اليمن عاجل

الحكومة المفككة.. حوار جدة الذي كشف انقسامات وصراعات الشرعية

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

كشفت الساعات الماضية لتعامل حكومة الشرعية، الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي، عن حجم انقسام حاد داخل هذا المعسكر، لا سيّما في ظل التأكيدات التي وردت بشأن قرب التوصُّل لاتفاق بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة.

البداية كانت مع تصريحات حكومية رسمية تتحدث عن قرب توقيع الاتفاق، إلا أنّ تصريحًا آخر صدر عن “الشرعية”، ورد على لسان المتحدث باسمها راجح بادي، حمل مضمونًا مختلفًا، فكشف النقاب عن الصراع والتفكُّك داخل معسكر الشرعية.

المتحدث أصدر بيانًا نفى فيه قرب التوصل لتوقيع اتفاق بين حكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، بل وصف أيضًا ما نشر عن مسودة الاتفاق بأنّها “تسريبات مشبوهة”.

حديث “بادي” كان تعليقًا على ما أوردته “الشرق الأوسط” بشأن مسودة الاتفاق، والتي قالت الصحيفة إنّها تتضمّن تشكيل حكومة جديدة، ولجنة خاصة مناصفة بعضوية المجلس الانتقالي والتحالف العربي لمراقبة أداء الحكومة والإشراف عليها، وإيقاف جميع الملحقين في السفارات، وإعادة هيكلة الوظائف الدبلوماسية والوكلاء في الوزارات الحكومية، وأن تودع إيرادات الدولة في البنك المركزي بعدن.

كما اشتملت المسودة على إعادة تشكيل الوضع الأمني والعسكري واعتبار المقاومة الجنوبية قوات شرعية جنوبية، وأن تتولى النخب والأحزمة الأمن في الجنوب، فيما تتولى النخبة الأمن في محافظة شبوة، بإشراف وإدارة القوات السعودية، وأن يكون المجلس الانتقالي الجنوبي شريكًا ممثلاً للجنوب في مفاوضات السلام، على أن يتم تأجيل موضوع الأقاليم حتى إنهاء الانقلاب الحوثي.

تعامل المسؤولَين الاثنين في حكومة الشرعية مع حوار جدة، على الملأ يمكن أن يكشف عن حجم انقسام حاد في معسكر الشرعية، وقد تحدّث عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي عن حجم الانقسام والصراع داخل معسكر “الشرعية”.

وقال العولقي في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”، إنّ هناك انقسامًا وصراعًا كبيرًا بين الأجندة المؤيدة لجهود التحالف العربي والأجندة التابعة لتركيا وقطر، في حكومة الشرعية، وهو ما يتضح جليًّا في تصريحاتها المتناقضة.

وفي الوقت الذي تشير فيه أغلب الأنباء إلى أنّ اليوم الخميس سيشهد الإعلان عن اتفاق جدة، وبالتالي علقت الآمال أن يُصلح أمر حكومة الشرعية ويتم تطهيرها من السرطان الإخواني الذي ينخر في عظامها، إلا أنّ إعلان متحدث الحكومة ألا موعدًا حتى الآن لتوقيع الاتفاق يكشف أنّه من غير المستبعد أن تكون هناك حالة تمرد داخل حكومة الشرعية بشأن ما تمّ التوصّل إليه قبل ساعات من الموعد المفترض لإعلان الاتفاق.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك