اخبار اليمن الان

وزير الأوقاف والإرشاد : توحيد الصف الوطني لمواجهة المشروع الايراني ضرورة تستدعي نسيان الماضي

دعا وزير الأوقاف والارشاد الدكتور أحمد عطية إلى توحيد الصف الوطني خلف القيادة السياسية، لاستعادة الدولة ومواجهة المشروع الإيراني.

وقال وزير الأوقاف والارشاد في حديث لـ ” 26سبتمبر” “إن الأهم في هذا اليوم – الـ 21 من فبراير- هو التأكيد على أهمية توحيد الصف خلف فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي – رئيس الجمهورية، لاستعادة الدولة وعودة اليمن إلى حضنه العربي وإنهاء التمرد بجميع أدواته، وان هذه المرحلة في حقيقة الأمر تقتضي من الجميع ان ينسوا صراعاتهم واختلافاتهم، فالوقت يستدعي أن نرمي كل شيء وراء ظهورنا ونجعل الحوثي عدونا الوحيد.

وقال الدكتور أحمد عطية-: إن انتخاب عبدربه منصور هادي رئيسا للجمهورية في الـ 21 من فبراير 2012 يمثل بكل تأكيد مرحلة فاصلة في تاريخ اليمنيين، والتطلع إلى يمن جديد، جاء وفقا للمبادرة الخليجية التي اتفق عليها الفرقاء السياسيون في اليمن، ولذلك فهو نتاج توافق سياسي، وإجماع شعبي من خلال الانتخابات الوحيدة، وإجماع اقليمي وأممي، لانتشال اليمن من مرحلة الهاوية التي كانت ستقع فيها البلاد نتيجة الفوضى والاحتقان الداخلي الذي غطى أغلب مدن البلاد رفضا لسياسة الحكومة السابقة أو ما تسمى بسياسة حكم الفرد الواحد والحزب الواحد.

دلالات الإجماع الوطني

واعتبر الوزير عطية، دلالات ذلك الاجماع الشعبي والسياسي على الانتخابات التوافقية وتدفق كل شرائح المجتمع اليمني نحو صناديق الاقتراع بانه دليل واضح على أهمية تلك الانتخابات التي تأتي بمثابة فتوى شعبية وتوافق سياسي .. مشيرا إلى ان ذلك لم تحصل في تاريخ اليمن إلا في انتخابات الرئيس هادي.

وقال: “اليمنيون كانوا ينتظرون هذه اللحظة الفارقة بعد الصراع السياسي الموجود، فكانت الانتخابات نقطة تحول من وضع مجهول مصيره إلى وضع آخر يتم فيه بناء اليمن الجديد، وهذا فعلا الذي بدأ اليمنيون يشتغلون عليه قبل أن تأتي جائحة التمرد الحوثي المدعومة من إيران”.

وأضاف : لا شك أن الأطراف السياسية اليمنية قد قبلت المبادرة الخليجية كحل يخمد براكين الأحقاد المتوهجة في صدور الفرقاء السياسيين، ويطفئ جذوتها، ويضمن انتقالاً سلساً وسهلاً للسلطة، ولأن المبادرة الخليجية كانت بمثابة تسوية سياسية تضمن للجميع حقوقهم، وتعمل على انتقال السلطة وبناء اليمن الجديد فكان هذا الأمر يرضي الجميع ويحقق النسبة الأعلى من مطالبهم، وبالتالي فقد غلبوا الحكمة والعقل واستجابوا لدعوة المملكة للتوقيع وهو ما تم.

دور كبير للأشقاء في المملكة

وثمن الوزير عطية الدور الأخوي الذي قامت به المملكة العربية السعودية لضمان استقرار اليمن على المستويين السياسي والاقتصادي انطلاقا من روابط مشتركة تاريخية واجتماعية والجوار بين البلدين الشقيقين.

وقال: إن للمملكة العربية السعودية الكثير من المواقف مع الشعب اليمني والتي لا يمكن حصرها، وتعتبر المبادرة الخليجية هي إحدى المحطات المهمة في تاريخ اليمن بعد أن كان يسير إلى منزلق خطير حينها وينذر بحرب أهلية وشيكة، نتيجة التجاذبات السياسية والاحتقان الداخلي، فكانت حلا ارتضت به كل الأطراف السياسية في اليمن، وأفضت في الأخير إلى انتخابات رئاسية لم يسبق أن شهدها اليمن من قبل بإجماع شعبي على فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأشاد بالدور السعودي واستمراره في دعم اليمن ورعايتها لمؤتمر الحوار الوطني الذي ضم أطياف المجتمع من كل فئاته للخروج بصيغة توافقية لبناء اليمن الجديد.

وأكد أن مخرجات الحوار الوطني مثلت عقدا اجتماعيا جديدا لليمنيين، وكانت المملكة العربية السعودية حاضرة في كل المنعطفات.. مشيرا إلى ان اليمن شهدت استقرارا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وزخما ثقافيا في تلك الفترة.

وأوضح أن الدستور الجديد يؤسس لدولة مدنية جديدة يسود فيها القانون والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية، والتي انقلبت عليه مليشيا الحوثي المتمردة بمساعدة بعض الأطراف التي لم يكن يروق لها بناء اليمن على هذا النحو ، وتريد المركزية في كل شيء، قبل أن يتم طرحه على الشعب للاستفتاء عليه، وأعلنت الحرب على اليمنيين، حيث لبت السعودية نداء الأخوة ونداء الضمير العربي من قبل فخامة الرئيس، وانطلقت بعاصفة الحزم وإعادة الأمل لاستعادة الشرعية وعودة الدولة.

معوقات

وأشار الوزير أحمد عطيه إلى العوائق التي وقفت ضد مشروع الدولة، ومن أهم تلك العوائق هي الدولة العميقة التي كانت متجذرة في كل مفصل من مفاصل الدولة والتي كانت في الغالب مرتهنة لقرار خارج سياق السلطة، الأمر الذي أحدث فجوة في القرار الإداري من حيث التنفيذ، أيضا طفت الخلافات السياسية على السطح من جديد وظهر الجميع بمظهر المعارضة لبعضهم البعض ونسوا أنهم في بوتقة واحدة وحكومة واحدة، وهذا أعاق عمل الحكومة، بالإضافة إلى إشتعال بعض الحروب كما حدث في صعدة وظهور قوة صاعدة جديدة فرضت نفسها بقوة السلاح.. وغيرها من العوامل التي أعاقت عمل السلطة.

مواجهة المشروع الحوثي

ولفت إلى أن مليشيا الحوثي هو أداة ايرانية في اليمن ينفذ أجندة ايران تحت ما يُسمى بتصدير الثورة، وأيضا له مشروعه الإمامي الذي يرى أن اليمن ملكا له، مضيفا “بالتالي فهو تحين الفرصة أثناء بناء السلطة وإعادة ترتيب البيت اليمني بشكل عام، سواء سياسيا أو اقتصاديا أو إداريا وبدأ يشعل الحروب ويفجرها هنا وهناك، ويستغل بعض الثغرات لكسب تعاطف الشعوب كما فعل في دعوته لمحاربة الجرعة وغيرها، كل هذا كي يصل إلى صنعاء ويستولي على الحكم، وبالتالي فإن ما حدث في 2014 من انقلاب وتمرد إنما هو امتداد لمشروع إمامي قديم ابتدأ بعد ثورة سبتمبر حين بدأت الإمامة تغلغل في مفاصل الدولة، ثم إنها أعلنت الحرب على الدولة قبل الانقلاب والتمرد وخاضت الدولة حروباً ستة في هذا الشأن.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع عدن الغد من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى