الجيش والسلطة المحلية بتعز بفتح المنفذ الشرقي والغربي للمدينة، وإزالة الحواجز الأمنية من بعض المنافذ. على أمل أن تكمل تلك الخطوة جماعة الحوثيين وتفتح المنفذ.

وكان تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة قد أشار قبل أسابيع إلى حصار الحوثيين لتعز، واعتبر ذلك جريمة حرب لاستخدام المليشيات سياسة التجويع، مشيرا إلى حجم المعاناة التي تعرض لها المواطنون خاصة في بداية الحصار الكلي الذي كسره الجيش لاحقا بشكل جزئي.

 

تفاؤل حذر

أبدى كثير من المواطنين في تعز تفاؤلهم في تلك التحركات، التي من شأنها أن تخفف من حدة المعاناة التي عاشوها طوال سنوات الحرب، والذي أدى إلى صعوبات جمة في تنقلاتهم، وغلاء الأسعار.

يقول المواطن صفوان أحمد إنه يأمل أن يتم ذلك في أقرب، فهو يظل بعيدا لأشهر عن أسرته النازحة في إحدى قرى شرعب.

وتابع لـ”اليمن نت” أعيش مع زوجتي وأبنائي الاثنين داخل تعز لارتباطهم بمدارس في المدينة، لكن أهلي تضرر منزلهم كثيرا وهم غير قادرين على الاستئجار بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية.

ويعيش صفوان وأسرته في ظل أوضاع صعبة، بسبب تأثر حالتهم النفسية جراء الوضع الحالي الذي فرضته الحرب والحصار.

خطوات غير كافية

يحكم الحوثيون حاليا سيطرتهم على المنفذ الشمالي والشرقي للمدينة، ويعتبر الناشط الحقوقي أحمد الصهيبي أن فتح المنافذ لوحدها لن ينهي المعاناة، بسبب المضايقات في النقاط المختلفة التابعة للحوثيين، وكذا استمرار المواجهات العسكرية وغلاء الأسعار وتدهور سعر العملة المحلية.

وأشار في تصريحه لـ”اليمن نت” إلى توقيع عدد من الاتفاقيات منذ العام 2016 لفتح الطرقات وإيجاد ممرات إنسانية للمدنيين، وتعامل جماعة الحوثي معها باستخفاف وإغلاق مسؤوليها هواتفهم ورفضهم التنفيذ في آخر اللحظات.

لكنه يبدو أكثر تفاؤلا هذه المرة بسبب وجود بوادر مختلفة نتجت عن عدة اتفاقات ومفاوضات سابقة، متمنيا “أن تكلل بالنجاح لأجل المدنيين والمرضى وكبار السن ومن أجبرتهم ظروف المسافات الطويلة على مفارقة أهاليهم، ومعاناة المواطنين جراء ذلك”.

واستطرد الصهيبي مستغربا “تجرع الناس الويلات منذ 5 أعوام، والآن خرج من يقول “احمدوا الله ..سيفتحون لكم منفذ غربي -تستغرق المسافة منه إلى الحوبان 3ساعات بدلا عن 5دقائق- ..عليكم التقاط الفرصة حتى لا تتحولوا إلى معرقلين وسببا في استمرار الحصار”.

وقال ردا على ذلك: “من بادر بالحصار عليه أخلاقيا أن ينهيه لأن زمام المبادرة بيده، وحده من يمتلك خرائط الألغام، ومواقع تمركز القناصة”.

مؤكدا أن المواطن التعزي يعاني كثيرا مما وصفه بـ”العذاب”، مستدركا “لا مجتمع دولي احترم نفسه من منطلق مسؤوليته، ولا تحالف احترم نفسه وأنجز مهمته التي جاء من أجلها، ولا حوثيين احترموا أنفسهم وتذكروا ولو ليوم واحد أنهم يمنيين”.

حرب موازية باهظة التكاليف

بدوره أكد المحلل السياسي ياسين التميمي في مقاله الخاص بـ”اليمن نت”، أن من حق سكان تعز أن يحظوا بحقهم الطبيعي في الانتقال الآمن داخل محافظتهم دون عوائق أو حواجز وصعوبات، وأن تتحول المدينة إلى ممرات طبيعة يسلكونها دون خوف من الألغام ورصاص القناصة وابتزاز الحراس السيئين.

وذكر التميمي إغلاق المنافذ الرئيسية شكل لمدينة تعز حربا موازية باهظة التكاليف تكبدها أبناء تعز دون أن يلتفت إليهم أحد، وهو ما حمل كثير من وجهاء المدينة إلى التفكير بإمكانية إعادة فتح المدخل الشرقي.

وانتقد عدم اهتمام المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث والمجتمع الدولي بتعز، برغم أن إنهاء الحصار غير المبرر، شغل البند الثالث من تفاهمات السويد.

وعانت تعز خلال الفترة الماضية من الحصار والقصف العشوائي لمنازل المدنيين، في ظل صمت المجتمع الدولي الذي ظل يراقب ما يحدث دون أي إدانات.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليمن نت من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق