اقتصاد

خام برنت وغرب تكساس يتراجعان بفعل التوترات الأمريكية الصينية

شهدت أسعار عقود خام برنت تسليم شهر يوليو المقبل، اليوم الخميس، تراجعا بنحو في 1.7 % ” لتتداول عند 34.16 دولار للبرميل، كما تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI (الأمريكي) تسليم شهر يوليو، بنحو 2.71 % ليتداول عند 31.92 دولار للبرميل.

ويأتي التراجع بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعمل على رد قوي على قانون أمني صيني مقترح في هونج كونج، ومع تشكك بعض المتعاملين في التزام روسيا بتخفيضات حادة في الإنتاج.

كما يأتي ذلك بعد موجة طويلة من الارتفاعات المتوالية للنفط، مدفوعة بتحسن الطلب مع بدء الفتح التدريجي للاقتصادات حول العالم وتخفيف قيود مواجهة “كورونا”، إضافة إلى تقلص المعروض مع إعلان تخفيضات طوعية من السعودية بمقدار مليون برميل يوميا.

وكانت أسعار النفط صعدت الأسابيع الثلاثة الماضية، بفضل بدء دول تحالف “أوبك +” بتنفيذ الاتفاق، الذي يقضي بخفض تاريخي بواقع 9.7 مليون برميل يوميا، مباشرة بعد التراجعات الحادة لأسعار النفط، ولم تنتظر بدء التطبيق الذي كان مقررا له الأول من أيار (مايو).

ودعم الارتفاع عامل آخر في جانب الطلب، وهو عودة عديد من الدول إلى فتح اقتصاداتها بشكل تدريجي، بما يعني تفاؤلا بتحريك الطلب على النفط.

ومطلع (مايو) الجاري بدأ تطبيق الاتفاق التاريخي بين دول تحالف “أوبك +” على خفض الإنتاج بواقع 9.7 مليون برميل يوميا لشهرين، ثم تقليص خفض الإنتاج إلى ثمانية ملايين برميل يوميا بدءا من تموز (يوليو) حتى نهاية 2020.

ولاحقا يتم تقليص الإنتاج بواقع مليوني برميل يوميا إلى ستة ملايين برميل يوميا، بدءا من مطلع 2021 حتى نيسان (أبريل) 2022.

وتأتي ارتفاعات النفط الأخيرة بعد تراجعات حادة الجلسات السابقة نتيجة تراكم المخزونات العالمية وانخفاض الطلب بشكل كبير بسبب تداعيات فيروس كورونا، الذي أدى إلى إغلاق دول العالم حدودها.

وشهد 20 (أبريل) جلسة عاصفة للخام الأمريكي تسليم أيار (مايو)، حيث تدهور سعر البرميل المدرج في سوق نيويورك إلى ما دون الصفر لأول مرة في التاريخ مع انتهاء التعاملات، ما يعني أن المستثمرين مستعدون للدفع للتخلص من الخام.

وهبط خام غرب تكساس الوسيط WTI “الأمريكي” تسليم أيار (مايو)، حينها، بنحو 55.90 دولار أو 306 في المائة، إلى سالب 37.63 دولار للبرميل عند التسوية.

وجاء التراجع، حيث كان هذا اليوم قبل الأخير لعقود تسليم أيار (مايو) ولا يرغب المشترون في التسلم في هذا الشهر لعدم قدرة المخازن الأمريكية والآبار على استيعاب الإنتاج.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أخيرا، انكماش الطلب على النفط بواقع 23.1 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام الحالي على أساس سنوي، و9.3 مليون برميل يوميا خلال 2020.

كما توقعت انكماشا قياسيا للمعروض في أسواق النفط بنحو 12 مليون برميل يوميا في أيار (مايو) بعد اتفاق خفض الإنتاج.

وتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد العالمي 3 في المائة العام الجاري. وفقد النفط نحو ثلثي قيمته خلال الربع الأول 2020 في أسوأ أداء فصلي تاريخيا.

وتداول النفط خلال الربع الأول عند أدنى مستوياته منذ 2002 و2003 بالتزامن مع تفشي وباء سارس. وجاءت التراجعات في الربع الأول مع زيادة المخاوف من ركود عالمي بفعل فيروس كورونا، وبالتالي تضرر الطلب على النفط بشكل كبير.

وتأثرت الأسعار خلال الربع الأول بزيادة إمدادات النفط عالميا، بعد فشل اتفاق “أوبك +” على خفض إضافي للإنتاج بواقع 1.5 مليون برميل يوميا بسبب الرفض الروسي، ما دفع السعودية لإعلان رفع إمداداتها إلى 12.3 مليون برميل يوميا وصادراتها إلى أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا، كما رفعت الإمارات إنتاجها أيضا حينها.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

اخبار فيروس كورونا في اليمن
اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى