اليمن عاجل

تصعيد حوثي من نوع آخر.. ماذا يفعل حزب الله في الحديدة؟

المشهد العربي
مصدر الخبر / المشهد العربي

تشير كافة الشواهد الميدانية بأنّ المليشيات الحوثية تعمل في الفترة الراهنة على تصعيد الأوضاع في محافظة الحديدة، بما يُجهِض إحلال السلام، ويبرهن على الوجه الإرهابي المتطرف لهذا الفصيل المدعوم من إيران.
مصادر مطلعة كشفت في الساعات الماضية، أنّ عناصر من حزب الله شوهدت رفقة قياديين في مليشيا الحوثي في أحد الأحياء على مقربة من مدينة الصالح بمحافظة الحديدة.
بالتزامن مع ذلك، أجرت المليشيات الحوثية أعمال حفريات واستحداثات نشطة بالمنطقة وتحركات وتعزيزات رصدت في عددٍ من الأحياء والشوارع بمركز المحافظة وأعمال تصعيد واسعة في مديريات جنوب الحديدة.
وبحسب مصادر محلية، فإنّ ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص من حزب الله شوهدوا رفقة القياديين الحوثيين “أبو أيمن” و”أبو يحيى” في شارع التسعين بمدينة الحديدة.
شارع التسعين يؤدي إلى مدينة الصالح ويشهد استحداثات من حفريات ومتاريس أقامتها المليشيات الحوثية بعد تثبيت نقاط وقف إطلاق النار، بإشراف رئيس البعثة الأممية ولجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة الجنرال أباهيجيت جوها.
وتوجد في قطاع الصالح، إحدى نقاط المراقبة الخمس التي نصبتها البعثة الأممية ولجان الارتباط المشتركة لمراقبة تثبيت وقف إطلاق النار بمدينة الحديدة، في أكتوبر الماضي.
ويتواجد عشرات العناصر من الحرس الثوري وحزب الله في الحديدة كخبراء تصنيع صناعة متفجرات، وتفخيخ زوارق وطائرات مسيرة وتجميعها ويشرفون على ورش ومعامل تصنيع الأسلحة في الحديدة.
وهناك علاقات مريبة تجمع بين مليشيا الحوثي وحزب الله، وهما فصيلان إرهابيان تدعّمهما إيران بالمال والسلاح والنفوذ، على النحو الذي يدعم أهدافهم الإرهابية المتطرفة.
ففي مايو الماضي، أطلقت محطة إذاعية تابعة لمليشيا الحوثي حملة لجمع التبرعات لصالح حزب الله، الذي تعرض لضغوط من العقوبات المتزايدة.
ودعت إذاعة “شام إف إم” مستمعيها إلى دعم من زعمت أنهم “أسياد المجاهدين في هذا العالم، أنقى الناس، حزب الله”، والتبرع لحملة “من مؤمني اليمن إلى مقاومة لبنان” خلال الأيام العشرة الأخيرة من رمضان.
ومثَّل الجهد الذي تبذله المحطة الموالية للحوثيين وجهة نظر غير عادية في العلاقة بين الحوثيين وحزب الله، والذي عادة ما يقدم الدعم لحلفائه اليمنيين.
وكشفت مصادر مطلعة أنّ الهدف الخفي من وراء الإعلان عن عملية جمع التبرعات تمثّل في عملية غسيل أموال كبيرة تمارسها مليشيا الحوثي بالتعاون مع حزب الله اللبناني، وهي حملة صحيحة تتم على حساب أقوات الجياع في المناطق التي تسيطر عليها المليشيات.
وكذلك، أوضحت المصادر أنَّ قيادات في مليشيا الحوثي وعبر وسطاء وشركات تجارية تمارس عملية غسيل أموال ضخمة تحت مسمى جمع وإرسال التبرعات لحزب الله اللبناني الذي يتعاون مع المليشيات في هذا الموضوع بشكل كبير، مشيرةً إلى أن عملية التعاون لغسيل الأموال كانت تتم حتى قبل لجوء الميليشيات إلى البدء بحملة التبرعات.
وبحسب المصادر، فإن مليشيا الحوثي تستغل قضية إرسال أموال تبرعات لحزب الله في إخراج مئات ملايين الدولارات الخاصة بقياداتها وإرسالها لاستثمارها في الخارج وبخاصةً في لبنان وتركيا، وتتم هذه العملية بسرية كبيرة خوفًا من أن تتعرض الأموال التي يتم غسلها للمصادرة بسبب العقوبات المفروضة من قبل السلطات الأمريكية على حزب الله اللبناني.
وفي وقتٍ سابق أيضًا، تم الكشف عن أنَّ مقاتلي حزب الله ومستشاريه كانوا يعملون إلى جانب الحوثيين في أجزاء من اليمن.
وأدرج حزب الله في قائمة سوداء من قِبل العديد من الدول بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول الخليج كمجموعة إرهابية، وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية المزيد من العقوبات على الأفراد والكيانات المرتبطة بحزب الله في عام 2018 مقارنة بأي سنة سابقة.
وفي نفس العام، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشروع قانون للكونجرس بتوسيع العقوبات على الكيانات الأجنبية التي تدعم حزب الله وعملاءه.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

أضف تعليقـك