اليمن عاجل

5 سنوات على تحرير عدن.. ملحمة الجنوب والإمارات التي قطعت يد الحوثي

قبل خمس سنوات، كانت العاصمة عدن على موعد مع ملحمة بطولية سطّرتها القوات المسلحة الجنوبية دفاعًا عن العاصمة عدن عبر طرد المليشيات الحوثية شر طردة.

تحرير العاصمة عدن كان في يوم له قدسية دينية عند المسلمين وهي يوم السابع والعشرين من رمضان، متى وقفت القوات المسلحة الإماراتية إلى جانب القوات الجنوبية في كبح جماح الاحتلال الحوثي من عدن، وقطع الذراع الإيرانية الخبيثة من أرض الجنوب.

واعتبر نائب رئيس هيئة المجلس الانتقالي الجنوبي الشيخ هاني بن بريك – في وقتٍ سابق – معركة عدن أنها أعظم صور التضحية والوفاء، وهو يوم كل الشهداء والجرحى والأبطال الجنوبيين والسعوديين والإماراتيين.

واستعاد بن بريك جزءًا من تفاصيل المعركة، قائلًا: “كان توجيه الشيخ محمد بن زايد بألا يدخل علينا العيد إلا وقد حررنا مطار عدن، وقال حددوا احتياجاتكم، وكلفت بتجهيز 200 مقاتل للتدريب في قاعدة عصب لتنفيذ المهمة”.

وأضاف: “توجهنا إلى عصب على بارجة الباهية الإماراتية، وهناك التقينا قائد قوة التحالف العميد علي الطنيجي، وأتانا بكل التجهيزات المطلوبة وكسرنا تعنت إيران”.

في تفاصيل معركة التحرير، حمل نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية ولي عهد أبوظبي العميد الركن علي أحمد الطنيجي على عاتقه مهمة التكليف لرجل المهمات الصعبة والانتصار للحلم العربي قائدًا لقوات الواجب المشتركة قائدًا لمعركة أطلق عليها بـ”السهم الذهبي”.

العميد الركن الطنيجي كان قائدًا للعملية البرمائية لتحرير عدن التي باتت مضرب المثل للعسكريين، والتي استطاع خلالها من تحرير محافظات الجنوب وواصل مطاردة الحوثيين نحو باب المندب ومدن الساحل الغربي وحتى قلب مدينة الحديدة غربًا.

القوات الإماراتية التي عادت إلى بلادها نهاية أكتوبر الماضي، شاركت بدور عظيم في تحرير عدن من الحوثيين والتنظيمات الإرهابية قبل خمس سنوات، لتنطلق بعد ذلك من المدينة العمليات العسكرية التي قامت بها قوات التحالف العربي وأثمرت عن تحرير العديد من المناطق المحررة، بمشاركة فاعلة من القوات الجنوبية.

ويمتلك المسؤول العسكري الإماراتي البارز سيرة زاخرة في إدارة المعارك وإلحاق الهزائم بمليشيا الحوثي، ففي غضون 3 أيام تمكن الطنيجي من هزيمة الحوثيين في العاصمة عدن، في معركة انطلقت شرارتها من ساحل “الغدير” باتجاه المطار الدولي الواقع في مديرية خور مكسر.

ويتحدث عسكريون نقلًا عن الطنيجي في وصف معركة عدن، أنّها “كانت معركة الوجود العربي وكان لا بد أن نورث العزة والكرامة لكل الأجيال المقبلة من أبنائنا”، حسبما نقلت وسائل إعلام إماراتية.

وعملت القوات الإماراتية وكذا السعودية – بعد تحرير عدن – على تأمينها عسكريًّا وتثبيت الاستقرار، وملاحقة فلول الإرهابيين، والقضاء على كافة بؤر التهديد الأمني، بحيث تمكنت من نشر الأمن وتعزيزه في مختلف أرجاء العاصمة.

العقيد وضاح الدبيش سبق أن روى شهادته عن مشاركته كواحد من أفراد المقاومة في المعركة، وتعرضه للإصابة وتحوله بعد ذلك لمتحدث عمليات الساحل الغربي.

وقال الدبيش: “تحرير عدن مثلت أولى عمليات الحزم، وأرست مدماك القومية العربية وسط قوات التحالف بقيادة خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية الملك سلمان بن عبدالعزيز”.

وأضاف: “شاركت القوات كجيش عربي واحد تحت قيادة واحدة تدخلت قبل أن تسقط عدن كاملة بيد المشروع الإيراني، وكان للقوات الإماراتية فضل تقديم معظم الدعم العسكري واللوجيستي تنفيذا لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد”.

اعتمدت الخطة العسكرية عدة مراحل، بدأت – وفق الدبيش – بتكتيك الاستنزاف وإرهاق مجاميع مليشيا الحوثي، وعرف فيما بعد بـ”حصار الـ70 يومًا” وهو مفهوم استراتيجي يعني إضعاف عدوك إلى حالة الانهيار بالخسائر البشرية وتدمير عدته.

في المرحلة التالية، تأهبت القوات للهجوم ونفذت هجوما استباقيا على مديرية البريقة، بالتزامن مع تقييم دقيق للنتائج على الأرض من قبل غرفة العمليات المشتركة للتحالف والرفع للقيادة العليا، واستجابة الشيخ محمد بن زايد بتوفير كافة الإمكانيات والدفع بـ120 آلية للضمان الكامل لتنفيذ الخطة المعدة، بحسب الدبيش.

حررت القوات كافة مساحة مطار عدن الدولي في غضون ساعات، أمر أصاب الدفاعات الحوثية بمقتل، ووفق الدبيش فإنّ انهيار المليشيات الحوثية كان بفعل سرعة قرار الطنيجي وتدخل كتيبة “الفرسان” حماية رئاسية لدولة الإمارات لمساندة القوات الجنوبية في ملاحقة بقايا الجيوب الحوثية قبل التمترس بالمدنيين في مديريات “خور مكسر” و”كريتر” و”المعلا” و”التواهي”.

وتزامنًا مع الذكرى الخامسة لتحرير العاصمة، دشّن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” هاشتاج بعنوان ذكرى تحرير عدن، احتفاءً بالملحمة البطولية التي سُطِّرت على الأرض.

وتفاعلًا مع الهاشتاج، أكّد المحلل السياسي هاني مسهور، أنّ العاصمة عدن ستبقى بوابة العروبة الجنوبية ذات الأسوار الشامخة.

وقال مسهور في تغريدة عبر “تويتر”: “عدن ليست مجرد مدينة بين المدن بل حجر زاوية في التاريخ والحياة والملاحم، ستبقى بوابة العروبة الجنوبية ذات الأسوار الشامخة شموخ جبل شمسان العظيم”.

كما علق المحلل السياسي السعودي خالد الزعتر، على ذكرى تحرير العاصمة عدن من مليشيا الحوثي الإرهابية، قائلًا: “ذكرى تحرير عدن هي ذكرى سقوط المشروع الحوثي الفارسي على أعتاب المحافظات الجنوبية”.

وأضاف في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر”: “وهي ذكرى يجب أن تستوعبها المشاريع الدخيلة على المحافظات الجنوبية من المشروع الإخواني والمشروع الداعشي بأنها ستسقط كما سقط الحوثي”.

ذكرى تحرير عدن من الحوثيين، تأتي هذا العام في ظل تعرُّض العاصمة لمؤامرة خبيثة تنفذها المليشيات الإخوانية الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية، التي تستعين بالمليشيات الحوثية وكذا بالتنظيمات المتطرفة من أجل فرض هيمنتهم الغاشمة على عدن، عبر سلسلة تحركات بدأت في الأيام القليلة الماضية في محافظة أبين.

وكما سطّرت القوات المسلحة الجنوبية أعظم الملاحم البطولية في طرد المليشيات الحوثية قبل خمس سنوات، فإنّ القوات الجنوبية تسير على الدرب نفسه وتتصدّى ببطولات ملهمة للإرهاب الذي يُحاك ضد الوطن من قِبل إخوان الشرعية وشركائهم الإرهابيين.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى