اخبار اليمن الان

مؤتمر المانحين 2020 وحقول الألغام للأزمة اليمنية

 

تقرير / عبدالله جاحب .

تعيش اليمن منذ مارس /آذار 2015 ، اوضاع مأساوية غاية في الصعوبة بعد الانقلاب على مؤسسات الدولة وسلطاتها ، في العاصمة اليمنية صنعاء من قبل الحوثيون .

ويصارع اليمنيون الجوع والأوبئة والامراض والحروب منذ مايقارب الستة أعوام جرى اندلع الحرب الأهلية إضافة إلى هشاشة الاقتصاد، وانهيار الخدمات والبنية التحتية للبلاد ، وانعدام ابسط مقومات وطرق السلامة الصحية .

ويعيش أكثر من 70 ٪ من سكان اليمن تحت خط الفقر ، وقد يسلب الجوع حياة الملايين من اليمنيون ، وتضرب المجاعة والاوبئة والحروب أبواب اليمنيون ويعيشون تحت قبضة ورحمة الصراعات والاقتتال .

وفي ظل كل تلك حقول الألغام للازمة اليمنية من حروب واوبئة وهشاشة الاوضاع الاقتصادية والسياسية ، وفي غضون كل تلك التخبطات والتقلبات والمنغصات التي تصيب المنطقة والكرة الأرضية ، تحشد اليوم المملكة العربية السعودية التمويلات ، وتعهدات المانحين لتجاوز كل تلك الحقول الممتلة بالالغام الشائكة والمعقدة لكثير من الملفات الإنسانية والاقتصادية والصحية ، وتخفيف الضغط على الملفات السياسية والعسكرية الملتهبة والمشتعلة في الآونه الأخيرة في الملف اليمني .

وتعتزم السعودية تنظيم مؤتمر المانحين لليمن 2020 م مطلع يونيو المقبل بمشاركة الأمم المتحدة ، على أن يكون المؤتمر افتراضيا برئاسة المملكة .

ويهدف ذلك لتغطية الفجوة التمويلية للاحتياجات الإنسانية والاقتصادية والصحية المتزايدة في اليمن على ضوء المستجدات الاخيرة وبينها وباء كورونا المستجد ، وتخفيف معاناة المواطنين ، وبما في ذلك تجاوز العراقيل الممنهجة لمليشيا الحوثي الانقلابية في منع وصول المساعدات إلى مستحقيها ، وصراعات ونزاع وتقاتل القوى المتناحرة والمتصارعة في الجنوب ، فهل يستطيع مؤتمر المانحين لليمن تجاوز تلك الحقول والالغام لملفات الأزمة اليمنية .

جهود  الحرمين في أرض اليمنيين* : ~

تعد المملكة العربية السعودية الدولة الأولى المانحة لليمن تاريخيا ، وخصوصا في السنوات الخمس الماضية بتقديمها مساعدات إنسانية واغاثية ومعونات للاجئين اليمنيين ومساعدات تنموية من خلال الأعمار ودعم البنك اليمني .

وتنشط الانفاس الانسانية السعودية في الاراضي اليمنية بشكل ملحوظ ، في مجالات وجوانب متعددة وعديدة تجاوزات البعد الانساني والاقتصادي والصحي وصولا إلى الدعم السياسي والعسكري في دعم الشرعية في اليمن .

ويأتي تنظيم المؤتمر تاكيدا للدور الريادي للسعودية في دعم اليمن ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني .

وفي فبراير الماضي ، اشاد أعضاء في الكونجرس الامريكي بالبرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن الذي يسهم في تعزيز الاقتصاد اليمني وتحسين المعيشة وتوفير فرص العمل .

ومن جانبة قال وزير الاعلام اليمني ، معمر الارياني في تغريدة عبر حسابة بموقع ” تويتر ” أن المؤتمر ” ترجمة لمواقف المملكة الداعمة لليمن وخصوصية العلاقة بين القيادتين والشعبين الجاريين الشقيقين “.

وأضاف” كانت ولاتزال المملكة سباقة في تقديم الدعم الاخوي لنجدة اليمن في محنتة وهي مواقف تاريخية ستظل راسخة في وجدان الشعب اليمني ، في وقت لم تقدم فيه ايران لليمن سوى القتل والدمار والاسلحة المهربة والصواريخ البالستية وخبراء صناعة الألغام والعبوات الناسفة التي تفتك بالشعب اليمني كل يوم “.

وتدعو المملكة الدول المانحة بالمبادرة ودعم الجهود الرامية لنجاح مؤتمر المانحين الانساني الكبير والوقوف مع اليمن وشعبة حيث تهدف الأمم المتحدة فيه لجمع نحو 2.4 مليار دولار لتوفير نفقات أكبر عملية إغاثة في العالم .

*من يخطف دعم المانحين قبل وصولها الى افواه اليمنيين* : ~

على الرغم من نافذة الأمل وأبواب التفاءل التي فتحت مع صرخة المملكة العربية السعودية الإنسانية في عقد مؤتمر المانحين لليمن ، الا أن هناك الكثير من المخاوف عند السواد الأعظم من عامة الشعب وتخشي الاغالبية أن تتحول اموال بعض الدول المانحة المشاركة في النزاع الدائرة في البلاد إلى وسيلة لزيادة نفوذها السياسي في اليمن وعلى وجه الخصوص المجموعة الخليجية التي تسهم باكثر من نصف الأموال الممنوحة وتذهب وتلعب دورا محوريا في تغذية وتنشيط الصراع .

فإن اليمنيين يعيشون حالة تخبط وغياب الدور لمؤسسات الدولة وسلطاتها ومرافقها الحكومية على ارض الواقع بشكل فاعل وملموس .

ويرى الكثير من الاقتصاديون أن معظم الأموال لاتصل إلى المواطن اليمني المتضرر من سوء الاوضاع قبل وبعد الحرب .

عقد أول مؤتمر للمانحين لليمن في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 في لندن، وحصد ما يقارب 4.7 مليارات دولار كانت مخصصة لدعم برامج التنمية.
وفي 5 ديسمبر/كانون الأول 2012 عقد مؤتمر آخر للمانحين في الرياض وجمع ما قيمته 6.4 مليارات، ويعد هذا أول مؤتمر للمانحين لتعهدات تنموية بعد تنفيذ المبادرة الخليجية وتسليم السلطة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي .
وفي أبريل/نيسان 2017 التأم في جنيف مؤتمر ثالث حصل على نحو 1.1 مليار من أصل مليارين كانت مطلوبة لمواجهة الأزمة الانسانية بعد اندلاع الحرب .
أما المؤتمر الرابع فإنطلق في الثالث من أبريل/ نيسان 2018 وبلغ مجموع تعهداته نحو ملياري دولار ويعد الثاني لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية بعد الحرب، هذا عدا عن مساعدات ووديعة سعودية بنحو مليار ومائتي مليون دولار، إضافة إلى مبالغ كبيرة أخرى أعلن عنها مركز الملك سلمان للإغاثة والهلال الأحمر الإماراتي وهبات ثنائية أخرى تمت دون مؤتمرات بعضها جاء بدعم من مجموعة أصدقاء اليمن التي تضم نحو أربعين دولة ومنظمة مانحة.

اليوم كل مايخشه اليمنيين هو تكرر سيناريو خطف اموال المانحين لليمن قبل وصولها إلى افواه اليمنيين الذين يعانون ويلااات جوائح ثلاثية الابعاد متمثلة بالحروب وكورونا وهشاشة الاوضاع الاقتصادية .

وتعاني اليمن في تغطية مشروعات قطاعات الصحة والتعليم والكهرباء والطاقة والزراعة والثروة السمكية والمياه والسدود،والطرق والموانئ والمطارات والمباني الحكومية .
فهل تصل اموال المانحين لليمن 2020 إلى افواه اليمنيين قبل خطفها …؟؟!

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع عدن الغد من هنا

اخبار فيروس كورونا في اليمن
اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى