اخبار اليمن الان

الدكتور محمد الحسامي يكتب في نافذة اليمن .. الحرية..والنخبة!!

عدن – نافذة اليمن .. الكاتب الدكتور / محمد حميد غلاب الحسامي

يقول عالم النفس النمساوي فرويد:

لا يريد معظم الناس الحرية حقا, لأن الحرية تتطلب مسؤولية ومعظم الناس يخافون من المسؤولية,,.

ويقول أفلاطون :

لو أن السماء أمطرت حرية لرأيت بعض العبيد يرفعون المظلات,,.

وعليه :

فإنني شخصيا أستطيع تفهم ذلك كله إذا صدر من عامة الناس الجهلاء, الذين تربوا وترعروا في ظل سيطرة وتحكم تلك الأنظمة الاستبدادية الاستعبادية التسلطية الشمولية والطغيانية, بما كان لتلك السيطرة والتحكم من قبل تلك الأنظمة…من آثار سيئة وكارثية على نفسياتهم, وقد تحدثت في أكثر من منشور حول ذلك…

لكن مالا أستطيع تفهمه أو حتى مجرد محاولة تبريره وإيجاد الأعذار له, بأن يصدر ذلك, وعيا وسلوكا, قولا وعملا, من قبل ممن يسمون أنفسهم ب,,النخبة..,, أو يدعون بأنهم,, قادة للتغيير ورموزا له,, ويريدون منا نحن العامة والبسطاء من الناس بأن نصدقهم فيما يدعونه…ونضخي بأنفسنا من أجلهم, في الوقت الذي هم يمثلون ما قالاه فرويد وأفلاطون ويعيشانيه ليس سلوكا ظاهريا فقط, إنما وعيا داخليا, مهما حاولوا تبرير ذلك واختلاق الأعذار له…..

فما أفعالهم وسلوكياتهم إلا خير دليل وانصع برهان وأقوى حجة دامغة على ذلك..مهما تغنوا وخطبوا وكتبوا وصرحوا وناقشوا عن تحمل المسؤولية التي يدعون بأنهم يحملونها ويتحملونها…..

إنها المصيبة الكبرى والكارثة الحقيقية….

………

#الخلاصة :

إن الحرية هي فطرة الله التي فطر الناس عليها وأن أي تعدي عليها عبر حرمانها على الناس وسلبها منهم ومن ثم استعبادهم من قبل تلك الأنظمة الاستبدادية الاستعبادية الشمولية التسلطية والطغيانية هو تعدي واضح وسافر على تلك الفطرة, فطرة الحرية, وقبل ذلك تعديا وانتهاكا على النواميس الإلهية الكونية وكفرا بواحا بها, وفي نفس الوقت فإن الاستسلام العبودية والرضا بها والعيش في كنفها وعدم محاولة الخلاص والتخلص منها, وعيا قبل سلوكا, كل بحسب إمكانياته وقدرته وقدراته والوسائل المتاحة له, كذلك يعتبر تنصلا من تلك المسؤولية الإلهية التي جلب عليها وخلق من أجلها..بما يتوجب على ذلك ويترتب عليه من عبودية حياتيه وعدم الغفران الأخروي…..

يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا,,.

وإن أية نخبة..!!! أو قادة تغيير!!! لا يمكن لهم بأن يكونوا قدوة لنا نحن العامة والبسطاء من الناس ,وبأن يكونوا نبراسا نهتدي به ونسير وفقا لوجهته وتوجهه, إلا إذا كانت أفعالهم متطابقة ومتناغمة ومتناسقة, تطابقا وتناغما وتناسقا تاما لا تشوبها أية شائبة….

إن الإيمان الحقيقي هو ما وقر في القلب وصدقه العمل.

ولو أنني شخصيا مؤمنا بأن فاقد الشيء لا يعطيه…

فمن تربى في الغرف المغلقة المظلمة والكالحة وتشكل وعيه..وشكل في تلك الغرف…لا يمكن له بأن يعرف ويحس بقيمة الضؤ وأهميته.

 

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى