اخبار اليمن الان

"المدارس الخاصة" .. استغلال للمعلمين برواتب زهيدة ورسوم عالية على الطلاب


اضطرت “سلوى عبد الجليل” للعمل كمعلمة في مدرسة خاصة براتب متواضع بعد انقطاع راتبها الحكومي، في الوقت الذي تفرض المدرسة رسوم باهظة على الملتحقين فيها من الطلاب، والتي هي مخصصة لأبناء الموظفين الكبار والمسؤولين والتجار.

ومع انهيار التعليم الحكومي تكاثرت المدارس الخاصة بشكل لافت في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، حيث يلتحق فيها أبناء الأسر التي ما زالت قادرة على دفع الرسوم الكبيرة التي تتفاوت من مدرسة إلى أخرى، على حسب الجودة والمميزات التي تقدمها كل مدرسة.
غير أن اللافت في نظام تلك المدارس هو الرواتب الزهيدة التي تقدمها للمعلمين والمعلمات الذين يزدحمون للحصول على فرصة توفر لهم دخل وتغطى فراغهم، مما يجعلهم عُرضة للاستغلال من قبل مالكي تلك المدارس والمستثمرين فيها، والذين يقدمون الراتب مقابل العمل في أيام الدراسة فقط دون أي إضافات او تأمينات.
 
رسوم كبيرة
 
وبحسب ما رصد موقع “بلقيس”، في عدد من المدارس الخاصة فإن الرسوم تتراوح ما بين مليون ريال يمني، كأعلى رسوم تم رصدها في المدارس الراقية، والمتوسط 500 ألف ريال يمني (الدولار يساوي 590) في المدارس التي لها مميزات متوسطة ، فيما توجد مدارس أخرى برسوم أقل لكن بدون أي مميزات عن المدارس الحكومية.
تقول سلوى في حديث لـ”بلقيس” -والتي تعمل في مدرسة خاصة في حي حدة الشهير- أنها تعمل بدوام كامل كمعلمة في براتب 50 ألف ريال يمني، أٌقل من مئة دولار، وتتحمل كل مشقة التدريس المنهكة بينما الطلاب يدفعون ملايين الريالات.
 
 
وأضافت: “أنا لا أستطيع تعليم أبنائي في المدرسة التي أعمل بها رغم النسبة المئوية التي يتم خصمها لأبناء المدرسات، لأني ببساطة أعمل 6 أشهر واستلم ربع الرسوم السنوية المقررة على الطالب الواحد، ولا يوجد أي إضافي آخر”.
وتعد “سلوى” كغيرها من المدرسات التي يعرفن أنهن يتعرضن للاستغلال من قبل المستثمرين في المدارس الخاصة، لكن لا خيارات أخرى أمامها للعمل بسبب حالة الحرب التي تشهدها البلاد، وانقطاع الرواتب في المدارس الحكومية للعام الرابع على التوالي.
 
استغلال الحاجة
 
وفي ظل غياب سلطة الدولة وحالة الفوضى التي سببتها الحرب يبقى كثير من العاملين عُرضة للاستغلال برواتب لم تعد لها قيمة في تلبية احتياجات العامل، في الوقت الذي يجني المستثمرين أرباح هائلة من تلك المدارس التي أصبحت مزدهرة وتتنافس على استقطاب أبناء الأثرياء.
وقال وائل شمسان -موظف في مدرسة خاصة- “ان الاقبال الشديد للحصول على فرصة عمل لدى المدارس الخاصة جعل رواتبهم أقل بكثير، لأن من لا يقبل بالراتب وشروط المدرسة من السهل الاستغناء عنه واستبداله بمدرس آخر من المنتظرين”.
 
وأضاف في حديث لـ”بلقيس” ان بعض المعلمات يطلبن أن يعملن في المدارس الخاصة بأي راتب، وبعض المدارس مازالت رواتبهم 30 ألف ريال، مقابل دوام كامل بخمس حصص دراسية باليوم.
وتابع: “هناك مأساة تعيشها كثير من الأسر مما يضطرهم للعمل بأي مبلغ مالي وبدون أي شروط، في المقابل لا يهم المستثمرين ومُلاك المدارس إلا الربح ولو على جهود ومعاناة الآخرين”.
 
التعليم في اليمن
 
ويعاني التعليم في اليمن انهيار كبير جراء استمرار الحرب للعام الخامس على التوالي، والتي تسبب بانقطاع رواتب المعلمين منذ أغسطس 2016، في مناطق سيطرة الحوثيين، مما اضطر غالبية المعلمين البحث عن فرص عمل أخرى لتوفير المعيشية لأسرهم.
 
ووفقا لليونيسف “فإن انقطاع رواتب ثلاثة أرباع معلمي المدارس الحكومية في 11 محافظة، تسبب في تعطيل العملية التعليمية لحوالي 3,7 مليون طفل، زمع استمرار الوضع الإنساني بالتدهور، لايزال حوالي مليوني طفل خارج المدرسة”.
وتكتفي المدارس الحكومية منذ أعوام بتدريس حصة إلى حصتين دراستين في اليوم، بعد ان كانت خمس حصص، في ظل عدم توفر المنهج الدراسي والذي يباع في السوق السوداء، بالإضافة إلى فرض رسوم شهرية على الطلاب من أجل استمرار تعليمهم.
 
وتعد المدارس الخاصة بديل للكثير من الأسر التي تستطيع دفع الرسوم الكبيرة، غير أنها ما زالت مقتصرة وبشكل محدود على طبقة اجتماعية واحدة لم تتأثر معيشتهم ودخلهم الكبير من الحرب، ويبقى التعليم في زمن الحرب بالنسبة لليمنيين “لمن استطاع إليه سبيلاً فقط”.

ومع انهيار التعليم الحكومي تكاثرت المدارس الخاصة بشكل لافت في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، حيث يلتحق فيها أبناء الأسر التي ما زالت قادرة على دفع الرسوم الكبيرة التي تتفاوت من مدرسة إلى أخرى، على حسب الجودة والمميزات التي تقدمها كل مدرسة.
غير أن اللافت في نظام تلك المدارس هو الرواتب الزهيدة التي تقدمها للمعلمين والمعلمات الذين يزدحمون للحصول على فرصة توفر لهم دخل وتغطى فراغهم، مما يجعلهم عُرضة للاستغلال من قبل مالكي تلك المدارس والمستثمرين فيها، والذين يقدمون الراتب مقابل العمل في أيام الدراسة فقط دون أي إضافات او تأمينات.
 
رسوم كبيرة
 
وبحسب ما رصد موقع “بلقيس”، في عدد من المدارس الخاصة فإن الرسوم تتراوح ما بين مليون ريال يمني، كأعلى رسوم تم رصدها في المدارس الراقية، والمتوسط 500 ألف ريال يمني (الدولار يساوي 590) في المدارس التي لها مميزات متوسطة ، فيما توجد مدارس أخرى برسوم أقل لكن بدون أي مميزات عن المدارس الحكومية.
تقول سلوى في حديث لـ”بلقيس” -والتي تعمل في مدرسة خاصة في حي حدة الشهير- أنها تعمل بدوام كامل كمعلمة في براتب 50 ألف ريال يمني، أٌقل من مئة دولار، وتتحمل كل مشقة التدريس المنهكة بينما الطلاب يدفعون ملايين الريالات.
 
 
وأضافت: “أنا لا أستطيع تعليم أبنائي في المدرسة التي أعمل بها رغم النسبة المئوية التي يتم خصمها لأبناء المدرسات، لأني ببساطة أعمل 6 أشهر واستلم ربع الرسوم السنوية المقررة على الطالب الواحد، ولا يوجد أي إضافي آخر”.
وتعد “سلوى” كغيرها من المدرسات التي يعرفن أنهن يتعرضن للاستغلال من قبل المستثمرين في المدارس الخاصة، لكن لا خيارات أخرى أمامها للعمل بسبب حالة الحرب التي تشهدها البلاد، وانقطاع الرواتب في المدارس الحكومية للعام الرابع على التوالي.
 
استغلال الحاجة
 
وفي ظل غياب سلطة الدولة وحالة الفوضى التي سببتها الحرب يبقى كثير من العاملين عُرضة للاستغلال برواتب لم تعد لها قيمة في تلبية احتياجات العامل، في الوقت الذي يجني المستثمرين أرباح هائلة من تلك المدارس التي أصبحت مزدهرة وتتنافس على استقطاب أبناء الأثرياء.
وقال وائل شمسان -موظف في مدرسة خاصة- “ان الاقبال الشديد للحصول على فرصة عمل لدى المدارس الخاصة جعل رواتبهم أقل بكثير، لأن من لا يقبل بالراتب وشروط المدرسة من السهل الاستغناء عنه واستبداله بمدرس آخر من المنتظرين”.
 
وأضاف في حديث لـ”بلقيس” ان بعض المعلمات يطلبن أن يعملن في المدارس الخاصة بأي راتب، وبعض المدارس مازالت رواتبهم 30 ألف ريال، مقابل دوام كامل بخمس حصص دراسية باليوم.
وتابع: “هناك مأساة تعيشها كثير من الأسر مما يضطرهم للعمل بأي مبلغ مالي وبدون أي شروط، في المقابل لا يهم المستثمرين ومُلاك المدارس إلا الربح ولو على جهود ومعاناة الآخرين”.
 
التعليم في اليمن
 
ويعاني التعليم في اليمن انهيار كبير جراء استمرار الحرب للعام الخامس على التوالي، والتي تسبب بانقطاع رواتب المعلمين منذ أغسطس 2016، في مناطق سيطرة الحوثيين، مما اضطر غالبية المعلمين البحث عن فرص عمل أخرى لتوفير المعيشية لأسرهم.
 
ووفقا لليونيسف “فإن انقطاع رواتب ثلاثة أرباع معلمي المدارس الحكومية في 11 محافظة، تسبب في تعطيل العملية التعليمية لحوالي 3,7 مليون طفل، زمع استمرار الوضع الإنساني بالتدهور، لايزال حوالي مليوني طفل خارج المدرسة”.
وتكتفي المدارس الحكومية منذ أعوام بتدريس حصة إلى حصتين دراستين في اليوم، بعد ان كانت خمس حصص، في ظل عدم توفر المنهج الدراسي والذي يباع في السوق السوداء، بالإضافة إلى فرض رسوم شهرية على الطلاب من أجل استمرار تعليمهم.
 
وتعد المدارس الخاصة بديل للكثير من الأسر التي تستطيع دفع الرسوم الكبيرة، غير أنها ما زالت مقتصرة وبشكل محدود على طبقة اجتماعية واحدة لم تتأثر معيشتهم ودخلهم الكبير من الحرب، ويبقى التعليم في زمن الحرب بالنسبة لليمنيين “لمن استطاع إليه سبيلاً فقط”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى