اليمن عاجل

فتِّش عن إيران.. لماذا داهمت المليشيات منازل عشرات الضباط؟

فاحت “الرائحة الإيرانية” من حملة موسعة شنّتها المليشيات الحوثية في الساعات الماضية واستهدفت بشكل مباشر منازل عشرات الضباطـ، وهي حملة أثارت كثيرًا من التساؤلات.

المليشيات الحوثية شنّت حملة مداهمات، طالت العشرات من كوادر وضباط جهاز الأمن القومي، الذي تم دمجه مع جهاز الأمن السياسي مؤخرًا في صنعاء ، بينهم مسؤولو دوائر حساسة داخل الجهاز، كما طالت منازل قيادات ومسؤولي الصف الثاني في الجهاز، أسفرت عن اعتقال نحو سبعة ضباط ونقلهم إلى جهة مجهولة، بعد تفتيش منازلهم بحثًا عن وثائق “سرية” متعلقة بالخطط الإيرانية في اليمن.

الحملات الحوثية جاءت بعد إتلاف مئات الوثائق خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كانت بحوزة جهازي الأمن السياسي والقومي تتعلق بخطط إيران في اليمن، ودعم طهران للمليشيات الحوثية، ونقل خبراء إيرانيين إلى صعدة لتدريب مقاتليها، إضافة إلى مئات الوثائق والملفات التي تؤكد علاقة الحوثيين بحزب الله والحرس الثوري الإيراني منذ سنوات.

وفي شهر يناير الماضي، هدَّد الحوثيون موظفي ومنتسبي جهازي الأمن القومي والسياسي بتعرضهم لأعمال انتقامية فيحال وجه لهم المليشيات أي تهم لافقة.

وأجبر الجناح الأمني في المليشيات، منتسبي جهازي الأمن القومي والسياسي التوقيع على أوراق تتيح إعدامهم بدون محاكمة، ما يكفي لتلفيق التهم التي توجهها قيادة المليشيات للعامة من الناس كذريعة ومبرر لاعتقالهم أو تنفيذ أعمال انتقامية بحقهم.

ويمكن القول إنّ الدعم الإيراني للحوثيين على مختلف الأصعدة مثّل أحد أهم الوسائل التي مكّنت المليشيات من إطالة أمد الحرب إلى الوقت الراهن.

وأمس الثلاثاء، قالت دائرة أبحاث الكونجرس الأمريكي في تقرير، إنَّ الحرس الثوري الإيراني يعمل على تهريب أنظمة صاروخية إيرانية إلى وكلاء الشر المتحالفين مع طهران، وبالأخص مليشيا الحوثي الإرهابية.

وأضاف التقرير أنّ مليشيا الحوثي استخدمت إصدارات معدلة من صواريخ SRBM في اليمن في عدة مناسبات عام 2018، تسلمتها من إيران، مؤكّدًا أنّه صاروخ متنقل على الطرق، وقادر على الوصول إلى 800 كيلو متر.

وأوضح أنّ برنامج الفضاء الإيراني مجرد غطاء لتطوير الصواريخ الباليستية عابرة القارات، التي تثير حالة من القلق والتوتر في المنطقة.

ولفت التقرير إلى تهريب الصاروخ الباليستي “فتح 110” إلى مليشيا الحوثي، الذي يصل مداه بين 250 و300 كلم، مضيفا أنه قد يكون هناك أربعة إصدارات منه في الخدمة.

وكان تقرير أممي قد صدر قبل أيام، تحدّث عن الانتهاكات المحتملة لحظر الأسلحة المستهدف، حيث لاحظ اتجاهين رئيسيين، الأول هو نقل الأجزاء المتاحة تجاريًّا مثل محركات الطائرات بدون طيار، والمحركات المؤازرة والإلكترونيات، والتي يتم تصديرها من البلدان الصناعية عبر شبكة من الوسطاء إلى الحوثيين، والثاني أنّه لا تزال قوات الحوثيين تتلقى الدعم العسكري في شكل بنادق هجومية وقاذفات قنابل صاروخية وصواريخ موجهة مضادة للدبابات، فضلاً عن أنظمة صواريخ كروز أكثر تطورًا، وبعض هذه الأسلحة لها خصائص تقنية مشابهة للأسلحة المصنعة في إيران.

وبالنسبة للأجزاء التجارية والأسلحة، يقول التقرير أن طريق التهريب الرئيس يمر عبر الأراضي التي تسيطر عليها حكومة الشرعية من عمان والساحل الجنوبي لليمن باتجاه صنعاء.

وبحسب تقرير الخبراء، يشير الاستيلاء الكبير على مركب شراعي من قبل البحرية الأمريكية، ويحمل صواريخ في 25 نوفمبر 2019 في بحر العرب إلى أنه، كما في السنوات السابقة، يستمر النقل البحري في لعب دور في الانتهاكات المحتملة للحظر المستهدف للأسلحة.

ويسمح غياب سيادة القانون والرقابة في اليمن بالإثراء غير المشروع لعدد من رجال الأعمال المفترسين – بعضهم يشغل مناصب رسمية في المؤسسات العامة، وضمن هذا السياق ومع عدم وجود أي مساءلة، فإن الثروة المحلية والمساعدات الخارجية يتم تحويلها أو فقدانها بشكل متزايد بسبب الممارسات الفاسدة من قبل المسؤولين في حكومة الشرعية والحوثيين، ووضع الطرفان عقبات أمام تمويل استيراد البضائع وكذلك التأخير في السفن التي تحملها إلى اليمن كأدوات للحرب الاقتصادية.

ووجد التقرير مؤشرات على الإثراء غير المشروع من خلال التلاعب في أسعار صرف العملات الأجنبية من قبل البنك المركزي في العاصمة عدن، مع تورط الحوثيين في حالات انتهاك تدابير تجميد الأصول عن طريق السماح بتحويل الأصول المجمدة والأموال العامة من خلال عقود وهمية لصالح الأفراد الذين يعملون لصالح زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، ومن بينهم صالح مسفر الشاعر وهو القيادي الحوثي المسؤول عن اللوجستيات، وكان عاملًا فعالًا في تحويل الأموال بشكل غير قانوني من خصوم الحوثيين.

وبعدما حاولت إيران إخفاء دعمها المسلح للمليشيات الحوثية على مدار السنوات الماضية، خرجت طهران بتصريح غير معتاد، كشفت فيه عن دعمها لهذا الفصيل الإرهابي.

ففي أول مرة تكشف فيها إيران عن مدى قدرة تواجدها الفعلي في اليمن منذ بدأت الحرب قبل خمس سنوات، أكّد أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي إنّ طهران تمكَّنت من نقل تقنياتها العسكرية إلى لبنان وفلسطين واليمن عبر قائد فيلق القدس قاسم سليماني، في إطار مساعيها لتصدير الثورة الإيرانية.

رضائي في مقابلة بثتها قناة الميادين، هاجم السعودية وزعم أنّ المملكة تعرضت لضعف شديد وباتت غير قادرة على مواجهة دولة فقيرة كاليمن، وأضاف: “الخطوة الثانية للثورة الإيرانية بدأت بمواجهة اقتصادية وسياسية وعسكرية جادة مع أمريك.. هدف إيران في المواجهة الجديدة هو إخراج الولايات المتحدة من المنطقة ونحن جادون للغاية”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى