اليمن عاجل

نجل الرئيس السابق صالح يعلق على الوحدة اليمنية

نجل الرئيس السابق صالح يعلق على الوحدة اليمنية

وجه أحمد علي عبدالله صالح برقية تهنئك للشعب اليمني بمناسبة الذكرى الثلاثين لعيد الوحدة اليمنية وعيد الفطر المبارك، فيما يلي نصها:

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

 

والصلاة والسلام على رسول الله الصادق الأمين، من بعثه الله رحمة للعالمين. 

 

الإخوة والأخوات أبناء شعبنا اليمني العظيم..

الاخوة الأعزاء أعضاء المؤتمر الشعبي العام وحلفاءه وأنصاره اينما تكونون..

 

السلام عليكم ورحمة الله..

 

يحل علينا يومٌ مجيدٌ واستثنائي في تاريخ شعبنا اليمني العظيم، هو الثاني والعشرون من مايو العظيم الذي رفع فيه علم الجمهورية اليمنية خفاقاً في مدينة عدن الباسلة الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح وأخوه الأستاذ المناضل علي سالم البيض مع كوكبة من القيادات التاريخية الوطنية كثمرة لنضالات شعبنا اليمني ونضاله الدؤوب من أجل استعادة لُحمته الوطنية لشعب واحد وأرض واحدة، مزقتها صراعات السياسة وتآمرات المتربصين، وفي ظل تسلط عهود الإمامة والاستعمار، وحيث كانت استعادة هذه الوحدة الوطنية هي نتاج حوارات ونقاشات عميقة ومسؤولة امتدت لعقدين من الزمن بين قيادتي الشطرين حينها، وتوجت باستفتاء الشعب على دستور الجمهورية اليمنية لتكون هي الحقيقة الراسخة في الواقع الوطني والوجدان الشعبي، وهي الحقيقة التي تؤكدها شواهد التاريخ والجغرافيا، فالوحدة المباركة هي الأصل وما دونها هي الاستثناء والهوامش والنتوءات التي تفرضها في بعض الأحيان صراعات السياسة أو مطامع السلطة وغيرها، ولكن سرعان ما تعود الأمور إلى نصابها وتزول كل العوارض ويتفهم الجميع حقائق التاريخ والمصلحة الوطنية العليا لليمن أرضاً وإنساناً، ولهذا فإن الوحدة ستظل راسخة وحتى وإن اعترضت مسيرتها بعض المشاكل أو التحديات في أي وقت من الأوقات فإنه ينبغي معالجتها وتصحيحها بروح المسؤولية الوطنية المتجردة من أي أنانية أو قصور وفي الإطار الذي يحقق العدالة ومصلحة الجميع ويجعل منها عنواناً للخير والاستقرار والتنمية..

 

الإخوة والأخوات..

 

لقد تحقق في مثل هذا اليوم قبل ثلاثين عاماً، هدفٌ رئيسي واستراتيجي من أهداف ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر الخالدة، وهو إعادة توحيد الوطن بعد عهود من التشطير، ولا شك أن هذا اليوم الخالد ستظل له مكانته الغالية في قلب كل يمني حر كريم عزيز..

 

وبهذه المناسبة الوطنية الغالية التي تتزامن مع مناسبة دينية عظيمة هي حلول عيد الفطر المبارك، يطيب لي أن أبعث لكم جميعاً، خالص التهاني والتبريكات، راجياً من الله سبحانه وتعالى أن يعيد هاتين المناسبتين وقد تحقق للوطن والشعب ما يصبو إليه من أمن وسلام واستقرار. 

 

وبهاتين المناسبتين العظيمتين، أتوجه بالدعوة الصادقة لجميع الأطراف السياسية للحفاظ على هذا المنجز التاريخي العظيم، الذي يُعتبر ملكاً لأبناء الشعب اليمني خاصة والأمة العربية والإسلامية.. كما أدعو إلى إيقاف الحرب وسفك الدماء والأرواح والدمار والخراب الذي نال كل جزء في الوطن والحفاظ على مكتسبات ثورتي الـ 26 سبتمبر والـ14 أكتوبر والـ 22 من مايو العظيم والعمل على إيجاد حلول سياسية عادلة للخروج من هذه الحرب الدائرة منذ أكثر من خمس سنوات والتي قضت على الأخضر واليابس وسفكت فيها دماء اليمنيين وشردت الملايين في الداخل والخارج وبخاصة ونحن نعيش في اليمن والعالم جائحة فيروس كورونا وما تسببت فيه من كوارث مأساوية تزيد من تفاقم الأمور وتعاظم الخسارة.

 

كما أوجه الدعوة للأمم المتحدة للقيام بواجبها في مساعدة وتشجيع الأطراف السياسية كافة للجلوس على طاولة الحوار للخروج بحلول سياسية جادة دون تسويف أو إبطاء بما يحفظ لليمن أمنه واستقراره وسلامته وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، وأن تضع مصلحة الشعب اليمني، نصب عينيها، وتنظر إلى المعاناة الإنسانية الكبيرة المتفاقمة التي يعانيها المواطنون بسبب الأمراض التي تفتك بهم والتي زاد من حدتها وباء كورونا كوفيد 19. 

 

وفي الإطار التنظيمي، نؤكد على وحدة وتماسك المؤتمر الشعبي العام، هذا التنظيم الوطني الرائد الذي تحمّل على عاتقه إلى جانب القوى الوطنية الأخرى، بناء الوطن على مدى عقود منذ تأسيسه، ومثلث الوحدة المباركة أهم منجزاته إلى جانب الخيرين في الوطن كما نؤكد للجميع، أن المؤتمر وحدة واحدة وصف واحد متماسك ولا يوجد أبداً مؤتمر في الداخل ومؤتمر في الخارج كما يردد البعض إلا في عقول من يريدون تمزيق هذا الكيان الوطني الرائد، فالمؤتمر الشعبي العام واحد موحد وورقة صعبة غير قابلة للتقسيم أو التفريط، ولن ينثني المؤتمر أمام أي محاولات عبثية لشق صفوفه، بل سيستمر في نضاله الوطني وتحقيق الأهداف والثوابت الوطنية التي تأسس عليها والتزم بها وسار على نهجها على مدى ما يقارب من أربعة عقود منذ تاسيسه..

 

مرة أخرى أكرر التهنئة لكم بهاتين المناسبتين..

 

وفق الله الجميع إلى ما يحب ويرضى، ولما فيه مصلحة الوطن والشعب، وكل عام وأنتم والوطن بخير.. 

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

 

أخوكم / أحمد علي عبدالله صالح

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اخبار فيروس كورونا في اليمن
اقسام فرعية

