اقتصاد

احتياطيات هيدروكربونية جديدة تقدر بـ 7 مليارات برميل.. الإمارات المركز الـ 6 عالمياً في احتياطات النفط والغاز.. ما دلالات ذلك

صحيفة اليوم الثامن
مصدر الخبر / صحيفة اليوم الثامن

تتجه دولة الإمارات إلى ترسيخ مكانتها في منظمة “أوبك”، والتخفف من نهجها المحافظ في عملياتها التجارية النفطية، في أعقاب إجراءات إصلاحية اتخذتها الدولة، مستفيدة من إمكانات التكنولوجيا وما تفرضه من تغيرات على طرق الإنتاج.

وقد أعلن المجلس الأعلى للبترول في دولة الإمارات، خلال اجتماعه أمس في أبوظبي، عن اكتشاف وإضافة احتياطيات هيدروكربونية جديدة تقدر بـ 7 مليارات برميل من النفط الخام و58 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز التقليدي، ما يضع دولة الإمارات في المركز السادس عالمياً بدلاً من السابع؛ من حيث احتياطيات النفط والغاز العالمية، بإجمالي احتياطيات يبلغ 105 مليارات برميل من النفط، و273 تريليون قدم مكعبة من الغاز التقليدي. وحسب صحيفة “الاتحاد” الإماراتية فإنّ هذه الاكتشافات الكبيرة تعدّ إنجازاً تاريخياً منذ الإعلان عن آخر تحديث حول احتياطيات الدولة قبل ثلاثة عقود.

المجلس الأعلى للبترول: اكتشاف احتياطيات هيدروكربونية جديدة يضع الإمارات بالمركز السادس عالمياً من حيث احتياطيات النفط والغاز العالمية

كما أعلن المجلس، وهو الجهاز الأعلى المسؤول عن شؤون النفط والغاز في إمارة أبوظبي، عن اكتشاف موارد غاز غير تقليدية قابلة للاستخلاص تقدر بـ 160 تريليون قدم مكعبة قياسية. وتعد هذه الاكتشافات الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وذلك في مؤشر لبداية مرحلة جديدة في تطوير الموارد الهيدروكربونية غير التقليدية.
وقالت شركة أدنوك، في بيان، إنّ المجلس الأعلى للبترول بأبوظبي وافق، أمس، على إطلاق آلية تسعير جديدة لخام مربان، الخام الرئيسي الذي تنتجه أدنوك، في إطار تحول أوسع في إستراتيجية شركة الطاقة الحكومية.
وذكرت وكالة “رويترز” للأنباء أنّ أدنوك، التي ظلت تُعتبر لفترة طويلة من أكثر شركات النفط في الشرق الأوسط تبنّياً للنهج المحافظ، تجري عملية إصلاح على عملياتها التجارية لتحقيق قيمة مضافة والتكيف مع تغيرات السوق. 

ويرى المحلل النفطي والمدير الشريك في “إنرجي أوت لوك أدفيستورس الأمريكية”، أنس الحجي، في حديث لـ “سكاي نيوز عربية” أنّ “أهمية هذه الأرقام أنّها تثبت بأنّ الامارات دولة أساسية في “أوبك” وكذلك في إنتاج النفط، كما تتطلع إلى المستقبل البعيد؛ في ظل كل التغيرات التكنولوجية التي نراها في العالم الآن”.

كيف أمكن لأدنوك زيادة احتياطاتها؟

ويبدو أنّ شركة أدنوك نجحت في زيادة احتياطاتها النفطية عبر تطبيق واستخدام أحدث الدراسات والخطط التطويرية؛ كالتوسع في الحفر البيني بين الآبار واستخدام تقنيات تعزيز استخلاص النفط؛ في سعيها لتحقيق هدف زيادة السعة الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

الحجي: من أهم خصاص خام مربان أنّه منافس قوي لغرب تكساس وبرنت ويباع في الأسواق الآسيوية

وتأتي اكتشافات موارد الغاز التقليدية وغير التقليدية عقب اعتماد المجلس الأعلى للبترول في الإمارات إستراتيجية أدنوك الشاملة للغاز في العام الماضي، والتي تتيح لأدنوك الاستثمار التجاري لجميع موارد أبوظبي من الغاز بما يحقق الاكتفاء الذاتي مع إمكانية التحول إلى مصدِّر له، بحسب قناة “سكاي نيوز عربية”.
وتأتي هذه الإنجازات، وفقاً للقناة، بالتوازي مع مسيرة التحول الرقمي المستمرة لمجموعة أدنوك؛ حيث تعمل الشركة على توظيف التكنولوجيا الحديثة، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وسلسلة الكتل “البلوك تشين” في مختلف مجالات وجوانب أعمالها في قطاع النفط والغاز، وذلك لرفع كفاءة عملياتها التشغيلية، وزيادة الربحية والعائد الاقتصادي وتعزيز القيمة من أصولها ومواردها.
وتسعى أدنوك إلى إرساء وترسيخ ثقافة مؤسسية تستند إلى ركائز إستراتيجية تشمل الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية، والارتقاء بالأداء، وتعزيز الربحية، وزيادة العائد الاقتصادي، ورفع الكفاءة التشغيلية، مع المحافظة على الأمن والصحة والسلامة والبيئة في مختلف جوانب ومجالات الأعمال.

وقد اعتمد المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي إطلاق آلية جديدة لتسعير خام “مربان” تستند إلى التسعير الآجل لزيادة الربحية والعائد الاقتصادي، وسيتم تداول العقود الآجلة لخام “مربان” في بورصة مستقلة عالمية تطبق أفضل المعايير التنظيمية في النصف الثاني من 2020.
وعلى الأرجح أنّ آلية التسعير الجديدة ستسهم في تمكين عملاء أدنوك وجميع الأطراف الأخرى المشاركة في السوق من تسعير وإدارة مشترياتهم من خام مربان بشكل أفضل.
ويوضح الحجي أنّ “من أهم خصاص خام “مربان” أنّه منافس قوي لغرب تكساس وبرنت، ويباع في الأسواق الآسيوية التي يزيد فيها الطلب على هذا النوع من النفط”، لافتاً النظر إلى أنّ “الاحتياطيات الكبيرة تمكنه من الاستمرار في التسعير لفترة طويلة من الزمن”.
وعلى مدى العامين الماضيين، وسعت أدنوك نموذج شراكاتها الإستراتيجية والاستثمارات المشتركة وخلق فرص استثمارية جديدة في مختلف مجالات وجوانب أعمالها في قطاع النفط والغاز، مع تعزيز الإدارة الاستباقية لمحفظة الأصول ورأس المال.

إستراتيجية تجارية جديدة

كما اعتمد المجلس الأعلى للبترول في دولة الإمارات إستراتيجية أدنوك التجارية الجديدة والتي تأتي في أعقاب تأسيس “أدنوك للتجارة العالمية” في شهر تموز (يوليو) الماضي، المشروع التجاري المشترك الجديد مع كل من “إيني” الإيطالية و”أو إم في” النمساوية، والذي سيركز على المبيعات المباشرة وتداول منتجات “أدنوك للتكرير”، كما أفادت صحيفة “الاتحاد” الإماراتية.
واستعرض المجلس التقدم الذي تحقق في إستراتيجية أدنوك للتوسع في عملياتها في مجال التكرير والبتروكيماويات، والتي تهدف إلى زيادة القيمة وتمكينها من تحقيق أكبر العوائد من كل برميل نفط تنتجه.
يذكر أنّ الإمارات، تقول “رويترز”، ثالث أكبر منتج للخام في منظمة أوبك بعد السعودية والعراق، وتضخ نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً، وتنتج أدنوك، التي مقرها أبوظبي، معظم الكمية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليوم الثامن من هنا

أضف تعليقـك