اقتصاد

تراجع إجمالي الودائع في القطاع المصرفي.. معدل التضخم التركي في أدنى مستوى منذ 2016

صحيفة اليوم الثامن
مصدر الخبر / صحيفة اليوم الثامن

سجل معدل التضخم في تركيا تراجعاً خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هو الأكبر منذ 3 سنوات، منخفضاً إلى 8.55 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب بيان لهيئة الإحصاء التركية، أمس (الاثنين)، سجل مؤشر أسعار المستهلك في أكتوبر الماضي 8.55 في المائة، وهو أدنى معدل يسجله التضخم منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016. وعلى أساس شهري، صعد معدل أسعار المستهلك خلال أكتوبر الماضي، بنسبة 2 في المائة مقارنة مع شهر سبتمبر (أيلول) السابق عليه.

ونجحت تركيا في خفض نسب التضخم بعد ارتفاعها خلال الأشهر الـ12 الماضية بفعل تذبذب سعر صرف الليرة التركية. وبعد أن بلغت أسعار المستهلك مستويات قياسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، إلى 25.2 في المائة متأثرة بتذبذب أسعار الصرف، حيث طبقت الحكومة كثيراً من الإجراءات لضبط الأسعار.

وأنهت أسعار المستهلك في تركيا عام 2018 عند 20.3 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم 19.71 في المائة في مارس (آذار) 2019. ومع استمرار البنك المركزي في تخفيف التشدد في السياسة النقدية، واستمرار تحسن أسعار الصرف المحلية، تراجع معدل التضخم السنوي إلى 15.71 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي. وكان الهبوط الأكبر في معدل التضخم في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 9.26 في المائة، وهي نسبة أقل مما كان متوقعاً من صندوق النقد الدولي لمتوسط أسعار المستهلك في 2019.

وفي تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر الشهر الماضي، توقع صندوق النقد الدولي بلوغ متوسط التضخم في تركيا خلال 2019 نحو 15.7 في المائة، على أن يتراجع إلى 12.6 في المائة في 2020. وإجمالاً سجل معدل التضخم في تركيا 3 في المائة لعام 2018.

في الوقت ذاته، قالت هيئة الإحصاء التركية إن مؤشر أسعار المنتجين في تركيا خلال أكتوبر الماضي سجل زيادة بنسبة 0.17 في المائة على أساس شهري، و1.7 في المائة على أساس سنوي.

وتوقع البنك المركزي التركي الأسبوع الماضي أن يصل معدل التضخم إلى 12 في المائة بنهاية العام الحالي، وأن يتراجع إلى 8.2 في المائة بنهاية العام المقبل.

وقال محافظ البنك مراد أويصال إن البنك يتوقع أيضاً أن يتراجع معدل التضخم إلى 5.4 في المائة، بحلول نهاية عام 2021، وأن يستقر بعد ذلك عند مستوى 5 في المائة على المدى المتوسط.

وأضاف: «يتوقع البنك المركزي التركي أن يكون معدل التضخم بين 11.2 و12.8 في المائة (المعدل 12 في المائة) نهاية 2019. وبين 5.3 و11.1 في المائة (المعدل 8.2 في المائة) نهاية 2020».

من جانبه، قال وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، إن بلاده ستشهد تراجعاً في معدل التضخم للمرة الأولى إلى ما دون 5 في المائة، ضمن برنامجها الاقتصادي متوسط الأجل الجديد الذي يمتد 3 سنوات.

وعدّ البيراق، أن اقتصاد بلاده تعرض لهجمات مالية وعقوبات وتهديدات قلّ نظيرها في العالم، مشيراً إلى أن الحكومة التركية تبذل جهوداً حثيثة بهدف ضمان ازدهار واستقرار البلاد، وأن تركيا تسير نحو أهدافها بخطى ثابتة.

وأشار إلى أن معدل التضخم كان قد ارتفع إلى مستوى 25.2 في المائة، على خلفية الخلل في سلوك التسعير، الذي نجم عن هجمات المضاربة، في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ثم تراجع إلى 9.3 في المائة في سبتمبر الماضي.

وقال البيراق إن تركيا ستشهد للمرة الأولى في تاريخها مستوى دون 5 في المائة لمعدل التضخم، في إطار البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل الجديد، نافياً أن يكون خفض سعر الفائدة من قبل البنك المركزي قد أثّر على أسعار صرف الليرة التركية أو التضخم، وأن تركيا ستختتم العام الحالي برقم إيجابي من ناحية النمو.

وكان البيراق أعلن في نهاية سبتمبر الماضي، ما سماه «ملامح خريطة الطريق الجديدة للبرنامج الاقتصادي» متوسط الأجل المستهدف تحقيقه حتى عام 2022، تحت شعار «التغيير قد بدأ»، التي شهدت تخفيضاً للأهداف التي أعلنتها الحكومة في البرنامج ذاته الذي كان البيراق أطلقه في 19 سبتمبر 2018.

وقال البيراق إن خطته تستهدف نسبة 12 في المائة لمعدل التضخم السنوي بنهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن «أهداف التضخم للسنوات الثلاث المقبلة ستكون 12 في المائة لعام 2019، و8.5 في المائة للعام المقبل، و6 في المائة لعام 2021، وصولاً إلى 4.9 في المائة لعام 2022».

على صعيد آخر، تراجع إجمالي ودائع القطاع المصرفي التركي بمقدار 21.5 مليار ليرة (نحو 3.7 مليار دولار)، الأسبوع الماضي.

وبحسب الإحصائيات الأسبوعية للبنك المركزي التركي، انخفض إجمالي الودائع في القطاع المصرفي (بما في ذلك ما بين البنوك) إلى 2.3 تريليون ليرة.

وانخفضت ودائع العملات الأجنبية بنسبة 2.24 في المائة؛ لتسجل ما قيمته 1.2 تريليون ليرة، أما الودائع بالليرة فسجلت 1.1 تريليون ليرة.

وارتفعت القروض الاستهلاكية في البنوك التجارية الأسبوع الماضي إلى 417.4 مليار ليرة، في حين انخفضت القروض التجارية بنسبة 0.33 في المائة لتسجل 363.7 مليار ليرة.

وتحول عجز التجارة واختلال سعر صرف الليرة والنقد إلى أزمة مرعبة في الاقتصاد التركي، الذي يواجه واحدة من أصعب فتراته خلال الألفية الجديدة، عنوانها الرئيسي ضعف الثقة بمفاصل الاقتصاد المحلي. وارتفع عجز الميزان النقدي في تركيا 117 في المائة خلال عام 2018 ليسجل 81.7 مليار ليرة (14.26 مليار دولار) مقابل 37.6 مليار ليرة (6.56 مليار دولار) عام 2017، وفقاً لبيانات ديوان المحاسبة التركي. وكانت تقارير كشفت أن ديون الخزانة التركية لعام 2020 ستزيد بشكل كبير لتصل إلى أكثر من 1.5 تريليون ليرة (260.87 مليار دولار) على خلفية القروض المحتملة في ظل عدم التغلب على الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تشهدها البلاد.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليوم الثامن من هنا

أضف تعليقـك