اليمن عاجل

إفلاس وكالات الإغاثة.. وجهٌ آخر لمأساة اليمن

يبدو أنّ اليمن على موعد مع تضخم أكبر في المأساة الإنسانية، التي بلغت في الأساس حدًا شديد البشاعة، كبّد المدنيين كثيرًا من الأثمان الفادحة.

تعبيرًا عن ذلك، حذّر منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة مارك لوكوك، من أن الوكالات الأممية في اليمن شبه مفلسة، وأعلن عن حملة لجمع نحو 2.4 مليار دولار الأسبوع المقبل لأكبر عملية إغاثة في العالم، حيث يحتاج 80% من السكان إلى المساعدة.

وتساءل: “هل العالم مستعد ببساطة لمشاهدة اليمن يسقط من حافة الهاوية؟”، ونبه إلى أن هناك عشرات ملايين الأشخاص أصبحت حياتهم الآن في خطر ما لم يتم الحصول على الأموال وليست التعهدات فحسب.

ولفت إلى أن الأمم المتحدة تلقت 3.2 مليار دولار العام الماضي لليمن، مؤكدا أنها في العام الجاري تلقت 474 مليون دولار فقط، وأكّد أنّه من بين 2.4 مليار دولار مطلوبة لتمويل عملية الإغاثة حتى نهاية العام، فإن هناك 180 مليون دولار لمكافحة تفشي فيروس كورونا.

كما أكّد “مساعد الأمين العام” أنّ هناك تأخرًا في وصول المساعدات من المانحين لليمن، مشيرًا إلى أنه يؤثر على جهود الإغاثة.

وشدد لوكوك، على أن استمرار التصعيد العسكري يصعب أعمال الإغاثة، موضحا أن هناك تعقيدات لوجيستية.

التصريحات الأممية تدق ناقوس خطر جديدًا بشأن مأساة اليمن التي بلغت وضعًا مزريًّا إثر الحرب العبثية التي أشعلتها المليشيات الحوثية منذ صيف 2014.

ومؤخرًا،كشفت إحصائيات صادرة عن الأمم المتحدة عن حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي صنفتها الأسوأ عالمياً، حيث يواجه اليمن أكبر أزمة أمن غذائي في العالم، ويعيش حوالى 20 مليون شخص في ظل انعدام الأمن الغذائي ويكافحون لإطعام أنفسهم غير متأكدين من أين سيحصلون على وجبتهم التالية.

ومن بين هؤلاء، يعيش حوالى 10 ملايين شخص 70٪ منهم أطفال ونساء يعانون من انعدام شديد للأمن الغذائي أي على بعد خطوة من المجاعة، بحسب الأرقام الأممية.

وأشارت نتائج التقييم الطارى للأمن الغذائي والتغذية إلى تجاوز مؤشر سوء التغذية الحاد (الهزل) في محافظات الحديدة وحضرموت وحجة وأبين عتبة 25٪ حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية، بينما بلغ سوء التغذية المزمن (التقزم) مستويات حرجة تجاوزت 60٪ في 14 محافظة من أصل 22 محافظة.

وكذلك، كشفت وثيقة الاحتياجات الإنسانية التي أعدتها المنسقية الإنسانية للأمم المتحدة “أوتشا” أنّ نحو مليوني طفل و1,5 مليون امرأة حامل أو مرضعة يعانون من سوء التغذية الحاد، كما تواجه حاليًّا 127 مديرية من أصل 333 مديريةً مخاطر متزايدة بالانزلاق إلى المجاعة تصل إلى أكثر من 60٪ من عدد السكان.

ومع ارتفاع سوء التغذية الحاد، تزداد مخاطر تعرض الأطفال للوفاة، كما يؤثر ذلك سلباً على نمو الأطفال وقدراتهم العقلية وبالتالي يسبب انخفاض إنتاجيتهم عند دخولهم سوق العمل في المستقبل، ولذلك بات سوء التغذية خطرًا محدقًا بحياة الأطفال اليمنيين.

وتكشف تقارير أممية أيضًا، أنّ ثلاثة من كل خمسة أطفال بعمر يتراوح بين 5 إلى 69 شهرًا سيعانون من سوء التغذية الحاد في العام الجاري، بينما 2,5 مليون امرأة حامل ومرضعة ومسؤولات عن رعاية أطفال دون الثانية من العمر يحتجن إلى استشارات ونصائح حول أساليب الطعام وتغذية المواليد وصغار السن بعمر يوم إلى 23 شهرًا.

كما أنّ هناك 1,8 مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد “المعتدل”، و500 ألف طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد “الوخيم”، و1,5 مليون طفل دون الثانية من العمر يحتاجون إلى مكملات غذائية دقيقة، كما أنَّ عشرة ملايين امرأة مرضعة وحامل يعانين من سوء التغذية الحاد و5 ملايين طفل دون سن الخامسة بحاجة إلى مكملات فيتامين (أ).

في الوقت نفسه، كشفت منظمة الصحة العالمية أنّ سوء التغذية الحاد الكلي يكون مقبولاً عند أقل من 5٪ وضعيفًا، دون نسبة 10٪ وطارئًا عند أكثر من 15٪.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

اخبار فيروس كورونا في اليمن
اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى