اخبار اليمن الان

بعد توسع انتشاره.. مخاوف من خروج وباء كورونا عن السيطرة بمحافظة حضرموت

تسجيل حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا في محافظة حضرموت، وسط دعوات للالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي.

مؤشرات بازدياد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في محافظة حضرموت، مر حتى الآن شهرٌ وثمانيةَ عشر يوماً منذ اكتشاف أول إصابة بهذا الفيروس في مدينة الشحر بساحل حضرموت، لتكون أول إصابة بهذا الوباء في اليمن.

ومنذ ذلك التاريخ لم تفلح الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطة المحلية، على ما يبدو، في تقليص مساحة انتشار الفيروس، في ظل الأرقام الصادرة عن السلطات الصحية في كل من الوادي والساحل.

تفسير تصاعد الحالات

تشير أحدث البيانات الحكومية إلى وجود ثلاثة وسبعين إصابة وخمسة وعشرين حالة وفاة، وثمان حالات تعافٍ على مستوى محافظة حضرموت، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بالالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي، خصوصاً في ظل هيمنة التقاليد والطقوس الدينية المتجذرة.

أخصائي الطب الوقائي والأوبئة حمدي الحكيمي، قال إن تفسير خروج الوضع عن السيطرة في حضرموت هو تفسير واحد لكل مدينة أو دولة يشتبه بوجود حالات فيها، وهو أن هذا الوباء يصعب السيطرة عليه أو احتواؤه، حيث تكفي حالة واحدة لتشعل موجة قصيرة أو طويلة من الوباء.

وأضاف الحكيمي، خلال حديثه لبرنامج “المساء اليمني” على قناة “بلقيس” مساء أمس، أن الحالة التي سبق وتم الإعلان عنها في حضرموت لم تكن الحالة الوحيدة، ولم يكن هناك تتبع جاد للمخالطين، بحيث يتم تسجيل حالات في المخالطين باعتبار ذلك هو الطبيعي في مثل حالة فيروس كورونا.

لافتا إلى أن الحالة التي تم اكتشافها في حضرموت هي السبب فيما وصل إليه الوضع في المحافظة، بالإضافة إلى أنه من المحتمل وجود أكثر من بؤرة ضاعفت من زيادة أعداد الحالات المصابة.

 

هل أرقام الاصابات واقعية؟

مستدركا القول، أنه في حال ما إذا كانت الأرقام التي تم اكتشافها في حضرموت قريبة من الواقع فإنها لا زالت تعتبر خارج الحالة السيئة أو حالة اللاعودة.

وحول طبيعة إحصائية عدد حالات كورونا في حضرموت، والتي بلغت 73 حالة إصابة، و25 حالة وفاة، وتعافي ثمان حالات حتى الثامن والعشرين من مايو الجاري، أوضح الحكيمي أن هناك عدم تناسب بين نسبة الوفيات ونسبة الإصابات.

ويرى الحكيمي أن عدد الوفيات هو أكثر دقة من عدد الإصابات؛ لأن عدد الإصابات يعتمد على عدد الفحوصات التي تم إجراؤها، بينما نسبة الوفيات هي أكثر دقة في التسجيل وأكثر مصداقية.

وتابع: “إذا ما أخذنا في الحسبان أن هناك 25 حالة وفاة، فإنه من المتوقع أن يكون وراء كل حالة وفاة مائة حالة إصابة، أي بمعنى أن هناك 2500 حالة إصابة غير مكتشفة وغير مسجلة تحتاج إلى نوع من المسح أو الفحص وتتبع المخالطين ومخالطي المخالطين للحصول على الرقم الحقيقي”.

بدوره، قال وكيل محافظة حضرموت لشؤون الوادي والصحراء عصام الكثيري، إن حضرموت واليمن بشكل عام ليست بعيدة عن كل ما يجري في العالم حول انتشار فيروس كورونا ومواجهته.

إجراءات رسمية

ولفت الكثيري إلى أن الفيروس انتشر في المحافظة، لكنه، رغم ذلك، كان محدود الانتشار في بعض المناطق، وتم السيطرة عليه في المنطقة الأولى، وانتقل الآن إلى دورة ثانية في مديرية تريم، تم على إثر ذلك اتخاذ عدد من الإجراءات، منها إعلان حجر صحي على تريم لتتبع الحالات للحد من انتشاره.

وعن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات في حضرموت لمواجهة كورونا، أوضح الكثيري أنه تم عمل خطط مسبقة لمواجهة كورونا منها، التثقيف الصحي، ورفع الوعي المجتمعي، وإنشاء مركزين لعلاج الحالات، والعزل في مديريتي القطن وسيئون، ويجري العمل لإنشاء مركز خاص للعزل في مديرية تريم، ليكون بذلك بكل مديرية مركز عزل حتى لا يحصر علاج الحالات في مكان واحد.

 

خطورة الوضع

الناطق باسم مكتب الصحة بوادي حضرموت غازي باشامخه قال، إن الوضع الوبائي في مديريات وادي حضرموت يزداد خطورة، متوقعا السيطرة على الوضع إن التزم المواطنون بإجراءات الحظر والتباعد الاجتماعي، رابطا انخفاض عدد الإصابات في مدى التزام الناس بهذه الإجراءات.

وأشار إلى أن إجمالي حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في مديريات الوادي والصحراء بلغت 19 حالة، وسبع حالات وفاة، وخمس حالات شفاء، مستبعدا أن تكون هذه الأرقام حقيقية؛ نظرا لنقص محاليل عمل وحدة BCR لتشخيص الحالات، ونقص المسحات لسحب العينات من الحالات المشتبهة.

وتحدث باشامخه عن نقص حاد في أسرة العناية المركزة مع ملحقاتها ووسائل الحماية الشخصية للكادر الطبي، بالإضافة إلى نقص في أجهزة التنفس الصناعي والاكسجين.

رئيس موقع حضرموت 21 أمجد صبيح، قال إن قرار إغلاق مدينة تريم جاء متأخرا رغم المناشدات التي بعثها مديرو عموم المديريات، ورغم التحذيرات التي سبقت الإغلاق الكلي أو التجريبي لتريم.

 

ولفت إلى أن إعلان الحظر في تريم جاء بعد تفشي الوباء فيها وإعلانها مدينة موبوءة بفيروس كورونا، لكن المدينة، رغم ذلك، لم تغلق بشكل كامل، ورافق ذلك اختراق المواطنين قرارات السلطة المحلية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اخبار فيروس كورونا في اليمن
اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى