اقتصاد

الرئيس الصيني يدعو إلى ضرورة بناء اقتصاد عالمي مفتوح ومشترك

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

دعا الرئيس الصينى شى جين بينج جميع الأطراف إلى ضرورة بناء اقتصاد عالمى مفتوح ومشترك، مع البحث عن آفاق التطور المتمثلة فى التسامح والمنفعة المتبادلة.

وقال بينج – في كلمة خلال افتتاح الدورة الثانية لمعرض الصين الدولي للاستيراد في شنجهاي اليوم /الثلاثاء/ – إنه ينبغي حماية النظام الدولي القائم على مقاصد ومباديء ميثاق الأمم المتحدة، وأن يتم دعم القيم والمباديء الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف، وتشجيع تحرير التجارة والاستثمار وتسهيلهما، وتشجيع تنمية العولمة الاقتصادية بانفتاح وشمولية، وتوازن وكسب مشترك، مؤكدا أنه ينبغي لجميع الأطراف تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، وزيادة الدعم لأقل البلدان نموا، لتعود نتائج التنمية بالنفع على المزيد من البلدان والشعوب.

وأضاف أن الصين تقف عند نقطة انطلاق تاريخية جديدة، وستفتح أبوابها بصورة أكبر، وتتمسك بالسياسة الوطنية الأساسية المتمثلة في الانفتاح على العالم الخارجي ودفع الإصلاح وتعزيز التنمية وتشجيع الابتكار على أساس الانفتاح على مستوى أعلى.

وتابع بينج أن بلاده التزمت بشكل أساسي بالوفاء بتعهداتها في الدورة الأولى للمعرض التي شملت اتخاذ سلسلة من الإجراءات لتعزيز انفتاح البلاد على الخارج، وتوسيع مجالات الانفتاح في بلدية شنجهاي.

ولفت إلى أنه خلال السنة الماضية تم تأسيس منطقة “لينقانغ” للتجارة الحرة في شنجهاي و6 مناطق تجريبية جديدة للتجارة الحرة في مقاطعات أخرى، وإطلاق اللوحة الخاصة بالإبداع العلمي والتكنولوجي في بورصة شنجهاي، وبدء التطبيق الرسمي للخطة الاسراتيجية الوطنية للتنمية التكاملية الإقليمية في منطقة دلتا نهر اليانغتسي، وإصدار قانون الاستثمار الأجنبي الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من أول يناير من العام المقبل، وإصدار القواعد الإدارية للقائمة السلبية للسماح بالنفاذ إلى السوق، وزيادة الاستيراد لتحفيز الاستهلاك وتخفيض الرسوم الجمركية.

وأشار بينج إلى أنه تم تنفيذ 23 مشروع تعاون ضمن 98 مشروعا توصلت الصين مع الدول المعنية إليها خلال الدورة الأولى، لافتا إلى أن 47 مشروعا منها حققت تقدما إيجابيا، فيما تعمل الأطراف ذات الصلة على تطبيق المشاريع الباقية.

ونوه الرئيس الصيني إلى أنه لا يمكن لأي بلد بمفرده حل المشكلات التي تواجه تنمية الاقتصاد العالمي، داعيا كل الدول إلى التمسك بمفهوم الأولوية الإنسانية، بدلا من وضع مصالحها الخاصة فوق المصالح الإنسانية.

وأكد أن العولمة الاقتصادية هي اتجاه تاريخي، وينبغي على جميع الأطراف تبني عقلية أكثر انفتاحا وإجراءات أكثر فعالية لتوسيع كعكة السوق العالمية بشكل مشترك، وتنفيذ آلية التشارك العالمي، وإبداع طريقة التعاون العالمي، والعمل معا على زيادة زخم العولمة الاقتصادية وتقليل الحواجز والقيود المفروضة عليها على وجه أفضل.

وتعهد بينج بمواصلة بلاده توسيع انفتاح السوق، وتعزيز الدور الأساسي للاستهلاك المحلي في التنمية الاقتصادية، وبناء السوق المحلية بصفة أكثر نشاطا وتوفير الدعم للنمو الاقتصادي الصيني، وتوسيع مساحة للنمو الاقتصادي العالمي.

وقال إن الصين ستولي المزيد من الاهتمام لدور الاستيراد، وخفض المزيد من الرسوم الجمركية والتكاليف المؤسسية، وإنشاء العديد من المناطق الابتكارية النموذجية لتشجيع الاستيراد، وتوسيع واردات المنتجات والخدمات عالية الجودة من الخارج، كما ستعمل على تعزيز التنمية المنسقة للاستيراد والتصدير، والتجارة في السلع والخدمات، والتجارة الثنائية والاستثمار المتبادل، والتجارة والصناعة، وتعزيز التدفق المنظم والحر للعوامل الدولية والمحلية، والتخصيص الفعال للموارد، والتكامل العميق للأسواق.

وأشار بينج إلى أن بلاده اتخذت خمسة تدابير لتعزيز مستوى أعلى من الانفتاح على الخارج، بما في ذلك مواصلة توسيع انفتاح السوق، ومواصلة تحسين النمط المفتوح، ومواصلة تحسين بيئة الأعمال التجارية، ومواصلة تعميق التعاون الثنائي متعدد الأطراف، ومواصلة تعزيز البناء المشترك لمبادرة “الحزام والطريق”.

واعتبر أن آفاق التنمية الاقتصادية في الصين ستكون أكثر إشراقا، وأن الصين ستفتح أذرعها لتوفير المزيد من فرص السوق والاستثمار والنمو للبلدان لتحقيق التنمية المشتركة، مشددا على أن الصين، باعتبارها مدافعا عن التعاون الدولي ومؤيدا للتعددية، ستواصل تعميق التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.

وأضاف الرئيس الصيني أن بلاده تدعم الإصلاحات الضرورية لمنظمة التجارة العالمية، ما يسمح لمنظمة التجارة العالمية بلعب دورأكبر في توسيع الانفتاح وتعزيز التنمية، وسلطة وفعالية النظام التجاري متعدد الأطراف، بالاضافة إلى الاستعداد للتفاوض مع المزيد من الدول على اتفاقيات تجارة حرة عالية المستوى، وستواصل المشاركة بنشاط في التعاون المنتظم داخل الأمم المتحدة ومجموعة العشرين وأبيك وبريكس وآليات أخرى لدفع العولمة الاقتصادية.

ولفت إلى أن بلاده ستواصل تسريع وتيرة الإصلاح في المجالات الرئيسية والمهمة بما يفيد التنمية الاقتصادية، وأن الصين ستواصل تحسين بيئة الأعمال التجارية لجعلها أكثر توجها نحو السوق واعتمادا على القانون والتدويل، وتسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية للسوق الصينية وتقليص القائمة السلبية، واستكمال أنظمة تشجيع الاستثمار وحمايته والإبلاغ عن المعلومات المعنية، مع مواصلة العمل على تحسين النظام القانوني لحماية الملكية الفكرية، وتنفيذ القانون المعني بقوة، وتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية في العدالة المدنية والجنائية.

وحول البناء المشترك للحزام والطريق، قال بينج إن الصين ستواصل دفع البناء المشترك للحزام والطريق وتتمسك بمبدأ التشاور المشترك والبناء المشترك وتلتزم بمفهوم الانفتاح والمساحات الخضراء، وبذل جهودها لتحقيق أهداف مستدامة بمعايير عالية تفيد معيشة الشعب ما يعزز تطور البناء المشترك للحزام والطريق بجودة عالية.

وأوضح أن الصين وقعت حتى الآن 197 وثيقة تعاونية بشأن البناء المشترك للحزام والطريق مع 137 دولة و30 منظمة دولية ، داعيا الدول إلى معارضة الحصار المعرفي لتجنب خلق فجوة تكنولوجية أو حتى توسيعها، مؤكدا أهمية الاشتراك معا في تقوية حماية حقوق الملكية الفكرية، والمعارضة الحازمة للحمائية والأحادية من أجل البناء المشترك لاقتصاد عالمي يتسم بالانفتاح والتعاون.

واقترح بينج الخفض المتواصل للحواجز التجارية وزيادة تحسين سلاسل القيمة والإمداد العالمية لتعزيز الطلب السوقي بشكل مشترك، مع إيلاء المزيد من الاهتمام لدور الاستيراد ومواصلة فتح أسواقها ، بالاضافة إلى اتخاذ خطوات لمواصلة خفض الرسوم الجمركية والتكاليف المؤسسية، وإنشاء مجموعة من مناطق العرض المبتكرة لتسهيل الاستيراد، وتوسيع استيراد المنتجات والخدمات عالية الجودة من الدول الأخرى.

وتشارك 155 دولة ومنطقة و26 منظمة دولية في معرض الصين الدولي الثاني للاستيراد، الذي يعقد في مدينة شنجهاي خلال الفترة من يوم 5 الى يوم 10 نوفمبر الحالي ، بالإضافة إلى مشاركة 64 دولة بأجنحة ومعارض وطنية، بينما تشارك 3893 شركة في معارض الأعمال، فيما تشارك مصر بنحو 23 شركة.

ويضم المعرض15 دولة ضيف شرف، وهي: كمبوديا والتشيك وفرنسا واليونان والهند وإيطاليا وجامايكا والأردن وكازاخستان وماليزيا وبيرو وروسيا وتايلاند وأوزبكستان وزامبي ، ويتكون المعرض –الذي يحضره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، ورئيس وزراء جامايكا آندرو هولنيس، ورئيسة الوزراء الصربية آنا برنابيتش- من ثلاثة أجزاء: المعرض الوطني ومعرض الأعمال، ومنتدى هونغتشياو الاقتصادي الدولي الثاني.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك