اخبار اليمن الان

مخططات جهنمية لاستهداف تعز.. ما هي مهام القوات في الساحل لتنفيذ المهمة

لم تكن المظاهرات التي خرجت مجرد مخاوف أو تكهنات، أو كما قيل حينها مكايدات سياسية، فقد جاء الخبر من أهله بنداء أطلقه المحافظ الأسبق لتعز علي المعمري حول ما يحدث في الساحل الغربي ويحضر لمدينة تعز. 

وكشف المحافظ في تدوينة مطولة على صفحته بـ فيسبوك عن معلومات حول استقطابات لأفراد في الجيش من أبناء الحجرية، وتوزيع الأسلحة والأموال تمهيدا لحرب وصراع دام في تعز بمزاعم الانتقام للشهيد عدنان الحمادي.

وحذر المعمري من أن هذه المحاولات تستهدف ضرب تعز ببعضها، وتمزيق نسيجها الاجتماعي والتأثير على تركيبتها الديمغرافية تحت مزاعم وأوهام مختلفة.

 

خطر محدق

فما هو الأخطر من ذلك، بحسب المعمري، يقول: إن هذه القوات التي تشكلت تحت لافتة تحرير صنعاء “حراس الجمهورية” تقوم بعملية تغيير ديموغرافي بهدف السيطرة الدائمة على المناطق الحيوية بتعز؛ حيث تقوم بشراء الأراضي والبسط عليها وبناء وحدات سكنية.

ويخرج المحافظ السابق عن صمته مؤكدًا، أنه صار لزاما عليه مكاشفة الناس وقرع أجراس الخطر، حيث يبدو أن مساعي الإمارات لفصل مديريات الساحل الغربي عن المحافظة تمضي بوتيرة دفعت الكثير للوقوف أمامها رافضين هذه الممارسات.

 

أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحديدة فيصل الحذيفي أشار إلى أن تعز فيها مناطق ذات أهمية عالية، وتنقسم إلى منطقتين، المنطقة الأولى المتمثلة في ضواحي تعز وهي المناطق الصناعية ومطار تعز، ويسيطر عليها الحوثي، والمنطقة الثانية الساحل الغربي لأن فيها ميناء وكهرباء وثروة سمكية، وهي الأكثر أهمية، ويسيطر عليها طارق صالح.

وأضاف الحذيفي، خلال حديثه لبرنامج “المساء اليمني” على قناة بلقيس مساء أمس، أن الإمارات منذ اليوم الأول من تدخلها مع السعودية – في اليمن – بدت أجنداتها واضحة في التركيز على الموانئ والجزر وعلى إنشاء مليشيات موازية للشرعية.

 

وأوضح أن مناطق الساحل كانت مخصصة للتهريب أبان حكم النظام السابق، وكانت تدر له أموالا طائلة خارج إطار القانون، وبالتالي أُوكل الآن لطارق عفاش إرث نظام التهريب واللصوصية الذي كان يديره علي عبدالله صالح على مستوى اليمن لثلاثة عقود.

 

لافتًا إلى أن ما يحدث في الساحل، جاء نتيجة طبيعية لما عجزت أن تحققه الإمارات في المدينة من إنشاء حزام أمني، وبالتالي الآن تريد أن تخلق حرب بينية في المدينة من خلال اقتحامها من الحجرية لتمرير مخططها بكل سهولة.

 

عضو مجلس النواب شوقي القاضي قال، إن المسألة باتت واضحة منذ قدوم طارق صالح إلى الساحل الغربي بعد هروبه المشبوه من يد الحوثيين.

تعز هدف ثلاثي

ولفت إلى أن القادة الحقيقيين الذي حرروا من ساحل البريقة وصولا إلى مدينة المخا تم اغتيالهم، من ضمنهم أحمد سيف اليافعي وعمر الصبيحي وآخرين تم تهميشهم من الذين شاركوا في الحرب ببطولة نادرة، ليفسح المشهد لطارق صالح الذي لم يحرر حتى شبرا واحدا، ولم يشهد أي معركة ضد الحوثي أو لصالح الجمهورية التي يدعي الدفاع عنها، حد قول القاضي.

مشيرا إلى أن طارق، تحول إلى داعم لمجاميع مسلحة مشبوهة بمحافظة تعز، وعمل على تجميد القوات التابعة له بالمخا من عدم التقدم باتجاه الحوثي، وأعاق مسألة تسليم المخا للسلطة المحلية بتعز لتستفيد منه.

وأضاف متابعا “لدينا الشواهد والأدلة، بأن طارق صالح منسق مع الحوثي ولا يشكل أي خطورة عليه مهما أدعى ذلك”.

وزاد القاضي “لدينا أسماء شخصيات مشبوهة كانت تقاتل بصف الحوثي وانضمت لقوات طارق صالح وتم إرسالها لمناطق في الحجرية والتربة والمديريات المحاذية للساحل للسكن في منازل هناك؛ لكنها مرصودة من قبل أبناء تعز “.

 

وحمل القاضي الرئيس هادي ونائبه علي محسن الأحمر ووزير الدفاع مسؤولية أي تمزيق أو اقتتال في مناطق الحجرية والتربة، داعيا إلى سرعة تعيين قائدًا جديدًا للواء 35 مدرع لإغلاق باب الفتنة ووأدها.

 

بدوره عاد الحذيفي ليؤكد، أن هناك مؤامرة تحاك ضد تعز ومأرب باعتبارهما محافظتان شماليتان لا يخضعان للحوثي شمالا، ولا يخضعان للأحزمة الأمنية الإماراتية جنوبا، وبالتالي في حال تم إسقاط المحافظتين سيعزز جمهورية الحوثي الإمامية شمالا، وستعزز سلطة النظام الشطري جنوبا، وستعزز قدرة سطوة السعودية والإمارات على التلاعب بالشطرين.

اختلال داخلي

الناشط السياسي أحمد الوافي، قال إن هناك مخطط واضح لتقسيم وفصل مديريات الساحل الغربي عن تعز.

الوافي أرجع ذلك إلى الحوثي الذي ما زال يخضع تعز، وإلى أدوات علي محسن الأحمر الذين فشلوا في إدارة تعز وفشلوا في إدارة المدينة وحماية المؤسسات، وكل ذلك كان خدمة لما يحصل في الساحل الغربي وصنع قابلية لقوات طارق، حد وصفه.

 

وشدد الوافي على ضرورة توجه طارق صالح وقواته نحو تحرير الحديدة، مقابل توجه القوات بقيادتها الجديدة المؤهلة في تعز نحو تحرير الحوبان وجبل حبشي وشرعب بدلا من التوجه نحو الحجرية وأبنائها والتقدم نحو خلق صراع مع طارق والجنوب.

 

ودعا الوافي “كافة أبناء اليمن الشرفاء وفي مقدمتهم القيادات السياسية الشريفة والمستقلة في تعز إلى الضغط على تغيير القيادات العسكرية، ثم الضغط لإصلاح الاختلالات الموجودة في المخا، ورفض أي أجندات تسعى إلى فصل الساحل عن المدينة”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى