اخبار العالم

صلاة الفجر سلاح قاهر يواجه به الفلسطينيون صفقة القرن

تحوّلت صلاة الفجر، إلى إحدى أهم مظاهر الاحتجاج السلمي الفلسطيني، ضد “صفقة القرن” الأمريكية المزعومة، حيث تتجمع أعداد كبيرة من السكان في المساجد لأداء الصلاة، قبل أن تتحول إلى “مظاهرة سياسية” عقب انتهاء الفريضة.

وانطلقت الفكرة من المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ثم انتقلت للمسجد الأقصى بمدينة القدس، وسرعان ما انتشرت في أغلب مدن الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويطلق الفلسطينيون على الفعالية اسم “الفجر العظيم”؛ والتي تستمر طوال أيام الأسبوع، لكنها تتركز بشكل خاص في أيام الجمعة.

وتعد مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، من أهم المناطق التي تشهد مساجدها إقبالا كبيرا من السكان، للمشاركة في الفعالية.

ففي مسجد النصر، الواقع وسط البلدة القديمة بنابلس، والذي يعد أحد أشهر مساجدها، يردد المصلون عقب صلاة الفجر، التكبيرات، وهتافات سياسية منها “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، و “أمة قائدها محمد لن تسقط”.

ويرى القائمون على الفعالية، أن من واجب كل فلسطيني العمل على “حماية مقدساته، والدفاع عنها، عبر التصدي لصفقة القرن الأمريكية المزعومة”.

ويقول حسام المصري، أحد المشرفين على فعالية “الفجر العظيم” بنابلس لوكالة “الأناضول”: إنها “رسالة سياسية واحتجاج سلمي، الهدف واحد، والمسؤولية واحدة لحماية المقدسات والأرض”.

وأضاف: “بعض الهتافات العفوية التي يصدح بها المصلون عقب الصلاة، تؤكد أننا نرفض أي خطة تمس مقدساتنا وأرضنا، المقدسات خط أحمر”.

وتزدحم أزقة البلدة القديمة من نابلس، بالفلسطينيين القادمين من مختلف ضواحي المدينة ومخيماتها وقراها، فجر الجمعة.

ويعمل متطوعون على تسهيل وتنظيم حركة المصلين، بينما يعمل آخرون على توزيع التمور والشاي الساخن، وحتى حلوى الكنافة الشهيرة.

ويصطحب غالبية المصلين أطفالهم لأداء صلاة الفجر.

ويقول إياد حمّاد، عقب أداء صلاة الفجر بنابلس: “الأجواء جميلة، كأنها عيد، الكل يؤدي صلاته”.

وزاد: “هي وسيلة سلمية للاحتجاج على استهداف المقدسات، والمشروع الوطني الفلسطيني (..) كلنا نرفض صفقة القرن”.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، في 28 يناير الماضي، خطة “صفقة القرن” التي تتضمن إقامة دولة فلسطينية في صورة “أرخبيل” تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها “في أجزاء من القدس الشرقية”، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة مزعومة لـ”إسرائيل”.

ورفضت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الإفريقي ودول عديدة، في مقدمتها تركيا، خطة ترمب؛ لكونها “لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، وتخالف مرجعيات عملية السلام”.

وفي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، تشهد فعاليات “الفجر العظيم”، إقبالا كبيرا من السكان، وخاصة في المسجد الإبراهيمي، الواقع تحت السيطرة “الإسرائيلية”.

ويقول مهند الجعبري، أحد القائمين على “الفجر العظيم”، في الخليل: “باتت صلاة الفجر العظيم في المسجد الإبراهيمي، سمّة تجدد كل يوم جمعة، وتتزايد الأعداد يوما بعد يوم”.

وأضاف: “نتوقع تزايدا ملحوظا في الأعداد خلال الأشهر القادمة، وخاصة في شهر رمضان المبارك”.

وبات يؤم المسجد الإبراهيمي آلاف الفلسطينيين في صلاة المغرب والعشاء في أيام الإثنين والأربعاء، والظهر والفجر كل يوم جمعة، بحسب “الجعبري”.

وأشار الناشط الفلسطيني الجعبري إلى أن “الفجر العظيم” عزز الروح الوطنية في مدينة الخليل التي تسيطر عليها إسرائيل، وتسعى لتهويدها وطرد الفلسطينيين منها بشكل كامل.

وعقب صلاة الفجر، ينشد الفلسطينيون أناشيد دينية تأكيدا على تمسكهم بالمسجد، وبمدينتهم، ورفضهم للاحتلال.

وقال الجعبري: “الصلاة في مسجد أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام، ذات طابع ديني، لكنها احتجاج سياسي على ممارسات الاحتلال، ورفضا لصفقة القرن الأمريكية المزعومة”.

ومنذ عام 1994 يُقسّم الحرم الإبراهيمي، الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام، إلى قسمين، قسم خاص بالمسلمين، وآخر باليهود، إثر قيام مستوطن يهودي بقتل 29 مسلما أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 فبراير من العام ذاته.

وتحتل “إسرائيل” البلدة القديمة من الخليل التي يسكنها نحو 600 مستوطن يهودي و200 طالب يحرسهم ألفا و500 جندي “إسرائيلي”.

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من موقع مأرب برس

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى