اخبار اليمن الان

"المقاهي بصنعاء".. جبهة حوثية جديدة للابتزاز وخنق للحريات الشخصية

“كل من يذهب للكافيهات متهم أو بالأحرى كل من ليس من أنصار الحوثيين محل شك بصنعاء” هكذا يلخص “بلال المحمدي” ما يجري من مضايقات للشباب وقمع ومحاولات فرض اللون الواحد في العاصمة صنعاء من قبل الحوثيين من خلال سلسلة إجراءات تعسفية.

ومؤخرا شنت سلطات الحوثيين حملة واسعة على الكافيهات والمقاهي في صنعاء، وعملت على إغلاق بعضها ومعاقبة أخرى بمبالغ مالية كبيرة، وليست هذه المرة الأولى حيث سبق وأن نُفذت حملات مشابهة خلال السنوات الماضية، لكن هذه المرة يقول الحوثيون انها حملة “مراقبة الجودة”، غير ان مرتادي ومالكي المقاهي يعيشون حقيقة أخرى.
 
ومنذ مطلع ديسمبر الجاري بدأت تلك الحملة، واستهدفت العشرات من المقاهي المنتشرة بصنعاء، وكان الابتزاز المالي على المالكين هي أبرز أهداف تلك الحملة، بالإضافة إلى المبررات الدينية التي يعتقد بها الحوثيين، في منع الاختلاط بين الذكور والإناث وضمن محاربتهم لما يسمونها بـ “الحرب الناعمة”.
 
خنق للسكان
 
يقول بلال – وهو أحد مرتادي المقاهي – في حديث لـ”بلقيس”: أن الحوثيين يخنقون الناس بممارساتهم منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء، وينشرون الخوف في أوساط الشباب من خلال الدعايات التي يبثونها في وسائل اعلامهم عن المقاهي والاختلاط.
 
وأضاف: “قبل الحرب كنت أذهب إلى المقهى بعد العمل بشكل يومي للقاء الأصدقاء والاستراحة بعد عناء الشغل، لكن اليوم الوضع تغير والخوف أصبح مسيطر على الكثير ومنهم أنا الذي لم اعد اذهب للمقاهي إلا بشكل محدود”.
ويحاول الحوثيون منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014، فرض سيطرتهم على سلوك الناس وممارستهم اليومية، من خلال اصدار توجيهات للمقاهي بمنع الاختلاط بين الشباب والشابات، رغم أن تلك المقاهي التي تم اقفالها مفتوحة ولا يوجد ما يثير الشبهة حولها.
 
وقال بلال: “الحوثيون يريدون فرض لون واحد يشبههم فقط، ويرون في الاختلاف والسلوك الذي يبديه الشباب في انفتاحهم على الحياة وشغفهم بالمعرفة مؤامرة عليهم وغزو فكري وثقافي يمنع انتصارهم في الحروب”.
 
الحرب الناعمة
 
خلال الحملة الأخيرة لإغلاق المقاهي برر الحوثيون عبر بيان لوزارة السياحة في سلطاتهم “أن إقفال بعض المنشآت يأتي ضمن الإجراءات التي تتخذها الوزارة لتطبيق القانون، من خلال إقفال المنشآت غير المصرحة أو المخالِفة لقوانين مزاولة المهنة”.
 
وقال البيان: “أن هذه الإجراءات تشمل التفتيش على المنشآت السياحية من حيث جودة المنتج وتطابق الخدمات للمواصفات والمعايير المعتمدة ومدى التزام المنشآت بالقوانين المنظِّمة لأنشطتها”. دون تحديد بالضبط ماهية تلك المعايير، غير أن عاملين في تلك المقاهي كشفوا تلك المعايير.
 
 
وينفي “عبد الرحمن” -عامل في مقهى بحي حدة بصنعاء – مبررات الحوثيين وقال: “ان الحملة كانت بأهداف مزدوجة وهي فرض إجراءات جديدة بمنع الاختلاط ومراقبة مرتادي المقاهي، بالإضافة إلى ابتزاز المالكين من أجل دفع أموال من خلال اظهار أي مخالفة”.
ويعتبر الحوثيين المقاهي والمعاهد التي تدرس اللغات والمبادرات الشبابية أنها جزء مما أطلقوا عليه “الحرب الناعمة” ضدهم ومؤامرة تستقطب الشباب نحو المشاريع الأمريكية، وتبعدهم عن التدين والجهاد، وعلى هذا يكثفون من حملات التحريض في وسائل اعلامهم.
 
ويتذكر “عبد الرحمن” مداهمة الحوثيين لمقهى “مون كافيه” في مايو 2017 وطرد جميع من فيه والاعتداء عليهم بالضرب، وأيضا في سبتمبر من نفس العام إغلاق مقهى “بن وقشر” في صنعاء القديمة بعد أيام من افتتاحه، وقال: “تهجموا على أم وبناتها في المقهى مستنكرين لبسهن” وصرخ أحدهم في وجهن “أين أنتن من فاطمة الزهراء”. لافتاً إلى “ان الحملات ممنهجة”.
 
وسبق أن حرض زعيم الحوثيين على المقاهي ومعاهد اللغات في مارس 2017 حيث تحدث عما أسماه “الغزو الفكري” الذي يهدف ضرب هذا الشعب في أخلاقه وعفته وشرفه وطهارته” واتهم المعاهد التي تدّرس اللغات الأجنبية، بأنها تعمل على إفساد الشباب ولمح إلى إغلاقها بحجة منع الاختلاط.
 
ابتزاز مادي

خلال العام 2019 ، عمل الحوثيون أكبر حملة ابتزاز مادية على التجار وأصحاب المحلات، وكانت المقاهي جزء من تلك الحملة الكبيرة، بهدف الحصول على أكبر قدر من الأموال، فيبدأ الحوثيون حملاتهم بالمسميات القانونية كالضرائب وغيرها، ومن ثم ينتهون بمبررات أخرى تكون عقابية ويفرضون غرامات على إثرها.
 
وقال “عبد الرحمن” في حديث لـ”بلقيس” أن الحوثيون داهموا المقهى الذي يعمل به وسألوا مديره عن كل الأوراق القانونية بدأ من الرُخص وانتهاء بالزكاة، وكانت جميعها مسددة، لكنهم فرضوا غرامة على ان الكراسي متقاربة وغير مناسبة من الجودة.
وأضاف:” الاتاوات والجبايات المستمرة من قبل الحوثيين جعلت الكثير من مُلاك المقاهي ينفرون من العمل حتى ان بعضهم أغلق مشاريع كبيرة وكانت مشهورة في العاصمة صنعاء”.
وتحولت صنعاء إلى مدينة مغلقة تحت رحمة سطوة الحوثيين الأمنية وأفكارهم المتطرفة، والتي تسعى لفرضه على المواطنين، وابتزازهم في معيشتهم وأموالهم.

ومؤخرا شنت سلطات الحوثيين حملة واسعة على الكافيهات والمقاهي في صنعاء، وعملت على إغلاق بعضها ومعاقبة أخرى بمبالغ مالية كبيرة، وليست هذه المرة الأولى حيث سبق وأن نُفذت حملات مشابهة خلال السنوات الماضية، لكن هذه المرة يقول الحوثيون انها حملة “مراقبة الجودة”، غير ان مرتادي ومالكي المقاهي يعيشون حقيقة أخرى.
 
ومنذ مطلع ديسمبر الجاري بدأت تلك الحملة، واستهدفت العشرات من المقاهي المنتشرة بصنعاء، وكان الابتزاز المالي على المالكين هي أبرز أهداف تلك الحملة، بالإضافة إلى المبررات الدينية التي يعتقد بها الحوثيين، في منع الاختلاط بين الذكور والإناث وضمن محاربتهم لما يسمونها بـ “الحرب الناعمة”.
 
خنق للسكان
 
يقول بلال – وهو أحد مرتادي المقاهي – في حديث لـ”بلقيس”: أن الحوثيين يخنقون الناس بممارساتهم منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء، وينشرون الخوف في أوساط الشباب من خلال الدعايات التي يبثونها في وسائل اعلامهم عن المقاهي والاختلاط.
 
وأضاف: “قبل الحرب كنت أذهب إلى المقهى بعد العمل بشكل يومي للقاء الأصدقاء والاستراحة بعد عناء الشغل، لكن اليوم الوضع تغير والخوف أصبح مسيطر على الكثير ومنهم أنا الذي لم اعد اذهب للمقاهي إلا بشكل محدود”.
ويحاول الحوثيون منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014، فرض سيطرتهم على سلوك الناس وممارستهم اليومية، من خلال اصدار توجيهات للمقاهي بمنع الاختلاط بين الشباب والشابات، رغم أن تلك المقاهي التي تم اقفالها مفتوحة ولا يوجد ما يثير الشبهة حولها.
 
وقال بلال: “الحوثيون يريدون فرض لون واحد يشبههم فقط، ويرون في الاختلاف والسلوك الذي يبديه الشباب في انفتاحهم على الحياة وشغفهم بالمعرفة مؤامرة عليهم وغزو فكري وثقافي يمنع انتصارهم في الحروب”.
 
الحرب الناعمة
 
خلال الحملة الأخيرة لإغلاق المقاهي برر الحوثيون عبر بيان لوزارة السياحة في سلطاتهم “أن إقفال بعض المنشآت يأتي ضمن الإجراءات التي تتخذها الوزارة لتطبيق القانون، من خلال إقفال المنشآت غير المصرحة أو المخالِفة لقوانين مزاولة المهنة”.
 
وقال البيان: “أن هذه الإجراءات تشمل التفتيش على المنشآت السياحية من حيث جودة المنتج وتطابق الخدمات للمواصفات والمعايير المعتمدة ومدى التزام المنشآت بالقوانين المنظِّمة لأنشطتها”. دون تحديد بالضبط ماهية تلك المعايير، غير أن عاملين في تلك المقاهي كشفوا تلك المعايير.
 
 
وينفي “عبد الرحمن” -عامل في مقهى بحي حدة بصنعاء – مبررات الحوثيين وقال: “ان الحملة كانت بأهداف مزدوجة وهي فرض إجراءات جديدة بمنع الاختلاط ومراقبة مرتادي المقاهي، بالإضافة إلى ابتزاز المالكين من أجل دفع أموال من خلال اظهار أي مخالفة”.
ويعتبر الحوثيين المقاهي والمعاهد التي تدرس اللغات والمبادرات الشبابية أنها جزء مما أطلقوا عليه “الحرب الناعمة” ضدهم ومؤامرة تستقطب الشباب نحو المشاريع الأمريكية، وتبعدهم عن التدين والجهاد، وعلى هذا يكثفون من حملات التحريض في وسائل اعلامهم.
 
ويتذكر “عبد الرحمن” مداهمة الحوثيين لمقهى “مون كافيه” في مايو 2017 وطرد جميع من فيه والاعتداء عليهم بالضرب، وأيضا في سبتمبر من نفس العام إغلاق مقهى “بن وقشر” في صنعاء القديمة بعد أيام من افتتاحه، وقال: “تهجموا على أم وبناتها في المقهى مستنكرين لبسهن” وصرخ أحدهم في وجهن “أين أنتن من فاطمة الزهراء”. لافتاً إلى “ان الحملات ممنهجة”.
 
وسبق أن حرض زعيم الحوثيين على المقاهي ومعاهد اللغات في مارس 2017 حيث تحدث عما أسماه “الغزو الفكري” الذي يهدف ضرب هذا الشعب في أخلاقه وعفته وشرفه وطهارته” واتهم المعاهد التي تدّرس اللغات الأجنبية، بأنها تعمل على إفساد الشباب ولمح إلى إغلاقها بحجة منع الاختلاط.
 
ابتزاز مادي

خلال العام 2019 ، عمل الحوثيون أكبر حملة ابتزاز مادية على التجار وأصحاب المحلات، وكانت المقاهي جزء من تلك الحملة الكبيرة، بهدف الحصول على أكبر قدر من الأموال، فيبدأ الحوثيون حملاتهم بالمسميات القانونية كالضرائب وغيرها، ومن ثم ينتهون بمبررات أخرى تكون عقابية ويفرضون غرامات على إثرها.
 
وقال “عبد الرحمن” في حديث لـ”بلقيس” أن الحوثيون داهموا المقهى الذي يعمل به وسألوا مديره عن كل الأوراق القانونية بدأ من الرُخص وانتهاء بالزكاة، وكانت جميعها مسددة، لكنهم فرضوا غرامة على ان الكراسي متقاربة وغير مناسبة من الجودة.
وأضاف:” الاتاوات والجبايات المستمرة من قبل الحوثيين جعلت الكثير من مُلاك المقاهي ينفرون من العمل حتى ان بعضهم أغلق مشاريع كبيرة وكانت مشهورة في العاصمة صنعاء”.
وتحولت صنعاء إلى مدينة مغلقة تحت رحمة سطوة الحوثيين الأمنية وأفكارهم المتطرفة، والتي تسعى لفرضه على المواطنين، وابتزازهم في معيشتهم وأموالهم.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى