اخبار اليمن الان

مقتل العميد عدنان الحمادي يثير جدلاً واسعاً وبيانات نعي رسمية تؤكد أنها عملية اغتيال مدبرة

تحديث نت
مصدر الخبر / تحديث نت

تحديث نت | متابعات


أن يسقط العميد عدنان الحمادي، هكذا فجاءة برصاص شقيقه، فذاك أمر يدعو للاستغراب، ويفتح ألف علامة استفهام، وهو القائد العسكري الذي خاض معارك ضارية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله)، وفي صفوف الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ثم دخل في صراع شرس مع حزب الإصلاح في تعز وألويتهم المنضوية في “الجيش الوطني”.

ووفقاً لمصادر محلية، توفي العميد الحمادي متأثراً بإصابته في الرأس، أثناء إسعافه إلى عدن، وكان من المفترض أن يسعف إلى تعز وهي الأقرب، لكن خشية مسعفيه من النقاط العسكرية التابعة لألوية عسكرية تديرها قيادات إصلاحية، فقد فضل المسعفين الذهاب بالحمادي إلى عدن، لكن جراحه لم تمهله بضع ساعات.

خبر وفاة العميد الحمادي، كان أول من أكده وزير الثقافة في الحكومة اليمنية الشرعية، مروان دماج، أما تفاصيل حادثة الاغتيال، فما زالت محصورة في رواية مقتضبة للغاية، متهمة جلال شقيق الحمادي بقتله إثر “خلافات شخصية”، في منطقة بني حماد بمديرية المواسط جنوبي محافظة تعز، وسط اليمن.

هكذا قالت وسائل إعلام محلية، وقد أكدت أن حراسة العميد الحمادي قتلت شقيقه بعد تبادل إطلاق نيران بينهم وبينه.. ولكن تلك التفاصيل، التي تبدو شحيحة بصورة متعمدة، لم تؤكدها مصادر رسمية تابعة لوزارة الدفاع اليمنية أو حتى الناطق الرسمي للجيش الوطني في تعز.

واللافت، أن بعض نشطاء معروفين بانتمائهم لحزب الإصلاح، سارعوا إلى النشر عن حادثة الاغتيال، مؤكدين مقتل الحمادي، في حين كانت أغلب الأخبار تؤكد أنه مازال في وضع حرج للغاية “ما بين الحياة والموت”.

بعض نشطاء الإصلاح عبر عن حزنه على مقتل الحمادي، لكنه آخرين منهم أبدوا شماتة مبطنة حول طريقة قتله، فيما نعته الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان بكلمات حزينة.

ووجه عدد كبير من الناشطين والصحفيين والحقوقيين من أبناء محافظة تعز، عديد تساؤلات حول حادثة اغتيال العميد الحمادي، وقد شكك كثيراً منهم بصحة أن تكون خلافات أسرية وراء مقتل، وأشاروا صراحة إلى وجود مؤامرة للتخلص من قائد اللواء 35 مدرع وفق” سيناريو خبيث”.

ووصف الصحفي اليمني، وضاح الجليل، مقتل الحمادي بـ”إغتيال معنوي، أكثر منه جسدي”.

وقال الجليل، في صفحته على الفيس بوك: “الذين نفذوا عملية اغتيال العميد عدنان الحمادي كانوا من الخسة والدناءة بحيث أخرجوا العملية على يد أخيه ليبدو كرجل صغير ينشغل بقضاياه الشخصية وهو الذي ينظر إليه الناس كمنقذ”.

رسمياً وفي أول رد يصدر عن مسؤول يمني، قال رئيس البرلمان اليمني، سلطان البركاني إن الحمادي” كان له شرف المقاومة الأول للحوثيين في محافظة تعز، وإطلاق شرارة المقاومة وقاتل ضد هذه العصابة الانقلابية حتى لقي ربه اليوم على أيدي أثمة امتدت إليه غيلة وقتلته غدراً وإنا لنأمل أن نتعرف على خيوط الجريمة كاملة”.

بدوره محافظ تعز، نبيل شمسان، قال في بيان نعي، إن “استشهاد العميد الركن عدنان الحمادي خسارة كبيرة على اليمن عامة وتعز خاصة”.. مضيفاً” لا نامت أعين الجبناء والخونة والعملاء”.

شمسان أكد أن تعز تلقت خسارة كبيرة اليوم بوفاة القائد العميد عدنان الحمادي.. لكن بيان نعيه، حمل في كلماته اتهاماً مبطناً لجهة ما مستفيدة من قتل الحمادي، وقد حمل بيان البركاني ذات الاتهام، فهل كان ذلك مصادفة بحتة؟!

لاحقاً نعت الرئاسة اليمنية العميد الحمادي، بتغريده لمدير مكتب الرئاسة عبدالله العليمي على تويتر، وصف فيها الحمادي بالقائد الجمهوري البطل.

أما عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح، شوقي القاضي، فقد طالب بالتحقيق في حادثة مقتل العميد عدنان الحمادي، ودعا في تغريده له على تويتر، الرئاسة وقيادة وزارة الدفاع بالكشف عن ملابسات الحادثة ومن يقف خلفها.

لم يكن العميد الحمادي، الذي لمع نجمه بالتزامن مع بداية الحرب في اليمن في عام 2015، قائداً عادياً، ومن المؤكد أن اغتياله سيثير حالة جدل واسعة، في محافظة تعز التي تشهد خلافاً حاداً بين فصائلها المسلحة حتى تلك المحسوبة على “الجيش الوطني” .

يمكن قراءة الخبر من المصدر تحديث نت من هنا

أضف تعليقـك