تعليق واحد

  1. على قدر أهل العزم تأتي العزائم الوحدة اليمنية بفضل الجهود المخلصة المشتركة التي بذلها المناضلون اليمنيون وعلى رأسهم الرئيس السابق / علي عبدالله صالح رحمه الله ونائبه الثوري الوحدوي المناضل / علي سالم البيض تحولت الوحدة اليمنية من هدف مشترك لثورتي ٢٦ سبتمبر و١٤إكتوبر الخالدتين إلى واقع يعيشه اليمنيين لحمة واحدة وأسرة واحدة في بيت واحد الجديد الذي لم يتطرق اليه السفير أحمد علي عبدالله صالح هو اليمن الإتحادي الذي إلتزم حزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة والده وعبدالكريم الإرياني رحمهما الله مع بقية الأحزاب السياسية اليمنية والمكونات الإجتماعية الأخرى بتطبيقه وبدلاً عن ذلك دعاء الممثل الشرعي الوحيد للشعب اليمني للجلوس مع أنصار الله والحراك الإنتقالي على طاولة واحدة لإيجاد حل سياسي يرضى به الجميع ؟
    والسؤال الواجب طرحه على المتهربين من تطبيق مرجعيات الحل الشامل الباحثين عن طاولة لحوارات جديدة وإتفاقات جديدة ألم يقول الخليج كلمته في مبادرته ! ألم يتحاور اليمنيين بجميع مكوناتهم الإجتماعية والسياسية والعسكرية والأمنية والشباب والمرأة والنقابات المهنية وغيرها لمدة عام وإتفقوا والتزموا بتطبيق مخرجات الحوار الوطني علناً أمام العالم وطبقوها فعلاً لمدة عام تقريباً حتى فرغت لجنة صياغة الدستور الإتحادي المشتركة من كل المكونات المذكورة من إتمام الصياغة وطرح المسودة على لجنة المراجعة التي خصصها المتحاورون لذلك تمهيداً للإستفتاء عليها وإقرارها دستوراً دائماً لليمن الإتحادي ؟
    ليس بعد التمام إلا النقصان والإنتقاص من حقوق وحريات الشعب اليمني لن يقبل بها إنسان فما تقرر بالمرجعيات الشرعية وإن كان في حده الأدنى لتلبية طموحات الشعب اليمني إلا أن الجميع توافق عليه وطبقوه فهو الممكن أما ماعداه فهو غير الممكن لأن أي رؤيا وطنية جديدة محكوم عليها بالعدم بسبب العيب والعوار الجسيم الذي حذر منه العالم أجمع ولم يتنبه اليه المغامرين والمتشبثين بالسلطة وهو أن رؤيتهم ليست وطنية ولا تعبر عن إجماع وطني مثل مخرجات الحوار وإنما هي رؤيا أحادية مفروضة بالقوة وبالتالي فهي مرفوضة بقوة ؟ لأن حكم الأمر الواقع بالقوة العسكرية لا يستطيع أن يتعايش مع واقع الشعب اليمني التواق إلى الأمن والإستقرار والتقدم والإزدهار فهذا الواقع يتطلب وجود دولة تتمتع بكامل السلطة وتتحمل كامل المسئولية وهذه الدولة لا يمكن تكوينها إلا بمشاركة جميع مكونات الشعب اليمني وترك الخيار للشعب اليمني ليقرر من هو الحزب الذي يحكمه عبر صناديق الإقتراع وفقاً للدستور والقوانين على أن تتحول الأحزاب التي خسرت الإنتخابات إلى معارضة محترمة ووجه آخر من وجوه السلطة تؤدي دوراً هاماً في الرقابة لمنع كل ما يضر والشراكة لتحقيق كل ما ينفع دون إقصاء أو تهميش أو إستئثار يخل بالدستور والقوانين لإن نتائج إقصاء الشريك هو فشل الجميع ونتائج إغتصاب السلطة دون النهوض بواجب المسئولية هو تزايد مطالب الشعب المشروعة التي تتحول إلى مظاهرات ثم إلى ثورات ثم فقد الشعب لثقته بالسلطة العاجزة عن تلبية الحد الأدنى من مطالبه فإذا ترافق عدم نهوض السلطة بمسئولياتها بفساد منظم فقد حكمت على نفسها بالزوال بسبب الهوه والفجوة العميقة بين القائمين على السلطة وبين الشعب ومقتضى ذلك أن يترك للشعب الحق في إختيار من يحكمه وأن تقبل الأحزاب السياسية بالتبادل السلمي للسلطة أو يعلن الإنقلاب على النظام الجمهوري أنه ملكي ويأخذ السلطة ويتحمل المسئولية فإن عدل إستمر في الحكم وإن ظلم ثار عليه الشعب وسبب ثورات الربيع العربي هي الأنظمة الجملكية أي الأنظمة ملكية السلطة جمهورية المسئولية فهي أنظمة منفصمة الشخصية الإعتبارية لا تقوم عليها دولة ولا يتكيف معها شعب .
    مما سبق نجد أنه لا جدوى من محاولات إعادة الماضي الإمامي ولا الماضي التشطيري ولا الماضي الجملكي لما سبق توضيحه ولأن التشطير لا يحقق الهدف المشترك لثورتي ٢٦ سبتمبر و١٤إكتوبر وإنما يحقق هدف دول خارجية إستعمارية كذلك فإن النظام الإمامي ليس ملكي ولا جمهوري وإنما هو نظام لاهوتي كهنوتي عنصري قائم على خرافة التفضيل وخزعبلات التضليل التي تجاوزها العقل البشري في القرون الوسطى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى