اخبار اليمن الان

رائحة الموت تفوح من صنعاء.. لماذا يتكتم الحوثيون على أعداد المصابين بـكورونا؟

تبدو صنعاء وكأنها في حالة عزاء متواصلة منذ أيام، في ظل أخبار الموت المفزعة القادمة من هناك.


يوميا تخرج عدد من الجنازات من جميع أحياء صنعاء، فيما تتكتم سلطات الحوثيين على الأرقام الحقيقية للمصابين والوفيات بوباء يعتقد أنه فيروس كورونا.

تقول الأرقام العالمية إن نسبة المتعافين من الفيروس تصل إلى ثمانين في المئة من المصابين، لكن الأرقام في صنعاء تقول شيئًا آخر، فنسبة الوفيات تشير إلى كارثة غير مسبوقة.

 

عزاء متواصل

تتعامل مليشيا الحوثي مع وباء كورونا كملف أمني، كما صرحت منظمة حقوقية دولية، فيما أصبح المواطنون يخشون من معرفة الحوثيين بأي حالة إصابة بكورونا أكثر من خوفهم من الوباء نفسه، إذ تقول الأنباء إن كثيراً من المصابين في صنعاء لقوا حتفهم خلال يوم أو يومين في ظروف غامضة لا تتطابق مع ما يحدث في بقية بلدان العالم.

رابطة أمهات المختطفين كشفت عن إصابة اثنين من نزلاء السجن المركزي بصنعاء، ودعت لإخلاء السجون من المختطفين والمخفيين قسراً، وعدم تركهم فريسة سهلة لوباء كورونا.

تتعامل مليشيا الحوثي مع ما يحدث بشكل كارثي، لكن هذا لا يعفي الآخرين الذين يبدو وكأنه لا يهمهم مصير اليمنيين الواقعين تحت سلطتها.

استشاري القلب والعناية المركزة مروان الغفوري قال إن المشكلة الأساسية فيما يجري في صنعاء وفي اليمن بشكل عام هي أن البلد ليس لديها استراتيجية احتواء معينة يمكن من خلالها القول إن الأمور تمشي بطريقة صحيحة.



وأضاف الغفوري، خلال حديثه لبرنامج “المساء اليمني” على قناة بلقيس مساء أمس، أن من الصعوبة بمكان تقديم النصائح أو دعوة الناس إلى البقاء في منازلهم وأن يتباعدوا اجتماعيا إذا لم تكن الاستراتيجية واضحة.


وأوضح أن الاستراتيجية لا بد أن تحدد وأن تكون واضحة من البداية بزمن أو مدة معينة، وأن يرافقها استراتيجية خروج، بمعنى أن تبدأ الاستراتيجية وتنتهي في وقت محدد.

ولفت إلى أن مشكلة وباء كورونا ليس تحديا صحياً فقط أو أن التحدي الصحي هو أقل التحديات في ظاهرة كورونا، وإنما التحدي الاقتصادي هو الأكثر تعقيدا.

 

تجربة إيرانية

وحول طريقة تعامل الحوثي مع كورونا وحالة التكتم التي يفرضها، لفت الغفوري إلى أن استراتيجية الحوثي المتمثلة في عدم الإعلان عن حالات كورونا مستوحاة من التجربة الإيرانية.

وأوضح أن كثيرا من الدول لديها مشكلة في المشروعية السياسية، وبالتالي تعتقد أو تنظر إلى هذا الوباء باعتباره تهديد لاستقرار النظام السياسي، لذلك ترى أن من الأفضل إنكاره أولا، وثانيا احتواءه عن طريق الإنكار.

وعن مدى دقة الإحصائية التي أصدرها مركز صنعاء الإعلامي حول عدد الحالات المصابة والوفيات بفيروس كورونا في العاصمة صنعاء والتي بلغت 2500 حالة إصابة و320 حالة وفاة، أوضح مدير مركز العاصمة الإعلامي عبدالباسط الشاجع أن مركز العاصمة اعتمد هذه الأرقام من خلال التواصل مع عدد من الأطباء في عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى مسؤولي وحفاري القبور في صنعاء نتيجة التكتم الذي تفرضه مليشيا الحوثي على الوباء منذ شهرين.

ولفت إلى أن مليشيا الحوثي اعتمدت استراتيجية التستر على أعداد الحالات المصابة بالفيروس في مناطق سيطرتها منذ البداية لاعتبارات خاصة بها.

وأشار إلى أن هناك شهادات مرعبة من قبل نشطاء ومن أهالي ومن أطباء تنقل من داخل صنعاء تكشف حجم الكارثة التي تعيشها المدينة وعن حجم أعداد الوفيات بالفيروس.

 

عبدالعزيز محمد، أحد سكان صنعاء، قال إنه لا يمر يوم إلا وتنتشر أخبار عن أن هناك حالات إصابة ووفيات في صنعاء لأشخاص معروفين، أو تتداول تلك الأنباء عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

 

انقسام مجتمعي

ولفت إلى أن سكان صنعاء منقسمون إلى قسمين، القسم الأول الأشخاص الذين يدركون أن هناك حالات إصابة ووفيات بكورونا ويدركون خطورته، والقسم الثاني الأشخاص الذين ما زالوا ينكرون وجود فيروس كورونا في صنعاء وينساقون وراء إعلام مليشيا الحوثي الذي ينكر وجود حالات مصابة ووفيات بأعداد كبيرة في العاصمة.

الشاجع عاد ليقول إن المشكلة ليست في تفشي فيروس كورونا في صنعاء، وإنما المشكلة التي يواجهها سكان صنعاء تكمن في التكتم الذي تفرضه المليشيا على أعداد الحالات المصابة بالفيروس، وعدم إعلانها الحقيقة للناس حتى يتسنى لهم اتخاذ الإجراءات الاحترازية.

وأشار إلى أن مليشيا الحوثي مارست وتمارس عددا من الانتهاكات بحق الأطباء وصلت إلى حد التوحش في مسألة مصادرة هواتفهم في عدة مستشفيات واتهامهم بالعمل لصالح “العدوان”، وهددتهم بالسجن في حال أخبروا الرأي العام بتفشي الوباء داخل صنعاء.

رئيسة رابطة أمهات المختطفين أمة السلام الحاج قالت إن الرابطة سبق وحذرت، في وقت سابق، من خطورة الأوضاع داخل السجون، خاصة سجون مليشيا الحوثي والسجون في عدن، وانعدام الرعاية الصحية فيها.
لافتة إلى أن الرابطة تلقت بلاغات عن حالة إصابة ووفاة بكورونا لسجنين في سجن بئر أحمد بعدن، وحالتي إصابة لسجناء في السجن المركزي بصنعاء.

وأضافت أن هناك عددا كبيرا من المخفيين لم تستطع رابطة الأمهات من التأكد من حالتهم وصحتهم.

تقول الأرقام العالمية إن نسبة المتعافين من الفيروس تصل إلى ثمانين في المئة من المصابين، لكن الأرقام في صنعاء تقول شيئًا آخر، فنسبة الوفيات تشير إلى كارثة غير مسبوقة.

 

عزاء متواصل

تتعامل مليشيا الحوثي مع وباء كورونا كملف أمني، كما صرحت منظمة حقوقية دولية، فيما أصبح المواطنون يخشون من معرفة الحوثيين بأي حالة إصابة بكورونا أكثر من خوفهم من الوباء نفسه، إذ تقول الأنباء إن كثيراً من المصابين في صنعاء لقوا حتفهم خلال يوم أو يومين في ظروف غامضة لا تتطابق مع ما يحدث في بقية بلدان العالم.

رابطة أمهات المختطفين كشفت عن إصابة اثنين من نزلاء السجن المركزي بصنعاء، ودعت لإخلاء السجون من المختطفين والمخفيين قسراً، وعدم تركهم فريسة سهلة لوباء كورونا.

تتعامل مليشيا الحوثي مع ما يحدث بشكل كارثي، لكن هذا لا يعفي الآخرين الذين يبدو وكأنه لا يهمهم مصير اليمنيين الواقعين تحت سلطتها.

استشاري القلب والعناية المركزة مروان الغفوري قال إن المشكلة الأساسية فيما يجري في صنعاء وفي اليمن بشكل عام هي أن البلد ليس لديها استراتيجية احتواء معينة يمكن من خلالها القول إن الأمور تمشي بطريقة صحيحة.



وأضاف الغفوري، خلال حديثه لبرنامج “المساء اليمني” على قناة بلقيس مساء أمس، أن من الصعوبة بمكان تقديم النصائح أو دعوة الناس إلى البقاء في منازلهم وأن يتباعدوا اجتماعيا إذا لم تكن الاستراتيجية واضحة.


وأوضح أن الاستراتيجية لا بد أن تحدد وأن تكون واضحة من البداية بزمن أو مدة معينة، وأن يرافقها استراتيجية خروج، بمعنى أن تبدأ الاستراتيجية وتنتهي في وقت محدد.

ولفت إلى أن مشكلة وباء كورونا ليس تحديا صحياً فقط أو أن التحدي الصحي هو أقل التحديات في ظاهرة كورونا، وإنما التحدي الاقتصادي هو الأكثر تعقيدا.

 

تجربة إيرانية

وحول طريقة تعامل الحوثي مع كورونا وحالة التكتم التي يفرضها، لفت الغفوري إلى أن استراتيجية الحوثي المتمثلة في عدم الإعلان عن حالات كورونا مستوحاة من التجربة الإيرانية.

وأوضح أن كثيرا من الدول لديها مشكلة في المشروعية السياسية، وبالتالي تعتقد أو تنظر إلى هذا الوباء باعتباره تهديد لاستقرار النظام السياسي، لذلك ترى أن من الأفضل إنكاره أولا، وثانيا احتواءه عن طريق الإنكار.

وعن مدى دقة الإحصائية التي أصدرها مركز صنعاء الإعلامي حول عدد الحالات المصابة والوفيات بفيروس كورونا في العاصمة صنعاء والتي بلغت 2500 حالة إصابة و320 حالة وفاة، أوضح مدير مركز العاصمة الإعلامي عبدالباسط الشاجع أن مركز العاصمة اعتمد هذه الأرقام من خلال التواصل مع عدد من الأطباء في عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى مسؤولي وحفاري القبور في صنعاء نتيجة التكتم الذي تفرضه مليشيا الحوثي على الوباء منذ شهرين.

ولفت إلى أن مليشيا الحوثي اعتمدت استراتيجية التستر على أعداد الحالات المصابة بالفيروس في مناطق سيطرتها منذ البداية لاعتبارات خاصة بها.

وأشار إلى أن هناك شهادات مرعبة من قبل نشطاء ومن أهالي ومن أطباء تنقل من داخل صنعاء تكشف حجم الكارثة التي تعيشها المدينة وعن حجم أعداد الوفيات بالفيروس.

 

عبدالعزيز محمد، أحد سكان صنعاء، قال إنه لا يمر يوم إلا وتنتشر أخبار عن أن هناك حالات إصابة ووفيات في صنعاء لأشخاص معروفين، أو تتداول تلك الأنباء عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

 

انقسام مجتمعي

ولفت إلى أن سكان صنعاء منقسمون إلى قسمين، القسم الأول الأشخاص الذين يدركون أن هناك حالات إصابة ووفيات بكورونا ويدركون خطورته، والقسم الثاني الأشخاص الذين ما زالوا ينكرون وجود فيروس كورونا في صنعاء وينساقون وراء إعلام مليشيا الحوثي الذي ينكر وجود حالات مصابة ووفيات بأعداد كبيرة في العاصمة.

الشاجع عاد ليقول إن المشكلة ليست في تفشي فيروس كورونا في صنعاء، وإنما المشكلة التي يواجهها سكان صنعاء تكمن في التكتم الذي تفرضه المليشيا على أعداد الحالات المصابة بالفيروس، وعدم إعلانها الحقيقة للناس حتى يتسنى لهم اتخاذ الإجراءات الاحترازية.

وأشار إلى أن مليشيا الحوثي مارست وتمارس عددا من الانتهاكات بحق الأطباء وصلت إلى حد التوحش في مسألة مصادرة هواتفهم في عدة مستشفيات واتهامهم بالعمل لصالح “العدوان”، وهددتهم بالسجن في حال أخبروا الرأي العام بتفشي الوباء داخل صنعاء.

رئيسة رابطة أمهات المختطفين أمة السلام الحاج قالت إن الرابطة سبق وحذرت، في وقت سابق، من خطورة الأوضاع داخل السجون، خاصة سجون مليشيا الحوثي والسجون في عدن، وانعدام الرعاية الصحية فيها.
لافتة إلى أن الرابطة تلقت بلاغات عن حالة إصابة ووفاة بكورونا لسجنين في سجن بئر أحمد بعدن، وحالتي إصابة لسجناء في السجن المركزي بصنعاء.

وأضافت أن هناك عددا كبيرا من المخفيين لم تستطع رابطة الأمهات من التأكد من حالتهم وصحتهم.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اخبار فيروس كورونا في اليمن
اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى