اليمن عاجل

جنوب ما بعد الاتفاق.. كثيرٌ من الوعي ومزيدٌ من التكاتف

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

بينما نُظر إلى اتفاق الرياض الموقع بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية بأنّه انتصار كبير للقضية الجنوبية العادلة، إلا أنّ خطوة واحدة على مسار طويل على طريق تحقيق الحلم الكبير.

المجلس الانتقالي شارك بفاعلية كبيرة في المحادثات التي جرت في مدينة جدة السعودية، والتي أفضت إلى اتفاق الرياض الموقع يوم الثلاثاء الماضي، وقد حقّق مكاسب عديدة للقضية الجنوبية.

اتفاق الرياض الذي تأخّر بفعل عراقيل إخوانية عديدة، يمكن القول إنّه يؤسّس لمرحلة جديدة في الحرب على المليشيات الحوثية، بعدما حرّف حزب الإصلاح الإخواني مسار هذه الحرب، وانخرط في تقارب مروّع مع الانقلابيين أطال أمد الحرب إلى الوقت الراهن.

في الوقت نفسه، فإنّ الاتفاق حقَّق نجاحًا تامًا للاستراتيجية الراهنة التي يحملها الجنوب، وهي التي عبّر عنها المجلس الانتقالي في أوقات كثيرة سابقة بأنّ المحادثات استهدفت توحيد الجبهة ضد المليشيات الحوثية.

كما شكّل الانفاق تأسيسًّا لمرحلة شراكة جديدة بين الجنوب والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في إطار الحرب على الحوثيين، بعدما برهن الجنوب على أنّه يقف في خندق واحد مع الرياض، في هذا الإطار.

في الوقت نفسه، فإنّ الاتفاق شكّل نقلة نوعية للقضية الجنوبية إلى بؤرة الاهتمام على الصعيدين الإقليمي والدولي، بعدما عانت القضية الجنوبية العادلة سنوات من التهميش من قِبل النظام الحاكم في الشمال.

كما يعتبر الاتفاق كذلك إقرارًا بأنّ المجلس الانتقالي هو الممثل الشرعي للقضية الجنوبية وشعبها الصامد، وهي حقيقة كثيرًا ما عملت حكومة الشرعية على النيل منها، وحاولت تشويهها على مدار الوقت.

كل هذه الإنجازات الجنوبية على أهميتها المرحلية إلا أنّها تُشكل خطوة أولى على طريق الحلم الجنوبي الكبير المتمثل في استعادة الدولة.

وبينما شهدت الفترة الماضية تكاتفًا شعبيًا هائلًا بين الشعب الجنوبي وقيادته السياسية نجح في تخطي كافة التحديات الراهنة، تستوجب المرحلة الحالية مزيدًا من التكاتف الشعبي وراء المجلس الانتقالي.

وقد عبّر عن ذلك عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي لطفي شطارة الذي دعا إلى رص الصفوف حول المجلس الانتقالي والتنسيق المشترك تحت سقف استعادة الدولة الجنوبية.

شطارة قال في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”: “حان وقت رص الصف الجنوبي حول المجلس الانتقالي أو التنسيق على القواسم المشتركة وتحت سقف استعادة الدولة الجنوبية”.

وأضاف: “وصلنا بالفعل لمرحلة يجب فيها أن نترك المناكفات ونحسن استغلال الفرصة، والانتقال من الفعل الثوري إلى العمل السياسي، فاليوم إما نكون أو لا نكون”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك