اخبار اليمن الان

صحف عربية: أردوغان في الدوحة لتحصيل الجباية

تحديث نت/وكالات:

وصفت مصادر خليجية مطّلعة الزيارة الخاطفة التي قام بها، الخميس، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قطر بأنها زيارة لتحصيل الجباية مثلما كان أجداده العثمانيون يعملون مع الدول العربية التي احتلوها لقرون، وأن ذهابه إلى الدوحة كان هدفه الحصول من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على أموال قطرية لتمويل مشروع شرق المتوسط.
وبحسب صحف عربية صادرة اليوم الجمعة، تأتي زيارة أردوغان للدوحة وسط شعبية متدينة واقتصاد منهار، وبعدما انفض من حوله الرفاق، فلم يجد أردوغان سوى حليف على شاكلته يعاني مقاطعة عربية وأزمات داخلية وفضائح خارجية، فسارع ليعقد اللقاء رقم 26 خلال 5 سنوات مع الأمير القطري تميم بن حمد لعله يجد ضالته هناك.
ملء الفراغ
وأشارت صحيفة “العرب” اللندنية إلى أن، الزيارة يأتي في وقت ألمح فيه رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إلى أن تركيا على استعداد لملء الفراغ الذي قد يتركه انسحاب أمريكي جزئي أو كامل من قاعدة العديد القطرية.
وقالت مصادر للصحيفة إن “الرئيس التركي يضغط على قطر لتتولى تمويل حملاته العسكرية في سوريا وليبيا، والاستعراض العسكري في المتوسط في استعادة لما قام به أجداده من قرصنة بزعامة الريس عروج وخيرالدين بربروس، فضلا عن تدخلات أخرى، وتحتاج كلها إلى تأكيدات قطرية بأنها لن تخلّ بالتزامات التمويل، حيث تطالب تركيا من قطر تمويل المشروع الذي عجزت عن تنفيذه بالرغم من الأموال الكثيرة التي دفعتها لفرض جماعات الإسلام السياسي في حكم دول ما بات يعرف بـ”الربيع العربي”، وهو ما تحاول تركيا القيام به من خلال تدخلها العسكري في ليبيا والناعم في تونس واليمن والصومال وعموم القرن الأفريقي، مستفيدة من بنية لوجستية ومالية وإعلامية قطرية.
ولفتت الصحيفة أن قطر باتت تدفع فاتورة باهظة لعلاقتها بتركيا، وأن أردوغان نجح في استغلال مكابرة القطريين وإعاقتهم خيار العودة إلى الحضن الخليجي ليبتزهم ويتحولوا إلى ممول رئيسي لإخراج الاقتصاد التركي من أزمة هيكلية مزمنة، في مقابل ذلك يدفع الرئيس التركي القطريين إلى تأزيم علاقات قطر بحلفائها التقليديين سواء من الخليج، خاصة مع السعودية، أو مع الولايات المتحدة.
إنقاذ تركيا
من جانبها أشارت صحيفة “عكاظ” أن المعطيات تشير إلى مباحثات إنقاذ تركيا ودعم الليرة والاقتصاد المتهاوي، تصدرت أجندة النقاش، حيث بحث أردوغان عن مساندة الدوحة من أموال الشعب القطري، لإنقاذه من ورطته وفشله في مواجهة تفشي وباء كورونا وما يعانيه الأتراك من تداعياته بعد ارتفاع نسبة البطالة والفقر.
وأوضحت الصحيفة أنه من القضايا المؤرقة لهذا التحالف “الشيطاني” بين تميم وأردوغان، كيفية إنقاذ بقايا التنظيم الإخواني الإرهابي، وسط رفض شعبي لمؤامراتهما، والمخاطر التي يمثلانها على الأمن القومي العربي ولم يستبعد مراقبون سياسيون، أن يكون لقاء الدوحة قد سعى إلى محاولة إيجاد حلول لدعم جماعة الإخوان وميليشياتها خصوصاً في ليبيا، حيث تقوم أنقرة بعمليات تدريب ونقل المرتزقة، فيما تتولى الدوحة عمليات الدعم والتمويل، إنها جرائم تنظيم الحمدين مع رئيس تنظيم الإخوان العالمي أردوغان المستمرة لدعم الإرهاب ونشر الفوضى وبث الفرقة والفتن في المنطقة.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الزيارات المشبوهة ما هي إلا لتكريس الإرهاب والتخريب ليس في دول المنطقة وحسب بل وفي العالم أيضاً، إذ تتوافق أنقرة والدوحة بشكل متطابق حول دعم جماعة الإخوان في مختلف الدول العربية، تحت ذريعة واهية مثل الديموقراطية ودعم المعارضة، ولهذا هرول أردوغان إلى الدوحة في زيارة يطلق عليها المراقبون “البقرة الحلوب” وسط تطورات متسارعة في عدد من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الأزمة الليبية، حيث تتولى أنقرة تزويد وفاق طرابلس بالأسلحة والمرتزقة، فيما تسخر الدوحة ذراعها الإعلامية في محاولة مفضوحة لإضفاء الشرعية على التدخل العسكري التركي في ليبيا.
وأضافت الصحيفة أن حجم اللقاءات بين تنظيم الحمدين وأردوغان يعكس “عمق المؤامرة” التي ترتكبها الدوحة، إذ تواصل أنقرة تسخير الأداة القطرية لضمان موطئ قدم لها في الدول العربية سعياً إلى شق الصف الداخلي وتكريس الخلافات، فضلاً عن مواصلة استنزاف ثروة الشعب القطري، الذي بدأ نظامه يتخلص من العمالة سواء عبر عمليات الفصل وتخفيض الرواتب أو بالقتل من خلال تفشي جائحة كورونا، وهو ما انتقدته أكثر من مرة منظمة الصحة العالمية ومنظمات حقوقية أخرى.
“الشيطان واعظاً”
وقالت صحيفة “أخبار الخليج” البحرينية في مقال للكاتب محميد المحميد بعنوان “الشيطان واعظاًً” بالأمس خرج حمد بن جاسم “الشيطان واعظاً”، ليقول إن “الإعلام في معظم الدول العربية ينطقُ بما تفرضه الحكومة، وبما تمليه من توجهات حيال الأحداث في العالم العربي وفي العالم كله.. وأن الحكومات أخذت تجيِّش جيوشَ الذباب الإلكتروني وتطلق لها العنانَ لتغرد بكل كذب ومنكر وتزوير للواقع.. وأن وسائل الإعلام العربية أصبحت أبواقاً تحارب الإسلام، وتناصر إسرائيل، وهي تصادر الأراضي الفلسطينية، وترفض تطبيق قرارات الشرعية الدولية”.
وتابع الكاتب وإذ إن الشيطانَ لا ينفعُ أن يكونَ واعظاً.. والخائن ليس بمقدوره أن يصبحَ أميناً.. والقاتل لا يعقل أن يكون ضحية.. فكذلك هو حمد بن جاسم، من المستحيل أن يتحدث عن دور الإعلام العربي وتوجيه الحكومات له ودعمه لإسرائيل، ذلك لأن “نظام الحمدين” هو من ينطبق عليه ذلك الوصف، وقناة الجزيرة القطرية هي التي تنفذ تلك الأجندة السيئة، وضيوف برامجها من إسرائيل، وتعمل على زعزعة الأمن الخليجي والعربي، والنظام القطري هو الذي يدعم الذباب الإلكتروني الذي يهاجم دولنا وشعوبنا، وإن كان ذباباً فارسياً أو عثمانياً أو أعجمياً أو إخوانياً أو حتى “بلا ملة ولا دين”.
وأكمل الكاتب، تناقضات وازدواجية حمد بن جاسم، تفضحها التسريبات، وتكشفها الأفعال والممارسات، سواء تلك التي عملت ضد مملكة البحرين والمكالمات مع قيادات جماعات الانقلاب، أو المحادثات مع القذافي للتنسيق لأعمال إرهابية تآمرية ضد السعودية، أو الاجتماعات مع الجماعات الإرهابية لزعزعة أمن مصر، أو تمويل القنوات الفضائية والمنابر الإعلامية للعمل ضد دولنا الخليجية والعربية، وبذلك الشيطان لا ينفع أن يكون واعظاً.. وحمد بن جاسم لا ينفع ولا يعرف، إلا أن يكون شيطاناً.
غرور وعجرفة
وذكر الكاتب عثمان الماجد في مقال له في صحيفة “الأيام” البحرينية بعنوان “قطر مصدر الخطر” أخذت حكام قطر الحاليين الثروة المتأتية من اكتشافات الغاز الضخمة في بداية سبعينيات القرن العشرين بعيدًا لترمي بهم إلى أعلى “تخوم الغرور والعجرفة”، وصاروا يتطلعون إلى لعب دور إقليمي أكبر من حجم قطر السياسي والثقافي والحضاري الحقيقي.
وأضاف أنه افتضح أمرهم بالتآمر مع جهات خارجية للإضرار بالدول التي أعلنت مقاطعتها إمارة الغاز أصبحوا مجرد خزينة مال مفتوحة يغرف منها الأتراك والإيرانيون وكل الجهات والعناصر الإرهابية المرتبطة بهذين البلدين. ومما لا جدال فيه أن هذا الغرور وهذه العجرفة يؤذنان ببداية سقوط مدوٍ للتوجه الذي يسلكه هؤلاء الحكام.
وتابع الكاتب، تاريخ قطر حافل بسرديات الخيانة والعقوق، فبعد أن انقلب الأمير السابق خليفة بن حمد على والده مجسداً فصلاً جديداً من فصول سردية العقوق، بات كل عقوق لاحق ممكنًا، بل وارداً ومتوقعاً وغير مستغرب في كل ما يشد الماسكين بزمام الأمر في قطر في علاقاتهم مع الآخرين. ما هو محل إجماع قيمي وأخلاقي أن العقوق ممارسة متطرفة تسير دائماً وأبداً في الاتجاه المعاكس للسائد من القيم المجتمعية والوطنية والإنسانية المتعارف عليها، ولذلك لا يمكن تبريره أو التغاضي عنه.
وأشار إلى أن قطر على مرأى ومسمع الكل باتت حليفاً استراتيجياً لتركيا وإيران، وهما الدولتان اللتان تضمران عداء صريحاً للشعوب العربية ولحكوماتها، وتتدخلان تدخلاً في أكثر من بؤرة صراع عربية. فتركيا لا تخفي أطماعها في ليبيا بالتمويل القطري السخي، كما لا تتورع عن دعم الحوثيين في اليمن ضد التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وهذا وضع لا ينبغي السكوت عليه، وينبغي التدخل عاجلاً لإيقافه؛ فالمطلوب رفع مستوى المواجهة الإعلامية مع قطر وأن ينزع مجلس التعاون الخليجي “ستار الحياء” في مخاطبة نظام قطر، فجرائم هذه الدولة ومؤامراتها ضد مجموعة من الدول العربية، مكشوفة، والسكوت عنها يرتقي للمشاركة في الجرم المشهود.

يمكن قراءة الخبر من المصدر تحديث نت من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى