اخبار اليمن الان

‏موقع أمريكي: ”إسراء وصامد”.. حينما ينتصر الحب على قيد الكهنوت الحوثي

المشهد اليمني
مصدر الخبر / المشهد اليمني

‏أجرى موقع المونيتور الأمريكي حواراً صحفياً مع إسراء وهيب، خطيبة الشاب التعزي صامد العامري، الذي اعتقلته جماعة الحوثي قبل أعوام، وتفاعل الآلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع قصة حبهما مؤخراً.
‏ويعيد “المشهد اليمني” نشر الحوار بعد أن ترجمه غلى العربية:

‏لم تر إسراء وهيب خطيبها “صامد العامري” منذ الخامس عشر من يوليو 2016 – وتحديداً بعد أربعة أيام من خطوبتهما في حفل صغير حضرته عائلاتهم.

‏وكتبت إسراء تحت الصورتين المنشورتين على موقع فيس بوك يوم 20 أكتوبر: “فرحتي ناقصة بغيابك”. وتظهر إسراء في الصور في يوم تخرجها من كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، وهي مرتدية زي التخرج مع صورة خطيبها المعروضة على هاتفها المحمول. 
‏وتابعت: “أعلم أنك انتظرت هذه اللحظة وكنت تريد أن تكون معي”.

‏الصور والكلمات التي وجهت إلى خطيبها المعتقل أحدثت جلبة في الرأي العام في اليمن وخارجها، تحت هاشتاغ ⁧‫#متى_العودة‬⁩. 

‏صامد ، وهو طبيب شاب بابتسامة ساحرة ، اعتقل من قبل الحوثيين الذين أخذوه من منزله في تعز، وفقاً لوسائل الإعلام اليمنية. تم اعتقاله في سجن مدينة الصالح في تعز ، رغم عدم توجيه أي تهم إليه. 

‏لقد امتنعت إسراء في تسجيل لها عن القول أن خطيبها اعتقله المتمردون الحوثيون. في الواقع ، لم تكد تقول أي شيء على الإطلاق. وبعد الاهتمام الكبير الذي لاقته قصتها بعد نشرها على فيس بوك ، نشرت إسراء اعتذارًا للصحفيين الذين أرادوا التحدث إليها “لعدم قدرتها على الكلام”. 
‏كتبت أنها لا تريد “تسييس” القضية.

‏وافقت إسراء على التحدث مع المونيتور بعد أن أكد لها المونيتور أنه منصة نشر دولية ، وسوف يقدم تقريراً عما قالته كما صدر عنها دون أي تحوير أو إعادة صياغة . 
‏”لا يتعلق الأمر بالتأكيد بالسياسة ، وأنا بالتأكيد لست منخرطة في أي أحزاب سياسية”،  ظلت إسراء تردد هذا الكلام طوال المقابلة.

‏دخل اليمن في حرب أهلية معقدة منذ عام 2014 ، عندما سيطر المتمردون الحوثيون – المدعومون من إيران – على محافظة صعدة الشمالية والمناطق المجاورة لها ، وكذلك العاصمة صنعاء. بعد مرور عام ، بدأت المملكة العربية السعودية وثماني دول أخرى معظمها من العرب السنة، غارات جوية ضد الحوثيين ، بهدف معلن هو استعادة الحكومة. 
‏ومما يزيد الوضع تعقيدًا حقيقة أن هناك في الجانب المعادي للحوثيين  انفصاليون يسعون إلى انفصال جنوب اليمن.
‏تسببت الحرب المستمرة في أزمة إنسانية حادة ، حيث يواجه 8.4 مليون شخص على الأقل خطر المجاعة و 22.2 مليون شخص – 75٪ من السكان – يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية ، طبقًا للأمم المتحدة.
صامد كان أحد الأشخاص الذين أرادوا مساعدة المحتاجين ، حسب تصريحات كل من إسراء وشقيق صامد، والذين تحدثا إلى المونيتور.

‏وقالت إسراء  إن خطيبها أطلق مبادرة تسمى “ود” تهدف إلى مساعدة العائلات في تعز ، ثالث أكبر مدينة في البلاد. تم حصار تعز من قبل المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في عام 2015.

‏وأوضحت أن صامد حصل على تمويل من الأسرة والأصدقاء والمغتربين والمتبرعين – من داخل شبكته وعبر الفيسبوك – لمساعدة الأسر المحتاجة. وقالت “تم اعتقاله في 15 يوليو 2016 من منزله في الحوبان في تعز”. 
‏مضيفة: “عمله الإنساني هو سبب اعتقاله”.

‏واستطردت قائلة: “هناك الكثير من الناس مثل صامد. هؤلاء أشخاص أبرياء تم احتجازهم واعتقالهم دون محاكمة. لم يفعلوا شيئًا خاطئًا ؛ لقد تم أخذهم ببساطة لأنهم كانوا يقومون بعمل إنساني “.

‏ذكر تقرير حديث للأمم المتحدة أن جميع الأطراف في اليمن بما فيها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين، ارتكبت انتهاكات للقانون الدولي  بما في ذلك الاغتصاب والتعذيب والاخفاء و “الحرمان من الحق في الحياة” خلال النزاع. 
‏وقالت هيومن رايتس ووتش إنها وثقت العشرات من حالات لقمع التي قامت بها جماعة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس الراحل صالح حيث تقوم بالاحتجاز التعسفي ، فضلاً عن حالات الاخفاء القسري والتعذيب. وبالرغم من ذلك فقد تم الإفراج عن 290 محتجزًا من قبل الحوثيين في 30 سبتمبر الماضي، الأمر الذي اعتبره كثيرون بمثابة علامة تبعث على الأمل للآلاف المحتجزين.

‏ولأنها لم تفقد الأمل أبدًا خلال فترة الخطوبة الطويلة هذه ، فقد نشرت إسراء رسائل حب وشوق على صفحة صامد على فيس بوك على مدار السنوات الأربع الماضية ، على الرغم من أنه من غير المرجح أن يقرأها. 
‏في إحدى الرسائل كتبت: “أشتاق إليك .. تماماً كما يشتاق الأعمى للضوء”.

‏وقال ذي يزن العامري ، الشقيق الأكبر لصامد ، إنه لم ير أخاه منذ اعتقاله لكن والديه قابلوه. وقال لـ “المونيتور”: “فقط والدتي وأبي رأوه مرتين في سجن مدينة الصالح.. كانت زيارتهم الأخيرة في نهاية شهر أكتوبر”.

‏مضيفاً: “لم تتم محاكمته أثناء فترة اعتقاله المستمرة. لا يوجد دليل على أنه مذنب في أي شيء” ، وقال أنه يريد إطلاق سراح شقيقه على الفور.

‏وقالت إسراء إن خطيبها سُمح له بالاتصال بها وأسرته خلال الأعياد الإسلامية ، وكانت تلك هي الفترات الوحيدة التي سمح لهم بالتواصل فيها.

‏لا تزال إسراء متكتمة بشأن كيفية لقائها بصامد.. هي طالبة طب في صنعاء ، وهي طبيبة شابة في تعز ، ربما تخشى من رد فعل المجتمع المحافظ في اليمن. لقد قالت ببساطة إنها ستستمر في حبه رغم كل المصاعب.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد اليمني من هنا

أضف تعليقـك