اخبار اليمن الان

الإمارات وتبعات اعترافها باستهداف الجيش الوطني والمدنيين

“أقولها هنا للتاريخ بأننا كنا نقاتل ثلاثة أعداء في آن واحد وهم الانقلاب الحوثي، والإخوان المسلمون وطابورهم الخامس، والقاعدة وداعش”، هذا ما صرح به نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية عيسى المزروعي في حفل نظمته أبو ظبي لجنودها العائدين من اليمن.

وللتاريخ أيضاً.. هذا اعتراف رسمي بمسؤولية الإمارات عن كل جرائمها في اليمن.

كل التصفيات والغارات الجوية التي طالت وحدات الجيش الوطني، وعمليات الاغتيال والخطف والتعذيب لعدد غير قليل من الشخصيات التي لم تتوافق مع رغبات أبو ظبي، تجد ذاتها الآن في خانة واحدة.. إنها حرب ضد الإخوان والقاعدة.

 

نوايا الإمارات

قالت أبو ظبي بشكل واضح، إنها في حالة حرب مع حزب الإصلاح، وهو جزء فاعل ضمن هيكل السلطة الشرعية، ومع ذلك لم تعلن هذه السلطة ولا الإصلاح موقفاً من ذلك، ليبدو صمت بقية الأحزاب والفعاليات المدنية مبرراً أكثر.

عضو مجلس النواب شوقي القاضي قال، إن المملكة العربية السعودية ورئاسة الشرعية تتحملان كامل المسؤولية عن ما قامت به الإمارات في اليمن كون السعودية هي الدولة التي لجأ إليها الرئيس هادي عندما حصل الانقلاب، وهي التي أنشأت التحالف ودعت إليه الإمارات.

 

وأضاف القاضي، خلال حديثه لبرنامج “المساء اليمني” على قناة بلقيس مساء أمس، أن السعودية في المقام الأول تتحمل كل هذه المسؤوليات وتُدان عليها.

لافتا إلى أنه يجب على السعودية أن تثبت العكس بعد اعتراف الإمارات أنها جاءت تقاتل وتقتل، وأنه يتوجب عليها أن تحدد موقف، بالإضافة إلى الرئيس هادي ونائبه ورئيس حكومته وبقية المؤسسات التنفيذية التي يتوجب عليها اتخاذ موقف تجاه اعتراف الإمارات بهذه الجرائم.

 

وعدد القاضي عدد من “منجزات” الإمارات في اليمن، منها انشاء كيانات مسلحة خارج إطار الشرعية، وتمزيق صفوف الشرعية، ومنع رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان والحكومة من ممارسة أعمالهم في المحافظات المحررة، وتعطيل الموانئ والمطارات، وقصف الجيش الوطني، وقصف عشرات المنازل والمدارس والأسواق من المدنيين، وقتل الخطباء والمدرسين وقادات المجتمع المدني في عدن.

 

مشيرا إلى أن الإمارات تريد أن تصدر نفسها لمسارين اثنين، تريد أن تصدر نفسها على أنها ستقتل وستنهي كل التيارات الوطنية، وبالتالي المستهدف ليس حزب الإصلاح وحده وإنما كل وطني منحاز لوطنه ويرفض انتقاص السيادة ونهب الثروات، والمستهدف الثاني الحياة السياسية بشكل عام.

صمت الشرعية والإصلاح

وحول صمت الشرعية وحزب الإصلاح على تصريحات الإمارات بأنها تحارب الإخوان المسلمون وطابورهم الخامس إلى جانب مليشيا الحوثي وتنظيمي القاعدة وداعش، أوضح الناشط الحقوقي عادل الحسني أن هذا الصمت يضاف إلى كثير من التحفظات التي التزمت فيها الرئاسة والحكومة ورئاسة البرلمان لكثير من الجرائم التي حصلت في البلاد من اغتيالات واعتقالات وسجون سرية والتي وقفت فيها الشرعية ومؤسساتها موقف سلبي.

لافتا إلى أن حزب الإصلاح في خيارات صعبة كون كل قياداته تقيم في الرياض، وبالتالي فالحزب شبه مكبل اليدين.

مشيرا إلى أن الحزب ما زال مستهدف من قبل الحوثيين والمجلس الانتقالي والإمارات رغم أن الحزب أعلن رسميا عدم صلته بجماعة الإخوان المسلمين.

 

وفسر الحسني حديث القائد الإماراتي عن الطابور الخامس هو أنهم استهدفوا كل من خالفهم من سياسيين وقادة ونخب وإعلاميين.

 

عداوة قديمة

بدورها؛ الباحثة السياسية ميساء شجاع الدين قالت إنه من المهم الإشارة إلى أن الإمارات منذ لحظة تدخلها في اليمن وأجنداتها مختلفة عن الأجندة السعودية لأنها لا حدود لها مع اليمن، وبالتالي تدخلها سهل حتى لو فشل هذا التدخل بعكس السعودية وسلطنة عمان التي لديها حدود مع اليمن ولدى الدولتين مخاوف على أمنها.

وحول عداوة الإمارات للإخوان المسلمين، أوضحت شجاع الدين أن أبوظبي لديها عداوة مع جماعة الإخوان المسلمين منذ العام 2011، حينما وقفت في صف الثورات المضادة، وبالتالي كانت منذ البداية معارضة لهذا الحراك الذي كان الإخوان المسلمين مشاركين فيه في كل الدول العربية، وهذا كان أحد أسباب الخصومة، بالإضافة إلى كون الإمارات من الدول التي شاركت بشكل كبير في إزاحة محمد مرسي.

 

وحول غض السعودية عن تصرفات الإمارات في اليمن، قالت شجاع الدين إن “الإمارات دخلت مع السعودية الحرب وكان هدفها إعادة الحكومة الشرعية، لكنها اختلفت مع الرئيس هادي لعدة أسباب، كان أبرزها إقالة خالد بحاح وعلاقتها المتوترة مع بن دغر وخلافاتها مع هادي بخصوص حضور الإخوان ضمن حكومته ومكتبه الرئاسي”.

 

وتابعت “هادي لم يستجيب لها، ما دفعها إلى تغيير أهدافها، وهذا شيء يحدث في الحروب “.

وزادت “الإمارات لا يعنيها عودة الشرعية، حيث بدأت في تأسيس كيانات موازية في الجنوب تتمثل في المجلس الانتقالي وفي الشمال طارق صالح، وهي أكثر ذكاء من السعودية، حيث أسست حلفاء من الصفر بعكس السعودية التي تتعامل مع من يتعامل معها بشكل غير منظم ولم تؤسس حلفاء عمليا وكيانات موازية مثل الإمارات، وتتعامل مع الحكومة ولكنها غير راضية عن أدائها وعن وجود حزب الإصلاح وكل الكيانات السياسية داخل الحكومة وعلى رأسهم هادي”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى