اقتصاد

إصرار الحوثيون على منع الطبعة الجديدة من العملة يتسبب بخلافات حادة بين قيادات المليشيا

كشفت مصادر مقربة من مليشيا الحوثي، عن خلافات نشبت بين قيادات المليشيا من جهة وبعض أعضاء ما يسمى “المجلس السياسي وحكومة بن حبتور(غير المعترف بها) و اللذين تسيطر عليهما المليشيا على خلفية موضوع منع الطبعة الجديدة من العملة الوطنية من التداول.

وأوضحت المصادر إن اجتماعاً ضم ما يسمى بالمجلس السياسي وحكومة ابن حبتور وأعضاء اللجنة الاقتصادية الحوثية، شهد خلافات وتبادلا للاتهامات، حيث أكد عدد من أعضاء المجلس السياسي وايضا رئيس وأعضاء الحكومة عدم علمهم بقرار منع التداول للطبعة الجديدة من العملة، وأن ذلك القرار انعكس بتأثيرات سلبية كبيرة على الوضع الاقتصادي في مناطق سيطرة المليشيا.

وأضافت المصادر إن أحد أعضاء المجلس السياسي –طلب التحفظ على اسمه– وصف القرار بأنه ارتجالي وناتج عن (تخزينة) قات لمجموعة أشخاص (أعضاء اللجنة الاقتصادية الحوثية) يعتقدون أنهم يفهمون في كل شيء وهم لا يفقهون شيئا في الواقع.

وتضمنت اعتراضات أعضاء السياسي والحكومة غير المعترف بها، الإشارة إلى أن القرار كان ارتجاليا وأسهم في حالة ركود اقتصادي وسبب زيادة في معاناة الناس خصوصا أولئك الموظفين الذين يتسلمون مرتباتهم من قبل الحكومة الشرعية، فضلا عن حالة الارتباك والخوف والهلع لدى القطاع التجاري والصرافين، وشعور الجميع أن القرار هدفه سرقة مدخراتهم وأموالهم دون أي مقابل.

وحسب المصادر فإن أعضاء اللجنة الاقتصادية الحوثية ورغم إقرارهم بأن القرار كان له انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي بشكل عام إلا أنهم حاولوا تبريره بانه تنفيذ لتوجيهات زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي من جهة، وحاولوا دعم ذلك بمزاعم انخفاض أسعار الصرف في مناطق سيطرتهم والتزام الناس بالقرار، لكن أعضاء حكومة ابن حبتور ردوا عليهم بأن أسعار الصرف للعملات الأجنبية في مناطق سيطرتهم هي أسعار وهمية وليست مرتبطة بدورة اقتصادية خاصة في ظل حالة الركود التي أصابت الأسواق، والمخاوف من آثار القرار، فضلا عن اضطرار الكثير من التجار والصرافين واصحاب رؤوس الاموال إلى استبدال العملة الوطنية بالعملات الصعبة، وهو ما ينعكس سلبا على قيمة ورمزية العملة الوطنية.

وأشارت المصادر إلى أن المنتقدين للقرار اشاروا إلى انه كان بالإمكان اتخاذ هذا القرار منذ اليوم الأول لبدء تداول الطبعة الجديدة من العملة الوطنية ومنع دخولها إلى مناطق سيطرة المليشيا، أما أن يتم ذلك بعد مرور عامين فإن نتائجه العكسية والسلبية هي التي تظهر في الواقع.

وأكدت المصادر، أنه ورغم الإجماع الذي انتهى إليه الاجتماع من أن القرار كان ارتجاليا وله آثار سلبية على الناس إلا أن أعضاء اللجنة الاقتصادية الحوثية أصروا على الاستمرار في تنفيذه، لأنه قرار زعيم المليشيا، كما قالوا ولا يمكن التراجع عنه.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى