اخبار اليمن الان

موقع بريطاني: اليمنيون لا يحتاجون لمؤتمر جمع تبرعات بل يحتاجون لإنهاء الحرب

سخر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني من إبداء السعودية اهتمامها باليمن عبر استضافة مؤتمر للمانحين، وقال إن اليمنيين لا يحتاجون لمؤتمر جمع تبرعات بل يحتاجون لإنهاء الحرب.


وأشار كاتب التقرير، عبد العزيز كيلاني، إلى تدخلات السعودية عسكريا في اليمن أكثر من نصف عقد من الزمان، معتبرا أن إبداء الاهتمام بجمع التبرعات يعد ذروة النفاق الأخلاقي.

وقال نادر هاشمي مدير مركز دراسات الشرق الاوسط في جامعة دنفر، في تصريحه للميدل إيست آي: “بعد تدميرها لليمن، تشارك المملكة العربية السعودية في استضافة قمة لجمع التبرعات لليمن، هذه هي ذروة النفاق الأخلاقي، إنَّ ما لا يقل عن ذلك شناعة هو أن الأمم المتحدة تضفي الشرعية على هذه الممارسة في المسرح السياسي”.

وأضاف: “دعونا لا ننسى بأن ولي العهد محمد بن سلمان قد أنفق، خلال الخمس السنوات الماضية، ما بين 5 إلى 6 مليار دولار أميركي كل شهر على حرب اليمن، وكان يمكنه بجزء ضئيل من هذا المبلغ أن يعيد بناء اليمن لتصبح بلداً مزدهراً”.

إن الشعب اليمني لا يحتاج إلى مؤتمر لجمع التبرعات بل يحتاج توقف هذه الحرب والاقتتال.  كانت السعودية تطيل أمد الحرب، ولكنها فشلت في تحقيق أهدافها العسكرية أو تقديم خطة لإنهاء الصراع. ومن دون خريطة طريق لإنهاء هذه الحرب المدمرة، فمن غير المرجح أن تتحسن الأمور بالنسبة للشعب اليمني، الذي يستحق أن يعيش في سلام دائم.

إن اليمن في خضم أزمة إنسانية خطيرة، فمنذ بداية انتشار وباء الكوليرا قبل ثلاثة أعوام كان هناك أكثر من 2.3 مليون حالة اشتباه إصابة بالمرض. وفي العام الماضي قال المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي في الأمم المتحدة “هيرفي فيروسيل” إن ما يقارب 20 مليون يمني يفتقرون للأمن الغذائي، وإن “ما يقارب 10 ملايين منهم على بعد خطوة واحدة من المجاعة”.

وقد انتشرت هذه الأزمة إلى حد كبير بسبب تدخل التحالف الذي تقوده السعودية. ويتابع التقرير أنه وفقاً لمشروع بيانات الأماكن والأحداث المسلحة: “منذ عام 2015 يتحمل التحالف الذي تقوده السعودية وحلفاؤها مسئولية أكثر من 8000 وفاة مما يقارب 11700 وفاة تم الإبلاغ عنها لصلتها باستهداف مباشر للمدنيين في اليمن”.
 
 
 

كما أن إجمالي الوفيات نتيجة للقتال لا يقل عن 100 ألف، حيث يموت عشرات الآلاف بسبب المرض وسوء التغذية جراء الحرب. وفي العام الماضي توقعت الأمم المتحدة أن تصل حصيلة القتلى إلى 233 ألف بحلول عام 2020، بينهم ما نسبته 60 في المائة من الضحايا دون سن الخامسة.
 
تأخر تقديم المساعدات الإنسانية
 
في عام 2015 تعهدت المملكة العربية السعودية بتقديم مبلغ 274 مليون دولار أميركي، في هيئة مساعدات إنسانية طارئة لليمن، ولكنّ التمويل الموعود تأخر لأشهر، وفي عام 2017 حذرت منظمة “إنقاذ الطفولة” من أن أطفالاً قد توفوا كنتيجة لتأخر الرياض في تقديم المساعدات لليمن.

في شهر يونيو من عام 2019، استنجد رئيس هيئة المعونات التابعة للأمم المتحدة “مارك لوكوك” بكل من السعودية والأمارات لدفعهما فقط “جزءاً بسيطاً “، حسب قوله من مئات ملايين الدولارات التي تعهدتا بدفعها في يناير من نفس العام استجابة للنداء الإنساني من أجل اليمن.

وتشير هذه التأخيرات إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية لا يكترث بالنزعة الإنسانية بل إنه يستخدم حزم المساعدات كجزء من استراتيجيته.

وفي المؤتمر المقام يوم الثلاثاء، ذكرت التقارير أن الجهات المانحة الدولية جمعت نحو 1.350 مليار دولار أمريكي في هيئة مساعدات إنسانية لليمن، ولكنها لم تحقق هدف الأمم المتحدة المتمثل في توفير2.4 مليار دولار أميركي لإنقاذ أكبر عملية إغاثة على مستوى العالم من الاقتطاعات التي نالت المساعدات لليمن.

وقال الباحث والمحلل اليمني إبراهيم جلال للميدل إيست آي: “يرجع جزء من النقص في التمويل إلى انعدام الثقة المتزايد في وكالات الأمم المتحدة العاملة في المناطق التي تخضع لسلطة الحوثيين بسبب تجنيد المساعدات لصالحهم، والافتقار إلى الشفافية والمساءلة، والبلدان التي تنظر قدماً إلى إعادة توجيه الموارد لمعالجة التحديات المباشرة المتمثلة في وباء فيروس كورونا وبكل تأكيد لمعالجة القطيعة المتصاعدة والتنافس في المنطقة”.

المتمردون الحوثيون يشتركون في نفس المسئولية للوضع الحالي في اليمن، بسبب تصاعد الصراعات بين الحوثيين والحكومة اليمينة في الماضي، لكن بالرغم من هذا فأن الأزمة لم تصل لهذا المستوى غير المسبوق إلا بعد تدخل الرياض.

وينتهي الموقع إلى التأكيد على أن بعض الحكومات الغربية، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية التي تبيع الأسلحة للتحالف، تشترك في تحمل المسئولية كونها فشلت في أخذ موقف جاد من المملكة العربية السعودية لوقف الحرب في اليمن.

ويقول إن الحكومات تناقض القيم والمبادئ التي تزعم أنها تؤيدها عن طريق دعمها اللامشروط للرياض. مؤكدا أن الشعب اليمني سئم من الكلام المعسول، ففي خضم تفشي فيروس كورونا يحتاجون لرؤية التعاون الحقيقي والعمل على أرض الواقع لمنع الوضع الحالي من التأزم.

وقال جلال: “من المهم وجود تسوية سياسية تفاوضية، والطريق إليها ليس سهلاً”. واستشهد بالحاجة إلى إستراتيجية رعاية صحية شاملة تستهدف الانتشار المتسارع لفيروس كورونا قائلا: “الناس يموتون في هذه اللحظة، والأمر يتطلب اتخاذ تدابير صحية عاجلة وذات مصداقية “.


وأشار كاتب التقرير، عبد العزيز كيلاني، إلى تدخلات السعودية عسكريا في اليمن أكثر من نصف عقد من الزمان، معتبرا أن إبداء الاهتمام بجمع التبرعات يعد ذروة النفاق الأخلاقي.

وقال نادر هاشمي مدير مركز دراسات الشرق الاوسط في جامعة دنفر، في تصريحه للميدل إيست آي: “بعد تدميرها لليمن، تشارك المملكة العربية السعودية في استضافة قمة لجمع التبرعات لليمن، هذه هي ذروة النفاق الأخلاقي، إنَّ ما لا يقل عن ذلك شناعة هو أن الأمم المتحدة تضفي الشرعية على هذه الممارسة في المسرح السياسي”.

وأضاف: “دعونا لا ننسى بأن ولي العهد محمد بن سلمان قد أنفق، خلال الخمس السنوات الماضية، ما بين 5 إلى 6 مليار دولار أميركي كل شهر على حرب اليمن، وكان يمكنه بجزء ضئيل من هذا المبلغ أن يعيد بناء اليمن لتصبح بلداً مزدهراً”.

إن الشعب اليمني لا يحتاج إلى مؤتمر لجمع التبرعات بل يحتاج توقف هذه الحرب والاقتتال.  كانت السعودية تطيل أمد الحرب، ولكنها فشلت في تحقيق أهدافها العسكرية أو تقديم خطة لإنهاء الصراع. ومن دون خريطة طريق لإنهاء هذه الحرب المدمرة، فمن غير المرجح أن تتحسن الأمور بالنسبة للشعب اليمني، الذي يستحق أن يعيش في سلام دائم.

إن اليمن في خضم أزمة إنسانية خطيرة، فمنذ بداية انتشار وباء الكوليرا قبل ثلاثة أعوام كان هناك أكثر من 2.3 مليون حالة اشتباه إصابة بالمرض. وفي العام الماضي قال المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي في الأمم المتحدة “هيرفي فيروسيل” إن ما يقارب 20 مليون يمني يفتقرون للأمن الغذائي، وإن “ما يقارب 10 ملايين منهم على بعد خطوة واحدة من المجاعة”.

وقد انتشرت هذه الأزمة إلى حد كبير بسبب تدخل التحالف الذي تقوده السعودية. ويتابع التقرير أنه وفقاً لمشروع بيانات الأماكن والأحداث المسلحة: “منذ عام 2015 يتحمل التحالف الذي تقوده السعودية وحلفاؤها مسئولية أكثر من 8000 وفاة مما يقارب 11700 وفاة تم الإبلاغ عنها لصلتها باستهداف مباشر للمدنيين في اليمن”.
 
 
 

كما أن إجمالي الوفيات نتيجة للقتال لا يقل عن 100 ألف، حيث يموت عشرات الآلاف بسبب المرض وسوء التغذية جراء الحرب. وفي العام الماضي توقعت الأمم المتحدة أن تصل حصيلة القتلى إلى 233 ألف بحلول عام 2020، بينهم ما نسبته 60 في المائة من الضحايا دون سن الخامسة.
 
تأخر تقديم المساعدات الإنسانية
 
في عام 2015 تعهدت المملكة العربية السعودية بتقديم مبلغ 274 مليون دولار أميركي، في هيئة مساعدات إنسانية طارئة لليمن، ولكنّ التمويل الموعود تأخر لأشهر، وفي عام 2017 حذرت منظمة “إنقاذ الطفولة” من أن أطفالاً قد توفوا كنتيجة لتأخر الرياض في تقديم المساعدات لليمن.

في شهر يونيو من عام 2019، استنجد رئيس هيئة المعونات التابعة للأمم المتحدة “مارك لوكوك” بكل من السعودية والأمارات لدفعهما فقط “جزءاً بسيطاً “، حسب قوله من مئات ملايين الدولارات التي تعهدتا بدفعها في يناير من نفس العام استجابة للنداء الإنساني من أجل اليمن.

وتشير هذه التأخيرات إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية لا يكترث بالنزعة الإنسانية بل إنه يستخدم حزم المساعدات كجزء من استراتيجيته.

وفي المؤتمر المقام يوم الثلاثاء، ذكرت التقارير أن الجهات المانحة الدولية جمعت نحو 1.350 مليار دولار أمريكي في هيئة مساعدات إنسانية لليمن، ولكنها لم تحقق هدف الأمم المتحدة المتمثل في توفير2.4 مليار دولار أميركي لإنقاذ أكبر عملية إغاثة على مستوى العالم من الاقتطاعات التي نالت المساعدات لليمن.

وقال الباحث والمحلل اليمني إبراهيم جلال للميدل إيست آي: “يرجع جزء من النقص في التمويل إلى انعدام الثقة المتزايد في وكالات الأمم المتحدة العاملة في المناطق التي تخضع لسلطة الحوثيين بسبب تجنيد المساعدات لصالحهم، والافتقار إلى الشفافية والمساءلة، والبلدان التي تنظر قدماً إلى إعادة توجيه الموارد لمعالجة التحديات المباشرة المتمثلة في وباء فيروس كورونا وبكل تأكيد لمعالجة القطيعة المتصاعدة والتنافس في المنطقة”.

المتمردون الحوثيون يشتركون في نفس المسئولية للوضع الحالي في اليمن، بسبب تصاعد الصراعات بين الحوثيين والحكومة اليمينة في الماضي، لكن بالرغم من هذا فأن الأزمة لم تصل لهذا المستوى غير المسبوق إلا بعد تدخل الرياض.

وينتهي الموقع إلى التأكيد على أن بعض الحكومات الغربية، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية التي تبيع الأسلحة للتحالف، تشترك في تحمل المسئولية كونها فشلت في أخذ موقف جاد من المملكة العربية السعودية لوقف الحرب في اليمن.

ويقول إن الحكومات تناقض القيم والمبادئ التي تزعم أنها تؤيدها عن طريق دعمها اللامشروط للرياض. مؤكدا أن الشعب اليمني سئم من الكلام المعسول، ففي خضم تفشي فيروس كورونا يحتاجون لرؤية التعاون الحقيقي والعمل على أرض الواقع لمنع الوضع الحالي من التأزم.

وقال جلال: “من المهم وجود تسوية سياسية تفاوضية، والطريق إليها ليس سهلاً”. واستشهد بالحاجة إلى إستراتيجية رعاية صحية شاملة تستهدف الانتشار المتسارع لفيروس كورونا قائلا: “الناس يموتون في هذه اللحظة، والأمر يتطلب اتخاذ تدابير صحية عاجلة وذات مصداقية “.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اخبار فيروس كورونا في اليمن
اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى