اخبار اليمن الان

حرب المرتبات في عدن : انتقام حوثي تنفذه الشرعية

تحديث نت
مصدر الخبر / تحديث نت

تحديث نت /خاص

عندما تقدم أغلى ما تملك من أجل الوطن عندها يجب أن يقدرك الجميع ويدركون قيمة الشيء الذي ضحيت به نفسك أو مالك أو جزء من جسدك , لكن عندما تجد نفسك في بلد أصحاب القرار فيها لا يعرفون ماذا تعني كلمة عرفان وتقدير تدرك عندها ماذا تعني أن تصبح لا شيء في بلد قدمت لها كل شيء.
العسكريين في عدن هم الفئة التي قاتلت فترات الحروب المتتالية وسقت منهم بين شهيد وجريح وهناك من فقد منزله وعائلته أو من تعرض للسلب والنهب ولم يجد من ينصفه أو يعوضه.
حالة الفوضى التي تمر بها البلاد وأزمة الرواتب أدخلت العسكريين الحاليين والمتقاعدين دوامة من المعاناة والحرمان من حقوقهم ما تزال قائمة الى يومنا هذا فأصبحوا متخبطين بين وعود وهمية وقرارات لم تنفذ واشاعات مغرضة بقدوم أموال مخصصة لهم وسرقتها أو تغييبها ليبقى الحال على ما هو عليه في انتظار التدخل لإيجاد حل نهائي لهم وتسليمهم رواتبهم في الوعد المحدد لها.
نسلط الضوء على فئة مهمة من العسكريين للجيش والأمن اللذين قاموا بعمل وقفة احتجاجية مطالبة تنديدا للوضع الحاصل لهم وايصال رساله للحكومة مفادها نحن هنا أين انتم؟؟

تقرير: دنيا حسين فرحان

*وقفة احتجاجية واعتصام انذارا بالتصعيد :

أقام عدد من العسكريين وضباط الجيش والشرطة وقفة احتجاجية قبل أيام في ساحة العروض بمديرية خور مكسر احتجاجا على توقف صرف رواتبهم من قبل وزارة الداخلية التي أقفلت أبوابها بعد الأحداث الأخيرة في عدن.
وشارك بالوقفة عدد كبير من العسكر في الجيش والأمن والشرطة لهم أشهر طويلة بدون رواتب ويعيشون معاناة صعبة هم وأسرهم في ظل الوضع الاقتصادي الصعب التي تعيشه العاصمة عدن والبلاد عامة والغلاء الذي يحيط بالمواطنين.
وقد طالبوا في الوقفة بالالتفات لهم ولحالتهم الصعبة فأغلبهم لديهم أسر وعليهم ديون ويضطرون للسلف من أجل اطعام أولادهم أو توفير مصروف الشهر الذي أصبح شبه مستحيل , وكانت رسائلهم موجه لأصحاب القرار وكل من له صله بالجيش والأمن من أجل الإسراع في صرف رواتبهم المنقطعة والمجهولة المصير لأنهم بأمس الحاجة لها فلا يملكون سوى رواتبهم حتى وإن كانت قليلة فهي تواسيهم في هذه المرحلة الصعبة التي يعيشوها في الوقت الحالي.

*فئة منسية رغم وفائها الوطني وواجبها في حماية البلاد
يقول أحد العسكريين المشاركين في هذه الوقفة :

جئت إلى هنا من أجل شيء واحد فقط هو المطالبة بصرف رواتبنا تعبنا من الانتظار مرت 4 أشهر دون أن يتم صرف أي راتب لنا ولا نعرف ماهي الأسباب يجب أن لا يتم الانتقام منا ندرك أن الصراع بين القوى السياسية كبير وقوي في البلاد لكن يفترض أن لا يتم اقحامنا في هذا الصراع نحن ضحايا التوتر العسكري الحاصل الآن.
قدمنا الكثير لهذا الوطن شاركنا في الحرب وفي عدد من المعارك عناك من قتل عناك من تعرض للإصابة هناك من اصبح معاق ولا يستطيع الحركة أو البحث عن عمل آخر , الكل يدرك ما نمر به حاليا غلاء فاحش ووضع اقتصادي متعب كل يوم نموت من الجوع والأزمات والمرض ولا نجد من ينصف هذا الشعب المسكين أو يساعده على الأقل في الحصول على قوت يومه.
لا نريد سوى صرف رواتبنا نناشد السلطات نناشد الأمن نناشد الرئيس نناشد كل من له علاقة بالفئات العسكرية التي أصبحت فئة منسية بمعنى الكلمة , لا أحد يلتفت لنا أو حتى نجد اجراءات أو قرارات من أجل معرفة مصير رواتبنا أو نعرف لماذا لا يتم صرفها أو انقطاعها كل هذه المدة.
نرجو أن تصل رسائلنا ومناشداتنا للجهات المعنية وأن يتم صرف رواتبا وإلا سيكون هناك تصعيد ولا نريد أن تتعقد الأمور أكثر والكل يدرك خطورة ذلك.

*جرحى ومصابين بدون رواتب حاجة لتلقي العلاج أو السفر :

من المؤسف أن نجد هناك من قدم روحه فداء للوطن ولم يجد الانصاف أو رد للعرفان والتضحية ونجد من يتعرض لإصابة في أحد الحروب أو المعارك ويحرم من راتبه وهو في أم الحاجة لإلية من أجل العلاج ولم تلتفت له أي جهة أو تقدم له يد العون.
العسكريون الجرحى والمصابون هم ضحايا غياب الراتب لأشهر طويلة لا يجدون أي شيء من أجل تخيف الآلامهم سوى الدعاء ولم تكفي كل الوقفات الاحتجاجية والرسائل والمناشدات التي يطلقوها في الصحف والمواقع الالكترونية من أجل ملامسه مشاعر وعواطف الجهات المسؤولة التي أصبحت لا تعطي هذه الفئة أي اهتمام بل تتلذذ في تعذيبها.
هناك حالات صعبة تحتاج للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج وهناك من تعرض لأمراض خطيرة يحتاج لمبلغ من المال شهريا لتوفير الأدوية والعلاجات ولكن لا يجده فراتبه في علم الغيب وكثرة الديون ادخلته في مرحلة صعبة ومعقدة لا يعرف هل سيخرج منها أم أنه سيغرق فيها دون رحمه , فمتى سيتم انصاف العسكريون إذا؟؟.

*هل ستلقى أصواتهم المبحوحة صدى من الجهات المعنية :

بعد كل المحاولات التي قام بها العسكريون من تنظيم وقفة احتجاجية واعتصام والتواصل مع عدة جهات للتدخل وكذلك قيام مجموعات أخرى تابعة للجيش والأمن والمقاومة بتوصيل مناشداتهم ومطالبهم الى من يهمه الأمر وكل مظاهر التخبط والضياع الذي يمر به العسكريين المتقاعدين يبقى السؤال الذي يطرح نفسه هل ستلقى هذه الأصوات صدى لها وستتفاعل الحكومة مع هذه الفئة التي أصبحت تتجرع المعاناة كل يوم من أجل الحصول على راتب واحد في ظل الأشهر التي حرمت منه لذا نطالب الحكومة بسرعة التدخل وتنفيذ الوعود التي قطعت لهم على الدوام لتفادي أي تصعيد قد يمس أمن وسلامة الوطن.

يمكن قراءة الخبر من المصدر تحديث نت من هنا

أضف تعليقـك