اليمن عاجل

القصة الكاملة لـالفضيحة الإخوانية.. الإصلاح يُصنِّع المتفجرات الحوثية

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

يومًا بعد يوم، يفتضح أمر علاقات التقارب بين المليشيات الحوثية ونظيرتها الإخوانية، حيث شكّل الفصيلان الإرهابيان تحالفًا فيما بينما لتحقيق مصالحهما المتبادلة.
ففي فضيحة إخوانية جديدة، كشفت مصادر مطلعة عن قيام عناصر تابعة لحزب الإصلاح الإخواني الإرهابي، ممن تملك نفوذًا كبيرًا في وزارتي الدفاع والداخلية في حكومة الشرعية، بتسهيل تهريب مواد خام تدخل في صناعة المتفجرات والعبوات الناسفة إلى الحوثيين عبر مأرب.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإنّ رئيس هيئة الدعم اللوجيستي بوزارة الدفاع المعروف باللواء أحمد الولي، والعميد عبدالملك المداني مدير أمن مأرب المعزول قبل أيام قليلة، متورطان في إيصال شحنة ضخمة لمواد تدخل في صناعة العبوات والمواد شديدة الانفجار إلى صنعاء.
وتكشف مصادر أنّ الولي رفع مذكرة رسمية إلى رئيس هيئة الأركان يطلب منه إطلاق الشحنة المحتوية على 1597 برميل فازلين خام، و80 برميل جلسرين خام تركيز كل منها 100% صناعتها إيرانية وماليزية.
وتوضح المصادر أنّ المداني تدخل للضغط على النقطة لإطلاق الشحنة فاقم من المشكلة، نظرًا لرفض النقطة إطلاقها تنفيذاً لتوجيهات رئيس هيئة الأركان، حتى وصل الأمر أخيراً إلى التحالف العربي الذي بدوره طلب تسليمه الشحنة وأرسل مندوبًا لاستلامها على وجه السرعة، وبناءً عليه تم تسليم الشحنة للتحالف وسحبها إلى أحد المعسكرات التي يشرف عليها في المحافظة.
وتذكر المصادر أنّ هذا الأمر أثار حفيظة المداني، إذ قام بناءً على ذلك بإصدار أمر قبض قهري لقائد النقطة ومساعديه، ثم إصدار قرار آخر بتغيير قيادة النقطة والمساعدين والأفراد وتسريحهم من العمل الأمني المناط بهم.
هذه الواقعة تنضم إلى سلسلة طويلة من التقارب بين المليشيات الإخوانية ونظيرتها الحوثية، على النحو الذي يُحقِّق مصالحهما الخبيثة.
وفي الوقت الذي يضيق فيه الخناق على “الإصلاح” سياسيًّا وعسكريًّا بعد توقيع اتفاق الرياض، فقد عمل الحزب الإخواني على توطيد علاقاته مع المليشيات الحوثية بشكل مكثف، في محاولة لإنقاذ مستقبله.
وكانت مأرب عنوانًا لتقارب مروع بين الحوثي الإصلاح والإخوان قبل أيام، حيث أبرمت المليشيات الإخوانية صفقة مع نظيرتها الحوثية، تضمَّنت تبادل الأسرى في المحافظة.
وأفرجت مليشيا الإصلاح عن ستة عناصر حوثية في مأرب، وذلك في إطار الصفقات التي تجرى بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة.
ويواصل حزب الإصلاح التقرُّب إلى مليشيا الحوثي من خلال إبرام الصفقات معها للإفراج عن بعض الأسرى، إلى جانب تهدئة المواجهات بينهما.
وفي أكتوبر الماضي، عقد الإصلاح والحوثي صفقة لتبادل الأسرى، بينهم خمسة كانوا معتقلين منذ نحو ثماني سنوات على خلفية محاولة اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح في تفجير جامع النهدين عام 2011.
وتضمَّنت قائمة العشرة المفرج عنهم، عبدالله سعد الطعامي، ومحمد أحمد علي عمير، وغالب العيزري، وإبراهيم احمد الحمادي، وشعيب محمد البعجري، وحباري الاعوج، وحصن علي الاهجري، وهلال عكروت، وفواد الكبودي، وصالح علي أحمد البهلوي.
فيما أفرجت المليشيات الإخوانية عن 14 حوثيًّا، هم عبدالله محمد محمد المزيجي، ونايف محمد حميد صالح النجار، ويحيى محمد مصلح صالح المغربي، وعبدالحميد عبدالله حسين عامر، وعبدالقادر محمد إسماعيل عثمان الوزير، وعلي علي حسين علي صالح البحر، وحامد محمد سعد علي المنتصر، وبدر علي محمد حصن، وصلاح سعد صالح علي العفيري، وعز الدين يحيى بازل، وفارس محمد فارس الحمزي، وهاشم المتوكل، وعلي صالح الصوفي، ومحمد علي السراجي.
حمل هذا التطور النوعي في العلاقات الحوثية الإخوانية، وفي هذا التوقيت بالذات، الكثير من الدلالات، ولا يمكن فصل المستقبل السياسي الذي ينتظر حزب الإصلاح، المُخترِق لحكومة الشرعية، في المرحلة المقبلة، والذي باتت أيامه معدودة، بعد اكتشفت فضائحه على الملأ، مع التوقيع على اتفاق الرياض، والذي سيتضمن استئصالًا للنفوذ الإخواني بشكل كامل.
إزاء ذلك، فإنّ حزب الإصلاح عمد إلى توطيد علاقته مع المليشيات الحوثية بالحد الذي وصل إلى إتمام صفقة من هذا الحجم، حتى وصل التنسيق بينهما لمراحل متقدمة جدًا، وذلك بهدف إفشال مساعي التحالف العربي لتقريب وجهات النظر وتوحيد الصف ضد الحوثي في هذه المرحلة.
وبينما توارى قادة حزب الإصلاح وراء مصطلح الشرعية، إلا أنّ الحقيقة قد تبيّنت أمام جميع الأطراف، وكيف تعمل حكومة الشرعية على التعاون والتنسيق مع المليشيات الحوثية على مختلف وجميع الجبهات، فيما تحاول غسل سمعتها السيئة عبر سلسلة من التصريحات الكاذبة التي لم تغسل “العار” الذي يطارد هذا الفصيل.
التعاون والتنسيق بين إخوان الشرعية والمليشيات الحوثية تطرَّق إلى مختلف المجالات؛ تأكيدًا على حجم المصالح المتبادلة بينهما، وهو ما كبَّد التحالف العربي مسؤولية تأخُّر حسم الحرب عسكريًّا بعد كل هذه الخيانات الإخوانية.
ومن بين أحدث حلقات هذا التقارب، اتفق حزب الإصلاح، المخترق لحكومة الشرعية، مع المليشيات الحوثية على وقف العمليات العسكرية بشكل رسمي من خلال الحديث عن ضرورات إنسانية، وفيما يتعلق بالحديث عن فتح طريق الحوبان الحوض شمالًا وطريق غراب بيرباشا غربًا.
الاتفاق نصّ على أن تعلن مليشيا الحوثي فتح الطرق ونزع الألغام مقابل إعلان قوات “إخوان الشرعية” في تعز وقف العمليات العسكرية في جبهات مسار الطرقات التي سيتم فتحها، كما يتضمّن الاتفاق فتح طريق الحوبان جولة القصر الحوض شمالاً وطريق الغرب غراب الأربعين غربًا، ما يعني إيقاف “الإصلاح” العمليات العسكرية بشكل معلن ورسمي من قبل قوات الشرعية في تعز وانتهاء ما تسمى بمعارك تحرير تعز والتي يتغنى بها “الإصلاح”.
الاتفاق الحوثي الإخواني لوقف العمليات الحربية في تعز يقتصر على جبهات المدينة، بينما تكثف المليشيات من وجودها في جبهات محسوبة ضمن مسرح عمليات اللواء 35 مدرع في الصلو والكدحة والأقروض وغيرها.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك