اليمن عاجل

الانتقالي يحبط مخطط تركيا في سقطرى

يعد تدخل التحالف العربي لخفض الوتر الأمني في محافظة سقطرى بمثابة نجاح للمجلس الانتقالي الذي وقف في وجه تصعيد مليشيات الإخوان، وأن المخطط كان يقوم على هيمنة العناصر الإرهابية على الأرخبيل تمهيداً لاستدعاء التدخل التركي، تحديداً وأن أنقرة لديها رغبات استعمارية داخل بلدان تطل على البحر الأحمر.

ويرى مراقبون أن الانتقالي نجح في إحباط مخطط تركيا، التي عوًلت على عامل الوقت للتدخل في الجنوب، نظراً لانشغال العالم بمواجهة أزمة فيروس كورونا، وأن خطوة الإعلان الذاتي للجنوب وكذلك صد محاولات الشرعية الهيمنة على سقطرى عسكرياً أفشل هذا المخطط، وأضحت بحاجة إلى نسج مزيد من المؤامرات التي لن تؤدي لتحقيق هدفها لما قدمه أبناء الجنوب من بسالة أبهرت الجميع خلال الأيام الماضية.

وخلال الأيام الماضية حاولت مليشيات الشرعية إضعاف القوى الأمنية الجنوبية في المحافظة، إذ أن حوادث الاستهداف والاعتقال طالت قيادات جنوبية عدة طالما وقفت صامدة في محاولات أخونة الأرخبيل، وبدا أن الهدف من تلك الحملات إفساح الطريق أمام تمكين مليشيات الإخوان الإرهابية من الهيمنة على الجزيرة المطلة على المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الإفريقي، وهي مناطق يتزايد فيها النفوذ التركي الذي عمل على تدشين قواعد عسكرية إفريقية قريبة من سقطرى.

وفي وقت سابق، كشف عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي عن السر الذي يقف خلف سعي تركيا للتدخل في الجنوب وأرجع ذلك إلى وجود قاعدة تركية في الصومال، وهي الدولة التي تدعي السيادة على سقطرى ودخلت في مشكلة مع الجنوب في السبعينيات.

ويستغل إخوان اليمن تواجده في الشرعية وذلك للهيمنة على محافظة سقطرى إداريا وعسكريا وامنيا، وذلك لتنفيذ الأجندات التركية القطرية، حيث فرض الإخوان تعيين محافظ موالي لهم، ويقود تحركات معادية ضد الانتقالي وجهود التحالف في المحافظة وتحديدا دولة الإمارات وجهودها ومواقفها تجاه أبناء سقطرى ورفع المعاناة عنهم وتقديم الخدمات والإغاثة لهم.

يُذكر أن محافظ سقطرى الإخواني رمزي محروس يملك علاقات قوية مع تنظيم القاعدة الإرهابي حيث ظهر مؤخرًا في شوارع مدينة إسطنبول التركية، برفقة القيادي المدعوم قطريًا بتنظيم القاعدة المدعو عادل الحسني.

وكانت قيادة قوات التحالف العربي في سقطرى، قد رعت، أمس السبت، اتفاقا أمنيا، لخفض التوتر في المحافظة، ونص الاتفاق على إدارة لجنة مشتركة من مختلف الأفرع العسكرية وبعضوية السعودية، للنقاط العسكرية والأمنية والمرافق الحكومية.

كما نص على منع تحريك أي سلاح ثقيل وخروجه من موقعه، وحظر المظاهر المسلحة في المدينة، وشملت بنود الاتفاق – الذي يسري من ليل السبت الأحد – على إقرار العفو العام إلا عن الحق الخاص.

قال الشاعر عبدالله الجعيدي، في أعقاب التوقيع على التهدئة، إن تركيا لن تقرّب ناحية جزيرة سقطرى بعد اليوم، وكتب في تغريدة عبر “تويتر”: “بعد اليوم لا يمكن لتركيا أن تقرّب ناحية درة الجنوب جزيرة سقطرى”.

فتحت مقاتلات التحالف العربي، خلال تحليقها مساء أمس السبت، في سماء مدينة حديبو، بمحافظة سقطرى، حاجز الصوت، وأطلقت عددا من القنابل الضوئية لرصد نقاط التماس، تنفيذا لاتفاق خفض التوتر الأمني في المدينة.

وخلال الأيام الماضية صفعت القوات المسلحة الجنوبية المليشيات الإخوانية الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية، في محافظة أرخبيل سقطرى، من خلال البطولات الجنوبية الضخمة في مواجهة الإرهاب الإخواني، وحقّقت تقدمًا ميدانيًّا على المليشيات الإخوانية، التي سارعت بالصراخ والعويل، وقد تجلّى ذلك فيما أقدم عليه المحافظ الإخواني رمزي محروس الذي هاتف الرئيس اليمني المؤقت عبد ربه منصور هادي بحثًا عن طوق نجاة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

اخبار فيروس كورونا في اليمن
اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى