اليمن عاجل

الحرب على الكوليرا.. جهود دولية لاستئصال السموم الحوثية

في الوقت الذي تسبَّبت فيه الحرب الحوثية في تفشي الكثير من الأمراض القاتلة، فإنّ المنظمات الدولية تواصل جهودها لمواجهة هذا العبث وإنقاذ ملايين الناس من هذا الخطر الفتاك.

أحد الأمراض البشعة التي تفشت بشكل حاد ودفع ثمنها كثيرٌ من السكان هو مرض الكوليرا، حيث أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أنّها عالجت أكثر من 900 حالة مشتبه بإصابتها بالكوليرا في اليمن مع بداية شهر يناير من العام الحالي.

وقالت المنظمة في بيان لها :”على الرغم من انخفاض عدد حالات الكوليرا المشتبه فيها، ما يزال الناس يعانون من هذا المرض المعدي”.

وأضافت: “في أوائل يناير، عالجت المنظمة الدولية للهجرة أكثر من 900 حالة مشتبه إصابتها بالكوليرا”.

وكانت منظمة اليونيسيف قد أعلنت قبل أيام، أنّها تمكنت من الوصول إلى 167 نقطة في اليمن تعاني من إصابات بالكوليرا، وقالت إنّه بفضل الدعم الحيوي من الصندوق الكويتي للتنمية، تمكنت المنظمة من الوصول إلى أكثر من 167 نقطة مصابة بالكوليرا في اليمن.

والكوليرا عدوى حادة تسبب الإسهال وتنجم عن تناول الأطعمة أو شرب المياه الملوّثة بضمات بكتيريا الكوليرا، وهي ما زالت تشكل تهديدًا عالمًّا للصحة العمومية ومؤشرًا على انعدام المساواة وانعدام التنمية الاجتماعية.

وتشير تقديرات الباحثين إلى وقوع عدد يتراوح تقريبًا بين 1,3 مليون و4 ملايين حالة إصابة بالكوليرا سنويًّا وإلى تسبب الكوليرا في وفيات يتراوح عددها بين 000 21 و000 143 وفاة بأنحاء العالم أجمع.

الكوليرا مرض شديد الفوعة إلى أقصى حد، ويمكن أن يتسبب في الإصابة بإسهال مائي حاد، وهو يستغرق فترة تتراوح بين 12 ساعة و5 أيام لكي تظهر أعراضه على الشخص عقب تناوله أطعمة ملوثة أو شربه مياه ملوثة2. وتؤثر الكوليرا على كل من الأطفال والبالغين وبمقدورها أن تودي بحياتهم في غضون ساعات إن لم تُعالج.

ولا تظهر أعراض الإصابة بعدوى ضمات بكتيريا الكوليرا على معظم المصابين بها، رغم وجود البكتريا في برازهم لمدة تتراوح بين يوم واحد و10 أيام عقب الإصابة بعدواها، وبهذا تُطلق عائدة إلى البيئة ويمكن أن تصيب بعدواها أشخاصًا آخرين.

ومعظم الذين يُصابون بعدوى المرض يبدون أعراضًا تتراوح بين الخفيفة أو المعتدلة، بينما تُصاب الغالبية بإسهال مائي حاد مصحوب بجفاف شديد، ويمكن أن يتسبب ذلك في الوفاة إذا تُرك من دون علاج.

والكوليرا هو أحد الأمراض التي تسبَّبت فيها الحرب الحوثية القائمة منذ صيف 2014، بعدما أهملت المليشيات القطاع الصحي بشكل كامل، على مدار سنوات حربها العبثية، وتسبَّبت في تفشي الكثير من الأمراض التي راح ضحيتها كثيرٌ من السكان.

وتعمَّدت المليشيات الحوثية قطع جميع الخدمات الصحية سواء الخدمات الأساسية أو الثانوية، مكتفية بنهب مقدرات الدولة ومواردها وتسخيرها لخدمة المجهود الحربي وزيادة أرصدة الجماعة وقياداتها.

وهيمنت المليشيات الحوثية على القطاع الطبي عن طريق تهميش وفصل الكوادر والموظفين ممن لا يؤمنون بأفكارها الخمينية وتعيين أتباعها من محافظة صعدة حيث معقلها الرئيسي لتتفرغ بعدها لنهب ممتلكات المواطنين والتجار وفرض الإتاوات والضرائب وإقفال مشاريعهم وشركاتهم في حالة عدم التبرع للمجهود الحربي ورفد الجبهات.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى