اخبار اليمن الان تقارير

رؤية الحركة الحوثية في الحوارت السرية مع المملكة العربية السعودية (الحلقه الأخيرة ) .

المشهد اليمني
مصدر الخبر / المشهد اليمني

تجري المملكة العربية السعودية حوارات سرية مع الحركة الحوثية هذه الأيام بعد خمس سنوات من الحرب والتي اندلعت في 26 مارس 2015م .

وجائت مبادرة السلام الحوثية مع المملكة قبل أكثر من شهر على لسان رئيس المجلس السياسي الأعلى للانقلابيين مهدي المشاط .

بعد مبادرة المشاط جائت تأكيدات وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بأنهم لايمانعوا من إقامة حوار مع الحوثيين وبعد الحوارات الأولية التي جرت في المملكة توجه وزير الدفاع السعودي إلى سلطنة عمان كدولة وسيطة يلتقي فيها بعدد من المسؤولين الحوثيين على رأسهم محمد عبد السلام .

هذا وقد كشفت قيادات حوثية لموقع ” المشهد اليمني ” أن الحوارات السابقة  بين المملكة والحوثيين  كان أهم بنودها انسحاب المليشيا من حدود المملكة مسافة لا تقل عن 50 كيلو متر بالإضافة إلى التعهد بعدم استهداف المملكة بالصواريخ أو الطائرات المسيرة ونزع الألغام التي زرعتها في الحدود مقابل تعهد المملكة بوقف استهداف الطيران السعودي للحوثيين .

فهل هذه المطالب تعني أن تبقى الحرب مستمرة والمواجهات المسلحة بين اليمنيين أنفسهم وأن مايهم  الحوثيين من هذا الإتفاق تحييد المملكة مقابل طحن اليمنيين البسطا .

في الوقت نفسه أعربت المملكة تخوفها من انتقال الثورة الإيرانية وولاية الفقيه إلى المملكة وهو ما دفع المليشيا بتقديم تطمينات للملكة بعدم حدوث ذلك بعد ايفادها إلى المملكة قادة معتدلين يرفضون ولاية الفقيه بعد إيعاز مسؤولين بريطانيين للحوثيين في سلطنة عمان أن إيران حليف لايثق بأنه وانه يستخدم المليشيا لتحقيق مصالح شخصية .

بعد لقاءات مسئولين بريطانيين للحوثيين في سلطنة عمان اوفدت المليشيا حسين العزي وعلي الكحلاني وإسماعيل أحمد الوزير  ويمتلك الكحلاني توجهات معتدلة ويحسب على النظام السابق بالإضافة إلى رجل القانون إسماعيل أحمد الوزير والذي شغل عدة مناصب في النظام القضائي للنظام السابق كما كان آخر منصب يشغله رئيسا للجنة صياغة الدستور والذي جاء كحصيله لمخرجات الحوار الوطني عام 2014م لكن انقلاب المليشيا بدد كل آمال بناء دولة مدنية .

تعرض الجناح المعتدل  في السلالة للاستهداف وهو ما حصل لإسماعيل الوزير بعد إطلاق النار عليه مطلع عام 2014م وتم إصابته بعدة أعيرة نارية ونجى من الموت بأعجوبة لكن آخرين من الجناح المدني لم يحالفهم الحظ وخاصة بعد مقتل الدكتور احمد شرف الدين والدكتور محمد عبد الملك المتوكل والرافضان لفكرة الدولة الدينية السلاليه والتي يعتبرانها فاشلة ومصدر للفوضى والعنف .

الإعتداء المتكرر على الجناح المعتدل يأتي من قبل أطراف تريد نشر الفوضى في اليمن والتي لا ترى في المدنية والاستقرار ماتصبو إليه .

وفي حال إتفاق المملكة العربية السعودية مع الحوثيين سيستمر الصراع داخل التيار الحوثي والتي تتنوع أفكاره بين اليمين المتشدد والذي يحاول بناء دولة دينية قائمة على ولاية الفقيه ويحاول نقل التجربة الإيرانية لليمن كدولة جمهورية في المظهر وامامية في الجوهر وبين تيار  الوسط المعتدل والذي يحاول بناء دولة مدنية ويتزعمه المثقفين داخل الحركة أمثال الوزير والمتوكل وشرف الدين وغيرهم كما ذكرنا سابقا وهذا التيار لا يمتلك اي نفوذ على الرغم من عقلانيته .

ويزعم التيار الثالث اليسار المتطرف والذي يرى في نجاح المذهب الزيدي والحكم الأمامي ويطالب بالعودة باليمن إلى ما قبل ثورة 26 سبتمبر 1962م والذي يتزعمه عدد من علماء الدين الزيدي وعلى الرغم من الاعتدال الديني الذي يتميز به هذا التيار لكنه يقوم على أسس عنصرية لكنه يختلف التيار اليميني بانه لايرتبط بأي قوى خارجية لكنه قائم على العنصرية وهو ما يعني استمرار الفوضى في اليمن .

ولكن السؤال الأهم بعد تسريبات الحوارات التي تجرى هذه الأيام في سلطنة عمان هل ستتخلى المملكة عن القتال تحت اسم إعادة الشرعية لليمن ؟

وهل ستتنازل على المرجعيات الثلاث الحاكمة التي ارتضاها اليمنين بمن فيهم الحوثيين والمتمثلة في مخرجات الحوار الوطني الشامل 2014م وقررات مجلس الأمن ذات الصلة والتي تؤكد جميعهن على التعهد بالحفاظ على أمن واستقرار ووحدة اليمن .

ووضحت قيادات حوثية لموقع ” المشهد اليمني ” أن الحوثيين مصرين على ثلاثة خيارات يتمثل الخيار الأول في الحكم الذاتي للمناطق الخاضعة تحت سيطرتهم (المناطق الزيدية ) هو ما يعني تقسيم اليمن إلى أكثر من دولة تحت مبدأ الكونفدرالية  , والخيار الثاني الإعتراف بالحوثيين كنظام ملكي في الإقليم الزيدي على اساس حصر الحكم في أسرة ال الحوثي , والخيار الثالث إعلان المملكة الهاشمية اليمنية والذي يدفع به أغلب المنتمين للسلاله .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك